منتخبون ومستشارون جماعيون بدائرة سطات تحولوا إلى “شناقة” يعرضون أصوات كتلهم الناخبة في المزاد الانتخابي

منتخبون ومستشارون جماعيون بدائرة سطات تحولوا إلى “شناقة” يعرضون أصوات كتلهم الناخبة في المزاد الانتخابي

تمثل الانتخابات البرلمانية الحالية أهمية كبيرة لدائرة إقليم سطات الانتخابية لما لها من تأثير على سنوات التهميش التي عاشها الاقليم ساكنة ومجالا وكذا التخلص من آثار عيب وقع في انتخابات سابقة.

وفي ظل حديث متواتر عن وجود صفقات انتخابية يقوم بها البعض من المرشحين أو بعض المستشارين والمنتخبين الذين يتحولون إلى سماسرة يقدمون كتلهم الناخبة في مزاد سري او علني لمن يدفع أكثر من مشتري الذمم وبذلك يكون المال السياسي قد بدأ يطل برأسه الامر الذي يمكن ان يضع نزاهة الانتخابات على المحك، فيما يراهن اصحاب هذا "الكار" او "مالين الشكارة" أن كل الطرق تؤدي إلى كرسي البرلمان مستغلين عوز الناس وحاجاتهم المعيشية، وما حجم الشكايات والطعون المقدمة لحدود الساعة باستمالة الناخبين عينيا أو ماديا إلا خير دليل على ما نقول.

تجرى الحملات الانتخابية للانتخابات التشريعية ولم تبق الا أيام معدودة على يوم الفصل، والأصل أن يُقيم المرشح القاعدة الشعبية التي ينطلق منها، وأن يكون مؤهلاً من الناحية العلمية والجماهيرية والسياسية لخوض هذه الانتخابات وملماً بقضايا إقليم سطات الظاهرية والباطنية، تحركه الرغبة والحرقة ليعبر عن ضمير الوطن والمواطن، وفي عمق أجندته القدرة على دفع المفاسد وجلب المصالح للإقليم والأمة، وأن يكون في عطائه كالسيف مضاء، هذا في حالة إن كان مرشحا يثق بنفسه وبقدراته وبفهمه للديمقراطية التي أرسى دعائمها عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وإلا فغنه لن يكون إلا "مريقيا" يوظف مجموعة من "الشناقة" لاقتناص الضحايا من بائعي الذمم.

نسمع في مجالسنا الخاصة والعامة أن كثيراً من تجار الأصوات جندوا مستشارين جماعيين ورؤساء جماعات بدائرة سطات ممن خلت ضمائرهم من الايمان ومحبة الوطن والمواطن، ليدفع لهم  ماديا او عينيا في سبيل الحشد والترويج لصالح هذا او ذاك، ولا يبالي أمثال هؤلاء بالكذب والافتراء وتزوير الحقائق، ولا يهمه الاستحقاق الديمقراطي للانتخابات، المهم ان يصل المرشح الى الفوز بمقعد ضمن الستة والنجاح بماله المشبوه الملوث ويفوز "الشناق" بأكبر غنيمة ممكنة ماديا او عينيا من الاستحقاق الانتخابي، حتى ولو خرق الادبيات والاخلاقيات التي تعارف الناس عليها.

ان ميدان التنافس الحر النزيه مفتوح امام الاحزاب السياسية التي تفرز مرشحيها القادرين على اساس برامجهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي تصب في مصلحة الوطن العليا، وكذلك امام ما تفرزه القاعدة الناخبة من مرشحيها، وقد اجمعت عليهم، هذا أمر محمود نشجع عليه، لأن شريحة الشباب يحتاجون امثال هؤلاء الذين يلمسون فيهم الكفاءة والقدرة على العطاء والتواصل مع الفعاليات السياسية والاجتماعية.فالصوت امانة فلا يُعطى إلا لمن يستحقه، وعلى المواطن ان يكون حصيفا واعيا لا ينساق وراء من يشتري ذمم الناس بدراهم معدودة أو من يتوسط متغزلا في لائحة انتخابية دون أخرى لتوهيم الناس والدفع بهم للتصويت لصالح شخص دون آخر.

أيها المواطنون، أيتها المواطنات، تنتظر ساكنة دائرة سطات من مرشحيها ان يكونوا القدوة الخيرة في القول والعمل والعطاء، وان يتم اختيارهم لانهم القادرون على فهم وحل قضايا الامة، مع تحقيق الرخاء للمواطن، وتفعيل رؤى وتطلعات قائد البلاد، والسعي لإيجاد البدائل المتاحة لسد جيوب الفقر وتوفير الحد الأدنى من الحقوق من التعليم والصحة والعدالة….