كوة جديدة لإخراج سوق الفتح “ماكرو” العصري بسطات لحيز الوجود.. والباعة والمواطنين يترقبون الحلم المنتظر
ظهرت بوادر إخراج سوق الفتح النموذجي المعروف بسوق "ماكرو" لحيز الوجود بعد مصادقة أعضاء المجلس الجماعي لمدينة سطات في الدورة الاستثنائية على إعادة بناء السوق بطريقة تحترم اختيارات الباعة وتستجيب لتطلعات المواطنين من حيث الجمالية والخدمات المقدمة.
في ذات السياق، تعتبر هذه الثمرة باكورة عدة لقاءات مسترسلة مع عامل الاقليم و المجلس البلدي للمدينة و جمعيتي تجار سوق الفتح قصد التفاوض حول هذا المشروع، ورغبتهم الملحة لتسوية هذا الملف والخروج به لحيز الوجود.
يسير ملف بناء سوق نموذجي بمدينة سطات في مراحله الأخيرة من المفاوضات لتعويض سوق الفتح الذي إلتهمته النيران في اكثر من مرة. ناهيك عن عن العقبات والاكراهات التي واكبت هذا الملف الشائك منذ ترحيل السوق الذي كان مشهورا بـ "سوق العفاريت" سنة 2002 من خلف زنقة سيدي لغنيمي المعروفة بزنقة "خالد"، ففي سنة 2006 تفاجأ التجار بأن الوعاء العقاري الذي يوجد عليه السوق (ملك خاص) مخصص في تصميم التهيئة لإحداث منطقة خضراء، وتمت مراسلة الجهات المعنية للحرص على تحويل المنطقة الخضراء إلى منطقة تجارية، وأثناء ذلك استطاع المجلس البلدي إيجاد صيغة توافقية مع الملاكين الخواص لاقتناء أزيد من 70 في المائة من الوعاء العقاري المسمى "عرصة مردوخ" لبناء السوق ، إضافة إلى أن السوق لايزال يعاني لحد الساعة من انعدام الإنارة العمومية والماء الصالح للشرب ومراحيض عمومية، وأن تجارة الباعة باتت مهددة بالكساد نتيجة تكالب الفراشة والباعة في هوامش السوق وظروف مناخية أو بشرية نتج عنها حراق في السوق دون كشف التحقيقات للجهة المسؤولة عنها يتربص بالباعة ويهددهم بالاعتقال بعد عجزهم عن تأدية أقساط القروض إلى المؤسسات البنكية لعدم توفرهم الموارد المالية لتأديتها.
فهل يتحقق حلم الباعة بسوق نموذجي عصري يأويهم، ويستجيب لأبسط الشروط الصحية والاجتماعية والجمالية التي تعكس الحداثة في مدينة إلتهمتا مشاريع تفتقد للرؤية والبعد الجمالي العصري.



