خلاف حول حيازة عقار يكشف عدم انسجام أحكام قضائية بسطات ومحكمة النقض تدخل على الخط ومطالب بإعادة المياه لمجاريها القانونية

خلاف حول حيازة عقار يكشف عدم انسجام أحكام قضائية بسطات ومحكمة النقض تدخل على الخط ومطالب بإعادة المياه لمجاريها القانونية

لا زالت الأحكام القضائية بمدينة سطات تشهد اختلافات رغم اعتماد نفس المرجعية القانونية، حيث أصدرت ابتدائية سطات حكما في ملف عدد 2235.2012 ببراءة المتهم "هشام.ب" من المنسوب إليه المتعلق بجنحة انتزاع عقار من حيازة الغير "أحمد.ب" المنصوص عليها قانونا في الفصل 570 من القانون الجنائي بعد تأكدها من خلال الاستماع للشهود أن واقعة الانتزاع غير قائمة وتبوث حيازة المتهم لقطعة أرضية خلفا لوالده مما يجعل العناصر التكوينية للجنحة غير قائمة لتبقى البراءة هي الأصل وهو ما صدر ابتدائيا واستئنافيا في هذا الملف الغامض.

في السياق ذاته، عادت غرفة الجنح الاستئنافية في ملف 13-579 الذي يتشكل نفس أطرافه المدني والمتهم من نفس المتدخلين السابقين لتبرأ المتهم  "هشام.ب" من المنسوب إليه بعدما كانت ابتدائية سطات قد أصدرت حكما بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم مع الصائر والاجبار في الأدنى و بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني "أحمد.ب" مبلغ 2000 درهم مع ارجاع الحالة لما كانت عليه قبل واقعة انتزاع الأرض.

في هذا الصدد، ثلاث أحكام منها حكم ابتدائي وحكمين  استئنافيين ينفيان واقعة الانتزاع ويؤكدان واقعة تبوث الحيازة بينما هناك حكم وحيد ابتدائي يؤكد واقعة الانتزاع مما جعل محكمة النقض تدخل على الخط في هذه الواقعة، حيث أن العرف أن العدد الأكبر تكون له الغلبة فثلاثة أحكام من هيئات قضائية مختلفة تؤكد عدم وجود واقعة الانتزاع يرجح كفتها مع حكم وحيد لقاضي وحيد في هذا الملف. مما يجعل يوم الخميس القادم يوما مشهودا في المحكمة الابتدائية على اعتبار تزكية ثلاث هيئات قضائية أو انصاف هيئة وحيدة وتبقى الكلمة الأخيرة للعدالة في يوم الخميس القادم.