بالدليل: المجلس الاقليمي لسطات يفسد فرحة المجلس الجماعي والمجلس الجهوي لجهة البيضاء سطات بجمعياته المحظوظة

بالدليل: المجلس الاقليمي لسطات يفسد فرحة المجلس الجماعي والمجلس الجهوي لجهة البيضاء سطات بجمعياته المحظوظة

شهدت المجالس المنتخبة المحلية والإقليمية بسطات بالإضافة لمجلس جهة الدار البيضاء سطات، خلق لجنة المساواة وتكافؤ الفرص بطريقة أو بأخرى. حيث عاينت فعاليات جمعوية كيف تم إفراغ هذه الهيئات الاستشارية من محتواها القانوني بعدما عملت بعض الهيئات المنتخبة على تشكيلها كل على طريقته ومنهجيته.

في هذه الورقة، أحاول التعريف بأهم حيثيات إقرار المشرع لـ "لجنة المساواة وتكافؤ الفرص"
فكما هو معلوم تحدث لجنة استشارية لدى المجالس المنتخبة "محلية او إقليمية أو جهوية تدعى لجنة المساواة وتكافؤ الفرص، تتكون من شخصيات تنتمي إلى جمعيات محلية وفعاليات من المجتمع المدني تبدي رأيها في القضايا التي تهم تدبير الشأن المحلي وتقديم اقتراحاتها حسب اختصاصاتها، كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

غير أن ما يترجمه الميدان بجهة البيضاء سطات يبقى بعيدا عن طموحات المواطنين و الفاعلين الجمعويين و يثبت بالواضح أن العقليات المسيرة للمجالس المنتخبة ما زالت تحتاج إلى دروس غسل الدماغ و دروس أخرى تتعلق بمفهوم الشراكة و التشارك و ثقافة الحوار و التشاور وغير ذلك لا يمكن اعتباره إلا "تخاور".

في ذات السياق، قام المجلس الجماعي لمدينة سطات باستدعاء بعض الجمعيات الموالية لبعض اعضائه أو المشتغلة ضمن أجنداته على النقيض مما تم الكشف عنه أثناء اجتماع تشكيل هذه الهيئة أنه تم "الاعلان في موقع الجماعة وبواباتها وملحقاتها الإدارية"…فل نفترض جدلا أن ذلك صحيح، فلماذا تم مهاتفة رؤساء جمعيات بعينها للحضور دون أخرى؟؟؟

في هذا الصدد، تستمر الطامة الكبرى حين يعلم قراؤنا الأعزاء أن مجلس جهة البيضاء سطات لم يكتفي بالمهاتفة بل عمل على توزيع كوطة لكل حزب مشكل للمجلس متناسيا وجود جمعيات مستقلة غير منتمية للأحزاب أو موالية لها وفق وثيقة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها تكشف اللائحة المقدمة للجمعيات متضمنة لاسم الحزب المقترح لعضويتها.

من جهة أخرى، تبقى الشمعة التي أنارت عتمة هذا الظلام الديموقراطي هو ما قام به المجلس الإقليمي لسطات عندما عمد على تأجيل اجتماع أول خصص لكوين نفس الهيئة السالفة ذكرها لعدم حضور كل الجمعيات الممثلة لدوائر إقليم سطات، بينما في مرحلة ثانية فوض هذا العمل إلى الجمعيات نفسها لاقتراح من يمثلها بالتوافق او التصويت بعيدا عن القراءات السياسية الضيقة التي تعود بنا إلى طريقة تشكيل المجلس الوطني للشباب وكذا المجلس الوطني للمجتمع المدني من خلال تقويض دور الهيئة في فرض اختيارات جمعوية بمرجعية سياسية محضة.

من خلال ما سبق، يظهر جليا عدم احترام أول مبادئ المساواة وتكافئ الفرص كما يتضمنه اسم اللجنة في إشراك كل الفعاليات الجمعوية دون ميز أو انحياز.و مع كل هذا أبى المسؤولون بالمجلس الجماعي لسطات وجهة الدار البيضاء سطات إلا أن ينهجوا تقزيم أدوار هذه الهيئة الاستشارية، لكن المجلس الإقليم لسطات أفسد فرحتهم بجمعياتهم بعدما أعطى لكل منهم درسا في الديموقراطية وتكافئ الفرص. فهنيئا لكم يجمعياتكم المحظوظة وهنيئا لنا بديموقراطيتنا.