هكذا مرت أجواء الإحتفال بفاتح ماي بسطات

هكذا مرت أجواء الإحتفال بفاتح ماي بسطات

الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، تبدو مدينة سطات شبه خالية، إلا من حركة سير بطيئة على مستوى شارع الحسن الثاني. ما كسر سكون المدينة الهادئة في مثل هاذا الوقت أيام الأحد، حركة دؤوبة على مستوى زنقة الحنصالي حيث يتواجد المقر الاقليمي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، وقرب محطة القطار حيت يتواجد مقر الاتحاد المغربي للشغل، وهما النقابتان الوحيدتان التي اختارتا أن تحتفيان بسطات عوض تنقيل مناضليها الى الرباط  والبيضاء. شباب انهمك في إعداد منصة الخطابة وتوزيع اللافتات بحرفية وسرعة فائقة في انتظار الساعة الصفر.

ما إن تصل الساعة التاسعة حتى تبدأ وفود العمال والموظفين في التقاطر على أماكن اللقاء، شباب ونساء وأطفال أيضا تحدوا حرارة الطقس وبرودة الاحتفال هذه السنة، وحضروا ليلبوا نداء الطبقة العاملة وهي تحتفي بعيدها الاممي، نلتقي حمادة عضو ناشط بقطاع الصحة للكونفدرالية الديموقراطية للشغل فيخبرنا بكثير من المرح بأنه هنا ليس للاحتفال ولكن للاحتجاج على الاوضاع التي يعيشها القطاع محليا ووطنيا، نفس الرأي تتقاسمه "نديم" ناشطة نقابية بقطاع التعليم والتي أثارت الظروف القاسية التي تعيشها المرأة العاملة في ضل استقالة الحكومة عن أداء واجباتها في حماية الحريات النقابية وصون كرامة المرأة المغربية.

مع تسجيل تأخير في انطلاق المهرجانين الخطابيين لمدة فاقت الساعة والنصف، تناوب الزعماء المحليون على منصتي الخطابة، وتنافسوا  في صياغة أقسى عبارات التنديد والاستياء والرفض لسياسات الحكومة .

وبشكل مفاجئ اعلن الاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل عن انتهاء فعاليات الاحتفاء بعد أن كان مقررا لها أن تستمر بمسيرة تجوب شوارع المدينة، مما خلف العديد من الأسئلة حول هاذا التعديل المفاجئ، في حين انطلقت مسيرة قدر منظمون أعداد المشاركين فيها ب600 مشارك، فيما ذهبت مصادر أمنية إلى أن العدد يقارب 400، لتجوب شوارع المدينة وترفع شعارات منددة بالسياسة الحكومية واستهتارها بمطالب الطبقة العاملة.

وبحلول الواحدة بعد الزوال اختتمت المسيرة أمام مقر الكونفدرالية الديموقراطية للشغل.