فضيحة قانونية..ما رأي جماعة سطات وعمالة سطات في ما يقع بغابة المزامزة بسطات؟

فضيحة قانونية..ما رأي جماعة سطات وعمالة سطات في ما يقع بغابة المزامزة بسطات؟

لا أحد يجادل في أهمية ودور الغابات والمساحات الخضراء على عدة مستويات، لعل أهمها مساهمتها في خلق التوازن الطبيعي والحياة الإيكولوجية. بل، وحتى أهميتها على المستوى الإجتماعي والسياحي والإقتصادي والبيئي

وإذا كانت المجالات الغابوية بالمغرب أصبحت تعيش تحت تهديدات وأخطار عدة، من بينها أساسا الحرائق التي تأتي كل سنة على هكتارات ومساحات كبيرة، وينبغي أن تكون مؤشراً لدق ناقوس الخطر، فإن غابة المزامزة بمدينة سطات تشهد في الأيام الاخيرة شيخوخة تتسبب في ذبول جزء مهم من أشجارها نتيجة تصريف واد بوموسى الحامل للمياه المختلطة بالنفايات السائلة الصناعية وأخرى متعلقة بفتح الغابة نحو الاجتثاث دون تعويض الكثير من الهكتارات التي يتم قطعها لدواعي "الإستثمار" !!!!.

في ذات السياق، ظهرت في نفس الغابة في الشهور الاخيرة عملية تهيئة تطرح أكثر من علامة استفهام على اعتبار اعتماد المديرية المسؤولة والممثلة للوزارة الوصية على "الخرسانة المسلحة" أي الإسمنت في تهيئتها ببناء جدران وأسوار اسمنتية في الوقت الذي يمنع القانون منعا كليا البناء فوق الأحزمة الخضراء وداخلها خاصة أنها مدرجة في تصميم التهيئة لمدينة سطات كفضاء أخضر.

فكيف حصلت مديرية المياه والغابات ومحاربة التصحر على ترخيص البناء بالإسمنت من جماعة سطات؟ وهل مصلحة التعمير والبيئة ببلدية سطات على علم بالموضوع؟ وما هي تدخلاتها بعدما باتت المخالفة واقعة في الميدان بشكل ملموس ومرئي بالعين المجردة؟ ما رأي الإدارة الترابية في الموضوع؟

في هذا الصدد، عبرت فعاليات بيئية عن امتعاضها مما وصفوه بـاسترخاص قيمة هذه الثروة الغابوية من طرف المصالح البلدية والوزارة الوصية، بدعوى إعادة تهيئة الغابة، لأن التهيئة يجب أن تحترم القانون وغير ذلك لا يمكن خندقته إلا في خانة مسلسل طويل من الاعتداءات المستمرة على البيئة التي شهدتها غابة سطات من رمي لمواد البناء داخلها دون حسيب أو رقيب...

فإلى متى سيستمر مسلسل الإفلات من العقاب ؟ومتى تقوم إدارة المياه والغابات بواجبها في حماية الغابة المعرضة للانقراض بفعل تنامي ظاهرتي قطع الأشجار، البناء بالإسمنت داخلها..؟ ولماذا عجزت الجماعة عن تفعيل القانون على المديرية المسؤولة في الوقت الذي تفرضه على المواطنين؟