سكوب: الوزير الداودي مطلوب للمحكمة بسطات لهذه الأسباب
شهدت قاعة الجلسات رقم 1 بالمحكمة الابتدائية باسطات صبيحة اليوم الإثنين 30 ماي حركية غير عادية أبطالها شخصيات وازنة، تبين فيما بعد أن الامر يتعلق بالملف المشهور باسم "تزوير النقط بكلية الحقوق بسطات" الذي يحمل رقم 964/2102/2015 المتعلق بتهمة "تزوير الأوراق و الشهادات و المشاركة في التزوير و واستعمال ورقة مزورة و التوصل بغير حق إلى تسلم إحدى الوثائق وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وتسريب وثائق ادارية و إفشاء السر المهني".
في السياق ذاته، وبينما كان من المنتظر أن تستمر الهيئة القضائية خلال جلسة اليوم إلى الاستماع إلى الشهود، وبالخصوص إلى الموظف (س.س) المكلف بالمسك المعلوماتي لنقط الطلبة، على اعتبار أنه الوحيد الذي يستطيع أن يعطي تفسيرا لمبررات عدم تطابق النقط الواردة في بيانات النقط الخاصة بالطالبة (ك.ن) لا مع تلك المدونة في محاضر الأساتذة و لا مع تلك المتضمنة في النظام المعلوماتي "أبوجي". إلا أنه تم إنهاء جلسة اليوم في ظرف وجيز مقارنة مع جلسة التحقيق بتاريخ 27 أبريل الماضي التي استمرت لما يزيد عن الثلاث ساعات.
في هذا الصدد، قضى رئيس الجلسة بحجز القضية للتأمل في الدفوع المثارة من قبل نواب الطرفين وتأجيل الاستماع للشهود إلى ما بعد جلسة 13 يونيو المقبل المخصصة للمداولة والحسم في الدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع المشتكى بهما (ر.س) و(ك.ن) ودفاع الطرف المشتكي. فمباشرة بعد المناداة على الأطراف المشتكى بها تقدم دفاعها بدفع شكلي يخص انتفاء الصفة لدى الطرف المشتكي الأستاذ (م.ك) بسبب اتخاذ الوزارة مؤخرا لقرار فصله عن العمل. وقد تصدى دفاع الطرف المشتكي (م.ك) لهذا الدفع نافيا أن يكون موكله قد تم فصله نهائيا من الوظيفة العمومية بحكم أن القرار المدلى به غير نهائي ومطعون فيه أمام المحكمة الإدارية لإصداره خارج الآجال القانونية المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية (4 أشهر ابتداء من تاريخ التوقيف المؤقت)، إضافة إلى وجود عشرات الخروقات التي شابت مسطرة التأديب، معتبرا أن استصدار قرار مماثل تم في ظروف مشبوهة ولا يشكل إلا مناورة لجأ إليها المشتكى به عميد الكلية (ر.س) لما ضاق به الخناق على اثر ما تم الكشف عنه خلال الجلسة الماضية من معطيات جادت بها ألسن الشهود لا تتطابق مع نفيه لارتكاب تهم التزوير والمشاركة فيه، وهو النفي الذي ظل يدفع به منذ ما يقارب سنة من عمر هذا النزاع.
من جهة أخرى طعن دفاع الطرف المشتكي الأستاذ (م.ك) في الدفع الشكلي الجديد موضحا أنه حتى ولو سلمنا جدلا بأن الطرف المشتكي فقد صفة الأستاذية، فإن حقه في التقاضي يظل ثابتا على أساس أن وقائع النازلة سابقة لتاريخ استصدار قرار الفصل عن العمل. وفي الوقت الذي بدا فيه عميد الكلية في بداية الجلسة منتشيا بتلويح دفاعه بقرار توقيف الأستاذ (م.ك)، غادر القاعة متجهما خصوصا أن دفاع الطرف المشتكي تقدم بدوره بملتمس إلى الهيئة يروم استدعاء السادة وزير التعليم العالي والمفتش العام للوزارة ورئيس الجامعة للإدلاء بشهاداتهم في هذا النازلة على اعتبار أنهم معنيين بهذا الملف من خلال وجود وثائق لهم بها علاقة تم الإدلاء بها سابقا.
فهل سيستجيب وزير التعليم العالي كباقي الشهود لاستدعاء المحكمة ؟ وماذا سيكون رد فعله أمام إقحامه في هذا الملف الشائك؟ وفي هذه الظرفية السياسية الحرجة والانتخابات التشريعية على الأبواب ؟ وعلى عكس ما كان يروج داخل جامعة الحسن الأول وحتى خارجها من كون عميد الكلية هجر حزب "التراكتور" ملتحقا بحزب "لامبة" محاولا الاستفادة من مظلة وزارات الحزب الحاكم يبدو أن الوافد الجديد سيجر معه وزير التعليم العالي للمثول امام القضاء بسطات.



