انقطاع الكهرباء بالقطاع الشمالي لسطات يعيدها إلى العصور القديمة ومستثمرون يقدرون الخسائر بالملايين
غرقت قطاع المدار الحضري الشمالي لمدينة سطات في ظلام دامس بعد منتصف ليلة أمس الخميس 11 غشت، جراء الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، وهذا ما عاينه طاقم سكوب ماروك بعدما انتقل إلى عين المكان ليشاهد عن كثب انقطاع كلي للكهرباء بشارع الحسن الثاني بسطات ابتداء من عمالة سطات إلى الحرم الجامعي وكذا بجوار الدائرة الامنية الرابعة والخزانة البلدية ومجموعة من المقاهي وباحات الإستراحة التي تمارس نشاطها التجاري على طول شارع الحسن الثاني.
في السياق ذاته، كشف سكوب ماروك عبر لقاء حصري مع مجموعة من المستثمرين الذين يمارسون أنشطتهم على طول الشارع المذكور أن انقطاع التيار الكهربائي حصل، دون سابق إنذار أو إشعار، ابتداء من الدقيقة 17 بعد منتصف ليلة أمس، واستغرق الانقطاع أزيد من ساعتين ونصف دقيقة، قبل أن يعود، في حدود الساعة الثالثة من صبيحة يوم الجمعة 12 غشت، بشكل متردد بين العودة والانقطاع من جديد لعدة مرات متتالية.
وتزامن الانقطاع المفاجئ للكهرباء عن المرافق التجارية المتواجدة على طول شارع الحسن الثاني في وقت الذروة ليلا، حيث كانت العديد من الحافلات متوقفة في باحات الإستراحة، على غرار عادتهم وقد وجد الركاب أنفسهم فجأة في ظلام دامس ليعودوا مهرولين نحو الحافلات الشيء الذي ضيع على هذه المقاهي والمطاعم العديد من المداخيل خاصة أن هذه الباحات تقدم للمركبات العابرة المحروقات بأنواعها، مما جعل المركبات تغادر باحات الإستراحة لوجهات أخرى.
في هذا الصدد، أبرز مستثمر بالشارع المذكور رفض الكشف عن اسمه، أن مشروعه عرف عدة خسائر مادية ولوجيستيكية بعد الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، بعدما تعرضت العديد من المواد الغذائية التي تحتاج التبريد للتلف، ناهيك عن تلف بعض الآليات والثلاجات نتيجة انقطاع وعودة التيار الكهربائي لعدة مرات، بدون الحديث عن اضطرار عشرات الحافلات لمغادرة الباحة بعدما قصدوها لملأ خزانتها بالمحروقات والسماح للركاب بتناول وجبة العشاء داخل الباحة، حيث قدر حجم الخسائر بـ 50 ألف درهم دون الحديث عن ما هو لوجيستيكي والمواد التي تعرضت للتلف.
من جهة أخرى، شهد القطاع الشمالي حضورا مكثفا للعناصر الامنية عبر عدة سيارات لولاية امن سطات تجوب الشارع ذهابا وإيابا مستعملة أضوائها الامامية والسطحية قصد بعث نوع من الطمأنينة لدى العابرين لهذه المواقع، ساهرين على ربط الاتصال بالمكتب الوطني للكهرباء للشاوية الذي عمل فريقه التقني الخروج للمستودع الرئيسي للتيار الكهربائي المتواجد قرب الحرم الجامعي لمحاولة إصلاح العطب الذي تطلب أزيد من ساعتين ونصف.



