سكوب: مثول عميد كلية الحقوق بسطات أمام المحكمة الابتدائية من جديد في صك اتهام فريد ودائرة النيران تتسع
كشفت مصادر سكوب ماروك أن عميد كلية الحقوق بسطات سيمثل في غضون الأسابيع المقبلة أمام القسم الجنحي بالمحكمة الابتدائية بسطات، وذلك بسبب متابعته من طرف أستاذ جامعي بنفس الكلية (ه.س) بصك اتهام يضم في طياته ارتكاب جنح التحكم والشطط في استعمال السلطة والغدر والوشاية الكاذبة المنصوص عليها وعلى عقوباتها في الفصول 225 و241 و 445 من القانون الجنائي.
في السياق ذاته، تأتي هذه المتابعة القضائية حسب نفس المصادر في سياق إقدام عميد الكلية في بداية الموسم الجامعي الحالي على انجاز تقرير وجهه للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي يتهم من خلاله الأستاذ السالف الذكر (ه.س) بارتكاب أفعال تكتسي طابع الخطورة ويلتمس منه توقيفه عن العمل وعرضه على المجلس التأديبي للجامعة. وبالفعل تم اعتمادا على هذا التقرير توقيف الأستاذ المعني عن العمل وحرمانه من أجرته منذ شهر نونبر من السنة الفارطة، إضافة إلى عرضه على المجلس التأديبي. إلا أن عميد الكلية عجز بمناسبة انعقاد المجلس التأديبي على تقديم الأدلة التي تثبت التهم التي على أساسها تم توقيف الأستاذ (ه.س) عن العمل، ومن ثم أقر عميد الكلية بشكل صريح عن تخليه عن جل التهم الخطيرة التي وجهها لهذا الأستاذ.
في سياق متصل، فقبل انجاز التقرير الموجه للسيد وزير التعليم العالي والذي ضم التهم الخطيرة السالفة الذكر، كان عميد الكلية قد أحال في أواخر الموسم الجامعي الفارط الأستاذ (ه.س) على اللجنة العلمية بمثابة مجلس تأديبي، علما أنه لا يتوفر على اختصاص تحريك المسطرة التأديبية، إذ تدخل هذه الأخيرة ضمن صلاحيات وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمقتضى الفصل 65 من قانون الوظيفة العمومية. وإضافة إلى ذلك قرر عميد الكلية في بداية الموسم الجامعي 2015/2016 تجريده من مهام التدريس حتى دون مراسلته في الموضوع.
في هذا الصدد، اعتبر الأستاذ الجامعي (ه.س)، حسب نص الشكاية المباشرة التي يتوفر "سكوب ماروك" على نسخة منها، تصرفات عميد الكلية أعمالا تحكمية تعكس شططا في استعمال السلطة ومقترنة بتهمة الوشاية الكاذبة، وكلها تهم تعتبر في حالة تحققها أفعالا يعاقب عليها القانون بصرامة وتعرض مرتكبها إلى عقوبات حبسية والى تجريد من حقوقه الوطنية، إضافة إلى تحمله بشكل شخصي التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية المترتبة عن الأفعال موضوع التهم. وجدير بالتذكير أن عميد الكلية متابع كذلك حاليا من طرف أستاذ جامعي آخر (م.ك) على خلفية اتهامه بالتورط بشكل مباشر في التزوير والمشاركة فيه وتسريب وثائق إدارية وانتهاك سرية المراسلات.
من جهة أخرى، يذكر أن الأستاذان (ه.س) و (م.ك) كانا يشغلان في أواخر سنة 2014 مهام مكلفين بمهام لدى العميد، إلا أن رفضهما، حسب مصادر سكوب ماروك السكوت عن الاختلالات وفضائح تزوير النقط بحسبهما، عجلت بتقديم استقالتيهما من مهامهما. وكرد فعل عمد عميد الكلية، حسب نفس المصادر، إلى الانتقام منهما من خلال مضايقتهما وتجريدهما من مهامهما ودفع وزير التعليم العالي الذي ينتمي لنفس حزبه إلى توقيفهما عن العمل. وبالتالي، فان النزاع القضائي بين العميد و الأستاذين الجامعيين مرشح للمزيد من التصعيد، خصوصا أن أحد الأستاذين (م.ك) تلقى مؤخرا مراسلة من الكاتب العام للوزارة يبلغه من خلالها أنه قرر عزله من أسلاك الوظيفة العمومية، في حين كانت اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء المنعقدة بمثابة مجلس تأديبي في بداية شهر مارس المنصرم قد اقترحت على وزير التعليم العالي اتخاذ عقوبة الحرمان من الأجرة لمدة خمسة أشهر .
فهل سيبقى هذا النزاع محصورا بين عميد الكلية والأستاذين الجامعيين المعنيين أم ستتسع رقعة النيران لتمتد إلى مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مرورا بمبنى رئاسة جامعة الحسن الأول، على اعتبار أن الأستاذان المعنيان يتهمان بعض الأطراف من داخل الوزارة ومن داخل رئاسة الجامعة بالتواطؤ مع عميد الكلية للانتقام منهما ودفعهما إلى التخلي عن مواقفهما حول ما يقع داخل كلية الحقوق من جهة، وعلى اعتبار أن عميد الكلية وظف التحاقه بحزب العدالة والتنمية مؤخرا، قادما من حزب الأصالة والمعاصرة، لتصفية حساباته معهما من جهة ثانية؟



