الأموات بمستشفى سطات يستنجدون بمدبري المدينة ويلتمسون تدخلات مواطنة من المسؤولين عن قطاع الصحة
أعربت ساكنة سطات في تصريحات متطابقة على تذمرهم الكبير من تدني الخدمات وضعف التجهيزات بمستودع الاموات داخل المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، خاصة تلك المتعلقة بانتهاك حرمة الأموات من خلال الزج بأكثر من جثة في نفس الحافظة داخل الثلاجة، مطالبين بفتح تحقيق جدي في الموضوع وتحديد المسؤوليات عن هذا الوضع المأساوي، خصوصا بعد أخبار اكتمال البناية الجديدة لحفظ الاموات التابعة لجماعة سطات والتي تقول مصادر سكوب ماروك انها لن تستقبل كل الاموات بل فقط التي تستدعي التشريح الطبي في حين يتم الإبقاء على الاستعمال العادي للبناية القديمة لاستقبال باقي الاموات مبرزين ان المجلس الجماعي حاول في اكتر من مرة بدورات المجلس التخلص من البناية الجديدة بتفويت تدبيرها لوزارة الصحة مخافة التكلف بمصاريف تسييرها.
في ذات السياق، أضافت مصادر سكوب ماروك أن تذمر الساكنة لم يأتي من فراغ بل ناتج عن اختلالات كبيرة داخل مستودع الاموات بمستشفى سطات أبرزها يتمثل في غياب بنية مخصصة لإجراء عمليات التشريح في حالة الوفاة، حيث يضطر الأطباء إلى ممارستها بمستودع الأموات نفسه الذي يتسم بتقادم بنيته ومعدات التبريد به ولا تتوفر فيهه التجهيزات الكفيلة بضمان جودة عملية التشريح، فضلا عن استعمال حافظة واحدة داخل الثلاجة نفسها لوضع اكثر من جثة بعد امتلاء الثلاجات الأربع المستعملة بأربع جثث مما يجبر معه المشرف على المستودع على جمع جثتين مع بعضهما في كل عين من الثلاجة، لحين استلامهما من ذويهما.
في هذا الصدد، تأتي هذه الممارسات التي لا تحترم حرمة الموتى والتي قد تساهم في إتلاف البصمات في حالة الحاجة للتشريح الطبي علما على وجود قاعة أخرى مقابلة بنفس البناية تتوفر على 8 ثلاجات لكن القاعة مغلقة باستمرار لأسباب يجهلها الجميع باستثناء المسؤول عن تدبير بناية مستشفى الحسن الثاني بسطات.
من جهة أخرى، فإن الثلاجات الأربع على قلتها لا تتوفر فيها الشروط الصحية باعتبارها متآكلة ولم تعد توفر الحرارة المطلوبة لحفظ الاموات فقد مضى عليها فترة من الزمن دون صيانة او تجديد مما يجعلها خارج الخدمة فعليا بسبب عدم فاعلية الأجهزة المكونة لها "التبخر، ترموسات الضغط السلبي/ التحول HP-PPـ البصر الزجاج 8/3 و فتحة حاملTEX" والتي تعتبر شديدة الأهمية في تشغيل الثلاجة، في انتظار تدخلات مواطنة للمسؤولين على الشأن الصحي محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا.
من جانبهم، ناشدت نفس الساكنة عبر سكوب ماروك ملتمسة من وزارة الصحة بالإسراع بصيانة الثلاجات ومضاعفة أعدادها أو فتح القاعة المغلقة التي تتوفر على 8 ثلاجات، وكذلك سرعة إخراج البناية الجديدة إلى حيز الاستعمال وألا يقتصر دورها على التشريح الطبي.



