بعد تحقيق المخترع “أنيس كيراما” لذهبيتين في الاختراع عالميا..سكوب ماروك يكشف ظروف ندوة صحفية خجولة لاستقباله بكلية العلوم والتقنيات بسطات
خلق المخترع الشاب أنيس كيراما البالغ من العمر 26 سنة الحدث، بعد فوزه بالميدالية الذهبية الخاصة بالاختراع في مجال الحماية والأمان، والميدالية الذهبية في أحسن اختراع سنوي؛ بعد تقديم مشروعه حول "المقبس الكهربائي الذكي" في المسابقة الدولية للاختراع والابتكار "إيكان" بكندا، حيث نظمت كلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات مساء يوم الأربعاء الماضي ندوة صحفية، بمقر الكلية ذاتها، للمخترع أنيس كيراما.
إلى هنا كل شيء على أحسن ما يرام، غير أن النكسة وخيبة الأمل قد تصيب القراء الكرام عندما تعلم أن ما سمي بهتانا ندوة صحفية تخلف عنها رئيس جامعة الحسن الأول وعميد كلية العلوم والتقنيات التي ينتمي لها الطالب المذكور وغياب عامل الإقليم والمصالح الخارجية والمنتخبة، كما أن هذه الندوة تم تنظيمها في قاعة صغيرة وليس في المدرج الرئيسي وبحضور أربعة منابر صحفية فقط بعد عدم دعوة باقي ممثلي الصحافة المحلية والوطنية التي يتجاوز عددها العشرات دون الحديث عن طبيعة توقيت التنظيم الذي يصادف مؤسسة أكاديمية فارغة بسبب العطلة الصيفية واختيار الساعة السادسة وعلى مقربة من عطلة عيد الأضحى، مما يجعل أي "بوهيمي" يعرف أن هذه الظروف مجتمعة لن تسفر إلا عن حضور لم يتجاوز أصابع اليد الواحدة…جميع هذه الظروف يجب أن تدفعنا لنطأطأ الرأس خجلا لأننا لسنا فعلا في قمة الحدث، فسامحنا أيها البطل "كيراما".
الجهات التي من المفروض أن تكون في الصف الأول غابت عن حضور ندوة المخترع "كيراما" في الوقت الذي يتسابق فيه نفس مسؤولي المؤسسات الأكاديمية التابعة لجامعة الحسن الأول لحضور الحفلات الغنائية والفنية التي تنظم في المدرج الرئيسي لكلية الحقوق التابعة لنفس الجامعة قصد تسليم درع شكر لفنانة أو التقاط صورة معها. فالشخصيات الأكاديمية المسؤولة عن تدبير مؤسسات جامعة الحسن الأول لطالما تابعت بإمعان طريقة سير شخصيات فنية داعبت الميكروفون في حين غابت عن "كيراما" الذي أنجبته كلية العلوم والتقنيات وكأن الاخير حل قادما يحمل في ثناياه خيبات الأمل.
هذا المخترع المغربي وخلال مدة التنافس رفع العلم المغربي من خلال نيله لذهبيتين وتلقّى عدة عروض من أجل تسويق المشروع من أمريكا وكوريا وماليزيا، مؤكّدا أن المشروع مغربي وسيبقى مغربيا، فكرة وإنتاجا وتسويقا، رافضا المساومة في اختراعه ومشرفا المؤسسة الأكاديمية التي ينتمي إليها ومسقط رأسه، لكنه للأسف تم استقباله بشكل يعكس عقلية التدبير العلمي للكلية، خاصة أن عميد كلية العلوم والتقنيات صرح في ندوة صحفية سابقة لتقديم حصيلة الموسم الجامعي أن مداخيل التكوين المستمر يتم صرف أكثر من نصفها في الإسمنت من خلال بناء الحجرات بينما البحث العلمي لا يصل إلا حوالي 15 بالمائة رغم أن البناء يدخل ضمن اختصاصات الوزارة الوصية، وحاولت المنابر الصحفية تجاوز الأمر رغم أنه يستحق الوقوف اكثر من مرة، لكن أن يتم التعامل مع مخترعنا الشاب والذي رفع مشعل الاختراع عاليا ومثلنا خير فلن ندع تكريمه واستقباله يكون بهذه الطريقة المخجلة ولن نضعه يمر بسلاسة لذلك نطالب بإلحاح بتنظيم حفل في المستوى مع الدخول الجامعي لتكريم حملة العلم من المخترعين والباحثين والذين يتقدمهم هذا الباحث النموذجي المخترع وبحضور وازن لكل المسؤولين لإعطاء لكل ذي حق حقه وحتى نعكس صورة الديموقراطية الحقة التي جاءت بها فلسفة وروح دستور 2011، وإذا حدث العكس وهذا ما لا نرجوه لأنه أمر مفزع ولأجله يجب أن نصمت ونرفع الحداد على البحث العلمي بوطننا الحبيب..
وبهذه المناسبة تتقدم أسرة سكوب ماروك بتهانيها الحارة إلى المخترع الشاب أنيس كيراما ولأسرته الكبيرة والصغيرة متمنين له مزيدا من التفوق والنجاح.



