الأجندة والرهانات: سكوب ماروك يقدم خارطة الطريق للعامل الجديد لسطات “لهبيل الخطيب”

الأجندة والرهانات: سكوب ماروك يقدم خارطة الطريق للعامل الجديد لسطات “لهبيل الخطيب”

مرت حوالي ثلاثة أشهر على رحيل الوالي السابق لجهة الشاوية ورديغة بتسميتها القديمة محمد مفكر صوب مدينة مراكش، حيث عين واليا على جهة مراكش تانسيفت الحوز  وعاملا على مراكش، يتذكر قراءنا الأوفياء بأننا خصصنا حينها ملفا عن إنجازات هذا الوالي والإنتظارات التي يحملها الشارع السطاتي من التعيين الجديد والتقسيم الجهوي الجديد.

و اليوم بمنطق المتتبع لما يجري و يدور على صعيد إقليم سطات لا شك و أن تمة قناعة ترسخت لذى مواطنيها بأن هناك تغييرا إيجابيا في العديد من المجالات خاصة حجم المشاريع المفتوحة سواء في الإنارة العمومية أو البنية التحتية، و هناك أيضا بعض المطبات وأعطاب الطريق لكي لا نتحول إلى مبهرجين ندق الطبول.

لهبيل الخطيب العامل الجديد لإقليم سطات الذي تم تعيينه في الإجتماع الوزاري الأخير بالعيون واستلم مهامه في حفل بهيج حضره الوزير مبديع صبيحة اليوم، ولج مقر عمالة سطات والإنطباع السائد لذى كافة المواطنين أن الطابق الثاني حيث مكتب العامل من عمالة سطات منطقة غير محرمة بفعل عدم إقفال قنوات التواصل و تعقد مسطرة طلب اللقاء.

في السياق ذاته، أولى قرارات العامل الجديد يجب أن تحمل استمرارية في الأداء الإيجابي من خلال فتح بابه أمام عامة المواطنين و في كل أيام الأسبوع، و هو ما يرفع من إيقاع عمل كل مصالح العمالة بشكل مضطرد نظرا لجحافل الشكاوي وكثرة التطلعات التي تحملها الساكنة في طياتها. ثاني القرارات والذي لا يجب أن يختلف عن سابقه وهو اتخاد المسافة نفسها مع كافة الفاعلين السياسيين والجمعويين و النقابيين بالمدينة مما يعزز أجواء الثقة لذى كل الفرقاء. ثالث المبادرات، أن الساكنة السطاتية في حاجة لرجل سلطة ميداني وليس بيروقراطي من خلال السهر على الخروج إلى الميدان لتفقد و متابعة سير الأوراش والأشغال الجارية وخلق أخرى من خلال تشجيع الاستثمار وجلب المشاريع والترافع عن إقليم سطات مركزيا وفتح تحقيق في بعض المشاريع المنجزة التي أثارت جدلا وطنيا. رابع الأشياء حرصه على الإشراف الشخصي على مختلف الحوارات مع كافة الحركات الإحتجاجية لقطع الطريق على لوبي الانتخابات لركوب أمواج تلبية طلبات المحتجين وتحويلهم لأبواق انخابية، فسهر العامل على كل المفاوضات يعطي ثقلا أكبر لهذه الحوارات ويسمح بالحصول على نتائج مرضية.

في هذا الصدد، نضع فقط هذه الإشارات الأربعة على طاولة العامل الجديد لإلتقطها بإيجابية كبيرة، و ونأمل أن يكرس "الخطيب" على الميدان المفهوم الجديد للسلطة. لكن و مع ذلك لا يمكن أن نغفل أنه ستكون مقاومة واضحة لهذا المسار من طرف جيوب مقاومة التغيير، وهو ما يجعلنا نقر بأن هناك لوبيات لا مصلحة لها في تدبير بهذا الايقاع والشفافية، أثرنا الإنتباه غير ما مرة بأن بعض المصالح الإدارية بمدينة سطات لا تزال تشتغل خارج الإصلاح والعهد الجديد للزمن التنموي بالمغرب، و بأن بعض رؤساء المصالح الخارجية لا زالوا يعتبرون المصالح التي يشرفون على تدبيرها ضيعة خاصة ويتعاملون مع مشاريع مصالحهم المركزية بمزاجية كبيرة.

أدبيا و أخلاقيا لا يمكننا إصدار أحكام جاهزة على رجل سلطة وطأت قدمه تراب إقليم سطات لأول يوم، لكن سقف التفاؤل العالي لذينا ولباقي المواطنين يجعلنا نعتقد بأن خارطة الطريق المقدمة في هذه الإشارات الأربع بإمكانها إعادة الاعتبار لهذه المنطقة التي لطالما شكلت القلب النابض لكل الجهات التي انتمت إليها إداريا وترابيا، و نعتبر بأن المجتمع المدني والإعلام بإمكانه لعب دور الشريك المواطن لصنع الربيع التنموي بعروس الشاوية.