احتجاج فعاليات جمعوية بثانوية الرازي بسطات على هامش اختتام لقاء تواصلي حول ظاهرة الغش بالمؤسسات التعليمية

احتجاج فعاليات جمعوية بثانوية الرازي بسطات على هامش اختتام لقاء تواصلي حول ظاهرة الغش بالمؤسسات التعليمية

شهدت ثانوية الرازي لقاء دراسيا و تواصليا منظم من قبل المديرية الإقليمية لإقليم سطات بشراكة مع ثانوية الرازي وجمعية الآباء وجمعيات من المجتمع المدني بتاريخ 4 ماي 2015، الذي خصص لدارسة ظاهرة الغش بالمؤسسات التعليمية.

في السياق ذاته، سجلت جمعية أمهات وآباء ثانوية الرازي احتجاجها الشديد على الإقصاء الممنهج الذي تعرضت له من قبل اللجنة المنظمة، حيث حجب اسمها من الوثائق والملفات المسلمة للحضور، ومن اللافتات المعلقة في ساحة المدرسة، بل أصرت الجهات المنظمة على الوقوف حاجزا أمام إلقاء الجمعية كلمتها والإدلاء برأيها في ظاهرة تخص الآباء والأمهات والتلميذات والتلاميذ الذين تمثلهم الجمعية بالدرجة الأولى. ورغم احتجاجها ، واستنكار باقي الجمعيات الحاضرة لهذا الإقصاء المقصود لجمعية جادة واعية بأدوارها ومهامها ومسؤولياتها التي خولها القانون والمكانة التي منحها الدستور و الرؤية الاستراتيجية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين 2015/2030، و التدابير ذات أولوية لوزارة التربية الوطنية، هذه الجمعية التي ينوه الجميع بكفاءتها وفعاليتها في تنزل مشاريعها وبرنامج عملها على ارض الواقع اسهاما منها في الارتقاء بمستوى الثانوية في مختلف المجالات، من تأهيل لمرافقها وفضاءاتها ، وإنشاء لخشبة للمسرح والعروض المختلفة ، والمساهمة بكل فعالية في مختلف الأنشطة التربوية والفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية ، إيمانا منها إن الجمعية يجب أن تتجاوز أدوارها التقليدية من ترميم وإصلاح …إلى ادوار تساهم بها في الرقي بمنظومتنا التربوية المهترئة

في هذا الصدد، اضطر أعضاء من جمعية أمهات وآباء ثانوية الرازي رفقة جمعيات أخرى أمام هذا الإقصاء المقصود ، ، إلى الانسحاب من اللقاء كأسلوب من أساليب الاحتجاج الحضارية. وهنا نتساءل كيف يمكن أن تكون جمعية الآباء شريكا أساسيا في المنظومة التربوية، إذا كانت تتعرض للإقصاء بطريقة ممنهجة ومقصودة في مثل هذه اللقاءات ؟ وأين تتجلى المقاربة التشاركية التي طالما تغنى بها القطاع الوصي لتدبير قضايا تهم القطاع؟ ما الجهة التي وقفت وراء إقصاء جمعية أباء ثانوية الرازي من إلقاء كلمتها والإدلاء برأيها ؟ ما هدف الجهة التي أصرت على منع الجمعية من إلقاء كلمتها رغم الملاحظات والتنبيهات والاحتجاجات التي أثيرت في هذا الشأن على مرأى ومسمع المدير الإقليمي لمديرية التعليم لإقليم سطات؟ هل بمثل هذه السلوكات والعقليات البائدة سنساهم في إصلاح منظومتنا التربوية ؟ هل بمثل هذه التصرفات سنشجع الكفاءات والطاقات الجمعوية على التعبئة والانخراط في الإصلاح المنشود لنظامنا التعليمي المهترئ؟

من جهة اخرى، إذا كان المشروع الرابع للرؤية الاستراتيجية يستند الى رافعتين أساسيتين : تعبئة مجتمعية مستدامة ، وريادة و قدرات تدبيرية ناجعة في مختلف مستويات المدرسة ، واذا كانت التعبئة المجتمعية تتطلب جعل المدرسة تحضى بعناية قصوى من قبل الدولة والجماعات والنقابات والاسر والمجتمع المدني …فان تفعيل هذه التعبئة بنجاعة يتطلب قدرات تدبيرية ناجعة مركزيا وجهويا ومحليا وكفاءات بشرية بمؤهلات عالية في مجال التدبير والتواصل و التفعيل والاجرأة … وهنا نطرح سؤالا عريضا : كيف يمكن لعناصر لم تستطع حتى تنظيم لقاء تواصلي بسيط حول ظاهرة الغش في الامتحانات بطريقة ناجعة ،دون ارتجال أوتخبط ، بل ولم تستطع حتى التصرف بحكمة لتدبير ملاحظات المتدخلين ،واحتجاج بعضهم على إقصاء جمعية ثانوية الرازي من إلقاء كلمتها ،وهي التي ساهمت من جانبها بسخاء في تهييء الفضاء المناسب لعقد هذا اللقاء . كيف لمثل هذه العقليات الاقصائية أن يعول عليها في تدبير وتنزيل مشروع وورش كبير ، كورش تخليق المدرسة وتشجيع تلقي القيم ،على المستوى المحلي ؟ لهذا ندعو صادقين المديرية الإقليمية بسطات الانفتاح على الطاقات الجمعوية التي لها من الخبرات والكفاءات ما يجعلها شريكا فعالا في تنزيل اوراش الإصلاح المأمول

في سياق متصل، أبرز ممثل عن الجمعية المحتجة في اتصال هاتفي مع طاقم سكوب ماروك أنه "كيفما كانت أهداف الجهة أو الجهات التي وقفت وراء إقصاء جمعية آباء ثانوية الرازي في اللقاء المشار اليه ، فإننا نؤكد لها أن العمل الجمعوي عمل تطوعي  نريده أن يكون خالصا لوجه الله ، ولن ينقص هذا الإقصاء من عزيمتنا ، وسنمضي قدما  باصرار لا يلين، وبروح وطنية عالية ، في المساهمة في بناء مدرسة عمومية جذابة شكلا ومضمونا ، من منطلق واجبنا نحو الوطن الذي يحتاج إلى تنقيته من العقليات الاقصائية ، وإبدالها بعقليات متفتحة ومنفتحة ،قادرة على التواصل ،ونسج علاقة ثقة وتعاون مثمر مع جميع شركاء المنظومة التربوية ، من اجل تجديد المدرسة المغربية والرقي بها إلى المستوى الذي يطمح إليه ملك وشعب هذا البلد الغالي" .