سطات: شياطين يحولون ليلة القدر إلى احتفالية للشعوذة بالذبابة الهندية و لسان الحمار و رأس الضبع…
تشكل ليلة القدر المباركة بالنسبة لكافة المغربة مناسبة مميزة لإحياء العديد من التقاليد والعادات والطقوس المتوارثة أبا عن جد و لا يمكن الانسلاخ عنها مادامت جزءا لا يتجزأ من ماضيهم و تاريخهم الحضاري، حيث تسود في أجواء ذات طابع روحي ذا صبغة متميزة عن باقي شعوب المغرب العربي و العالم العربي و الإسلامي بصفة عامة .فمع اقتراب الليلة المشهودة و بفارق أسبوع تقريبا تبدأ الاستعدادات الخاصة بها من اقتناء لمواد غذائية و زينة و عطر و بخور وفواكه جافة إلى عيرها من الضروريات،
و إذا كانت ليلة القدر بكل طقوسها الاحتفالية الروحية المندمجة ما بين الأصيل و المعاصر فتمة فئة من النساء يستغلن هذه الليلة للفحشاء و الرذيلة و الممارسات الشيطانية من خلال إعداد أعمال السحر و الشعوذة و ذلك من خلال ما نلاحظه من إقبال على باعة هذه المواد من عطارين ودكاكين خاصة بدعوى أنه مناسبة لتطويع الأزواج و امتلاك قلوب أزواجهم أو إحضاره إن كان غائبا،
و الغريب في الأمر أن بعض العطارين يساهمن بقدر كبير في هذه العملية بإعداد وصفات جاهزة للبيع من قبيل الذبابة الهندية و لسان الحمار و رأس الضبع و بيض الحرباء و أظافر الهدهد مما يشكل له مدا خيل مادية مرتفعة خلال العشر الأواخر من رمضان تفوق ما يحصله في شهور عدة الشيء الذي يخلق لدى متناولي هذه المواد من اضطرابات صحية مزمنة قد تؤدي بالبعض إلى الوفاة أو الانزواء في البيت لا يقوى على الوقوف أو فعل شيء باعتبار تلك المواد سموم قاتلة، فيما هناك نساء أخريات يعمدن إلى إطلاق روائح البخور الزكية مثل الجاوي والعود القماري. كما تشعل الشموع الملونة خاصة السوداء في غرف منزلها حتى وإن لم تكن متواجدة فيه، اعتقادا منها أن الأرواح تنزل ليلة القدر، والمفروض أن تجد المكان منارا ومعطرا بالروائح الطيبة التي تطرد الشياطين الذين يصفدون في رمضان، ويطلقون في ليلة القدر حسب الاعتقاد الشائع، وذلك حتى تمر السنة إلى غاية حلول ليلة القدر.
في هذا الصدد، كشف مصدر عليم إلى ان تم العثور على مجموعة من قطع الثوب والأكياس البلاستيكية الصغيرة مخبأة بإحكام في بعض سيارات الأجرة والحافلات، اكتشف رفقة زملائه بعد فتها عن وجود خزعبلات "حجابات وكتوبة وبعض المواد السحرية"، ظانين أن الشخص المستهدف سيظل يطوف بحثا عنهن مثلما تتجول الحافلة او سيارة الأجرة.



