سكوب: تطورات مثيرة حول “كلسة” بيع مواد البناء المثيرة للجدل بسطات والقضاء يدخل على الخط للفصل
نظم رجل الأعمال "عبد السلام.س" ندوة صحفية صبيحة اليوم الاحد 17 يوليوز كشف من خلالها حيثيات ما اعتبره اعتداءات جسدية في حق ابنه "محمد أمين.س" و ووالدته من طرف عون سلطة مرفوقا بآخرين، كما طالت نفس الاعتداءات حسب تصريحه استثماراته بعدما عمدت الجرافات إلى تدمير وتخريب تجارته متمثلة في "كلسة" مساحة أرضية مخصصة لبيع مواد البناء قرب إقامات الفاسي بسطات.
في السياق ذاته، أضاف نفس المتحدث عبر تصريحه الذي نتوفر عليه بالصوت والصورة أن هذه العملية برمتها غير قانونية وغير دستورية على اعتبار عدم احترامها لأي مسطرة إدارية باعتباره مالكا للوعاء العقاري حسب شهادة من الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، بالإضافة إلى توفره على رخصة الاستغلال المؤقت لنفس الوعاء العقاري تقدمت به شركة التنمية للبناء لفتح هذا الوعاء العقاري كـ "كلسة" لصنع وبيع الأجور وهو الشيء الذي تمت الموافقة عليه في 8 نونبر 2007 من طرف المجلس البلدي.
في هذا الصدد، هدد "عبد السلام" بالكشف على ما اعتبره مؤامرة تهدف إفساد استثمارته رفقة أبنائه، خاصة أن ابنه الذي تعرض للاعتداء يحمل جنسية كندية وقام بإدخال مبالغ مهمة من العملة الصعبة لاستثمارها بمدينة سطات غير أنه قوبل بهذه الطريقة المهينة الشيء الذي جعل أبنائه يفضلون الرحيل ومغادرة التراب الوطني بعد التنكيل والتضييق الذي يتعرضون له، كما لم يفوت نفس المتحدث الفرصة لكشف أن ابنه يتوفر على شهادة طبية تثبت عجزا بدنيا يصل 20 يوم في حين والدته على شهادة طبية تصل 18 يوم ولازالت ترقد بأحد المصحات الخاصة من تداعيات الاعتداءات التي تعرضت له من الأشخاص السالفة الذكر على حد قوله، موضحا أنه لم يتوصل بأي إشعار مسبق من المصالح المعنية كما جرت عليه العادة في حالة ما إذا افترض وجود مخالفة في التعمير، بل اقتصر الامر على تدخل بشكل مباشر "اعتداء وهدم" دون تواصل. هذا وكشف "عبد السلام" أن ابنه سيلجأ إلى السفارة الكندية من أجل مؤازرته بالإضافة لتقديمه لكل الوثائق والإثباتات إلى العدالة لإنصافه.
من جهة أخرى، أوضح عبد الرحمان العزيزي رئيس جماعة سطات في اتصال هاتفي مع سكوب ماروك أنه وجه مراسلة في الأسبوع الماضي إلى المصالح المعنية من السلطة قصد اتخاذ المتعين في حق مسير هذه "الكلسة" بدعوى الشروع في مخالفة للتعمير متمثلة في البناء العشوائي بدون ترخيص، مضيفا ان السلطة تقدمت لإشعار مسير "الكلسة" بالعدول عن البناء في مرتين قبل أن يستصدر عامل إقليم سطات تعليماته لإزالة هذه المخالفة، مسترسلا أن هذه الكلسة تتواجد فوق حزام أخضر حسب تصميم التهيئة، الشيء الذي يجعل مسيرها مضطرا للتقدم إلى الجماعة للحصول على التراخيص الضرورية قبل ممارسة أشغاله.
كما كشفت مصادر سكوب ماروك أن أحد أعوان السلطة موضوع النزاع المدعو "بوشعيب.ب"، حصل على شهادة طبية تثبت عجزا بدنيا لمدة تصل 24 يوم وتقدم بشكاية في الموضوع إلى المصالح الأمنية التي تابعت تطورات الأحداث بحيادية واستمعت إلى جميع الأطراف ولا زالت تنتظر تعليمات النيابة العامة لأخد المتعين.
في سياق متصل، تجدر الإشارة أن أي تغيير في التصميم يعتبر مخالفة صريحة لقانون التعمير 12-90 وخاصة المادة 63 منه التي تفرض الحصول على ترخيص قبل إجراء أي تغيير، كما أن البناء بدون ترخيص جنحة طبقا لمقتضيات المادة 66 من ظهير 17 يونيو 1992، لكنها في نفس الوقت تعتبر جنحة تتقادم طبقا للفصل 5 من قانون المسطرة الجنائية بمرور أربع سنوات، وحيث أن ترخيص استغلال "الكلسة" يعود إلى 8 نونبر 2007، مما يجعل إمكانية دخولها في استثناءات التقادم وارد.
وتبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بفك لغز هذه "الكلسة" التي أثارت الجدل وأسالت مداد العديد من الصحف.



