منخرطو ودادية بدر السكنية بسطات يشهرون الورقة الحمراء في وجه المكتب المسير

منخرطو ودادية بدر السكنية بسطات يشهرون الورقة الحمراء في وجه المكتب المسير

في إطار سلسلة الإحتجاجات التي باشرها منخرطو ودادية بدر السكنية يسطات نظم مساء يوم السبت 22أكتوبر منخرطو الودادية وقفة احتجاجية حاشدة كانت أكثر تصعيدا وحدة أمام مقر عمالة الإقليم استنفرت معها السلطات المحلية والقوات الأمنية وقد رفع المحتجون خلالها وهم في حالة من الغضب الشديد لافتات ورددوا شعارات تندد بالمكتب المسير بسبب الخروقات الكثيرة التي شابت تسيير مشروع اجتماعي عقد عليه المنخرطون آمالا كبيرة في الفوز بقبر الحياة لكن رياح سوء التديير عصفت بآمالهم وباتت أموالهم المودعة لدى الودادية التي جمعوها من الإدخار وصنوف الإقتراض رهينة مصير مجهول !؟

يستفاد من وثائق هذا الملف الذي حصلت عليها "الوطن اﻵن " من بعض المنخرطين المتضررين بأن ودادية بدرالسكنية بسطات التي تم إحداثها منذ أكتوبر من سنة 2009عرفت بدلية ازمتها المزمنة منذ أن وصل عدد المسجلين 1500منخرط ومنخرطة و جعل هذا العدد المكتب المسير يلجأ إلى توزيع المنخرطين على وعاء عقاري بمساحة اجمالية تقدر ب 70هكنار وقسمه إلى جزئين :جزء من 56هكتار لأرض" لحجوجي" وبها تسعة أشطر و 14هكتار لأرض" بومهدي" ، لكن بعدما كبر جشع المكتب كبرت معه كذلك مشاكل الودادية وتشعبت وتأخر إنجاز البرنامج السكني في موعده المحدد.

وفي مناورة مكشوفة والإنتخابات التشريعية الأخيرة كانت على الأبواب عمد المكتب من أجل امتصاص غضب المنخرطين وتهدئتهم إلى الدعوة في شهر يوليوز الماضي إلى عقد جمع عام للودادية خطط لها في جلستين وكانت الأولى ب تاريخ16يوليوز وخصصت لمنخرطي الشطرين 2و4، فيما خصصت الجلسة الثانية في 17يوليوز لمنخرطي الأشطر 1و3و5و6و7و8و9، وانبثقت عن الجلستين لجنتان من أجل تتبع سير أشغال المكتب ومشاركته في إيجاد حل يخرج مشروع ودادية بدر ككل من وضعية الجمود التي يعرفها منذ سنوات. و اندمجت اللجنتان فيما بعد في لجنة واحدة، تضم 15عضو والتي حاولت منذئذ وضع قاعدة حوار جاد ومسؤول مع المكتب، إلا أنها اصطدمت من طرف هذا الاخير بمجموعة من التصرفات التي تريد تقزيم مهمة اللجنة و حصر وظيفتها كواجهة شكلية فقط لتصريف القرارات التي سطرها المكتب، و آلية لإكساب هذه القرارات الشرعية وتمريرها للضغظ وحث المنخرطين على الأداء، وقد تمثلت هذه التصرفات التي تنم عن غياب روح المسؤولية لدى المكتب في كون هذه الاجتماعات لم يكن يحضرها في غالب الأحيان إلا عضوان من المكتب هما الرئيس ونائب أمين المال، مع اختفاء تام عن الأنظار لأمين المال وهو الذي كان يحرص على استقبال المنخرطين في منزله لاستلام نسخ وصولات الدفعات التي كان يقوم بها المنخرطون بانتظام كما كان المكتب يتنصل من كل النقط التي يتم الاتفاق عليها مع اللجنة ، ويتحفظ على مد اللجنة بكل الوثائق التي تطلبها.

ولم تبق اللجنة مع ما لمسته من عراقيل وصعوبات مكتوفة الأيدي فبادرت إلى تنظيم لقاء مع المقاول، الذي كان قد عرض عليه المكتب إتمام تجهيز المشروع، كما قامت اللجنة بلقاء آخر مع مكتب الدراسات المكلف بالمشروع وذلك بقصد الاضطلاع على التفاصيل التقنية التي رفض المكتب تسليمها للجنة حتى تتمكن من إعادة تقييم التكلفة الحالية للمشروع، ونسبة ما تم إنجازه من أشغال وتكلفتها الحقيقية، وأخذها بعين الإعتبار مستقبلا في التفاوض على عقد استكمال التجهيز.

ورغم كل ماقامت به اللجنة من أجل تسوية الوضعية وإنقاذ الودادية ، فقد تفاجأت مرة أخرى بتعاقد المكتب، ممثلا في الرئيس وبعض أعضاء المكتب المسير للودادية، دون اكتراث بلجنة الإنقاذ المكلفة بالتتبع مع الشركة صاحبة مشروع "تجزئة الإتقان" الخاصة بهدف ربط قنوات الصرف الصحي (الشبكة الكبرى) لهذه الأخيرة بقناة الصرف الرئيسية لبدر2(جوهرة البساتين)و هي القناة التي تم إنجازها بكلفة تناهز 1مليار و500مليون سنتيم حسب ما أعلن عنه المكتبمن أموال منخرطي بدر 2دون معرفة تفاصيل الإتفاقية التي أبرمها المكتب مع شركة الإتقان المستفيدة من هذا الربط ولا كيف تمت هذه الإتفاقية وماهو المقابل او التعويض المالي الذي دفعته هذه الشركة كمساهمة منها في تكلفة هذه القناة، كما هو متعارف عليه في مثل هذه المشاريع؟!!

وهكذا وحسب التقرير الذي توصلت " الوطن الآن" بنسخة منه وقفت اللجنة على اختلالات عدة أوجزتها في الإختلالات الثمانية التالية:

أولا: التسيير غير القانوني للودادية من خلال دمج الأشطر بدر1وبدر2في مشروع واحد

ثانيا: تسيير الودادية من طرف مكتب لم يتم تجديده من طرف الجموع العامة طبقا للقانون

ثالثا:غياب الشفافية والوضوح في التسيير، ويتجلى ذلك في غياب محاضر الجموع العامة ولوائح الحاضرين وتوقيعاتهم.

رابعا:الغموض وعدم الدقة في الوثائق المالية المعروضة وطرح استفهامات في العديد من بنودها؛

خامسا:وجود حالة التنافي في وضع الرئيس وأمين المال تبعا للمبادىء والقوانين المؤطرة لنشاط الودادية على اعتبار أنها تستمد قانونها الأساسي من قانون الجمعيات الذي يمنع على المسيرين ممارسة نشاط تجاري منافس لنشاط الودادية خلال مدة انتدابهم. والحال أن الرئيس وأمين المال باتوا من المستثمرين والمنعشين العقاريين المعروفين داخل مدينة سطات. وقد تجلى تضارب مصالحهما مع مصالح الودادية بالدليل الملموس من خلال تحويل منخرطي بدر2(جوهرة البساتين )من الودادية إلى مشروع (لاكولين) بحي علوان غرب مدينة سطات وهو المشروع الذي كانا يشرفان عليه من خلال شركة خاصة بهما وقد كلفت هذه العملية سحب 4ملايير سنتيم من حساب الودادية

سادسا:صياغة قانون أساسي للودادية على مقاس المكتب المسير، وكأن الودادية ملكية خاصة، وليست ودادية تحكمها قواعد قانونية فالملاحظ أنه تم تمرير مجموعة من الصلاحيات التي يخولها القانون للجموع العامة لصالح المكتب، الذي أصبح يسمح لنفسه بقبول وطرد من يشاء، وكيف ومتى يشاء بناء على مزاجه وما تمليه عليه مصالحه الخاصة؛

سابعا:التنصيص في غفلة من المنخرطين داخل النظام الداخلي للودادية على خصم نسبة 5%من التكلفة الإجمالية للمشروع كتعويض ومفابل لأعضاء المكتب على ما سموه بألأتعاب !! وهو ما يتنافى مع المبادئ والقيم الأخلاقية للعمل بالودادية التي تستمد فانونها من قانون الجمعيات على أساس تطوعي وتضامني دون السعي نحو الربح ، علما أن المكتب قد حدد تكلفة المشروع بين حوالي 45إلى50..مليار . سنتيم، بالنسبة لبدر 2جوهرة البساتين فقط دون احتساب ارض بدر 1والتي تجهل اللجنة كلفتها و بالتالي يتوخى أعضاء المكتب المسير جني وربح من جوهرة البساتين لوحدها ما يقارب 2مليار400مليون سنتيم كأتعاب!!! أليس هذا منطق تجاري ربحي صرف؟ ، واين مبادئ الودادية والتي روجتها حول التضامن الإجتماعي وما ينادي به الدين الإسلامي الحنيف وتؤطرها قوانين الدولة؟

ثامنا:الوضعية العقارية الملتبسة للودادية التي تم اكنشافها من طرف اللجنة كحقائق كانت مستورة مثل الحساب البنكي الواحد لتجزئتين مختلفتين كل واحدة تملك رسما عقاريا مستقلا تجزئة بدر 1بوبمهدي و تجزئة بدر 2لحجوجي أو جوهرة البساتين و بمنخرطين مختلفين. وهذا الوضع ﻻ يعلم معه هل لمنخرطي "أرض بومهدي"بدر 1دين على منخرطي "أرض الحجوجي" بدر 2ام العكس فالحساب البنكي الواحد لا يسهل تتبع مداخيل ونفقات بدر 2أوجوهرة البساتين " وبالتالي لايضمن هذا الواقع الملتبس أنه إذا ما أتم المنخرطون ببدر2أداء الدفعات بنسبة100% ستوظف أموالهم المدفوعة من أجل اقتناء ارض الحجوجي وعاء جوهرة البساتين التي كانت وما زالت تشكل الرقم الصعب في المعادلة والعقبة الرئيسية التي يجب تجاوزها. والتي بدون جلها ستظل الودادية تدور في حلقة مفرغة!!