أشنو واقع في سطات..استنفار أمني غير مسبوق وهذا الدليل

أشنو واقع في سطات..استنفار أمني غير مسبوق وهذا الدليل

تفاجأ سكان مدينة سطات بانتشار موسع لعناصر الأمن بجميع الرتب التابعة للمصلحة الولائية لأمن سطات في شوارعها وساحاتها وهم مرتدين الأقمصة المضادة للرصاص ومسلحين على أهبة الإستعداد، وارتفاع درجات الاستنفار الأمني بشكل غير مسبوق.

في السياق ذاته، تُعدّ هذه أول مرة تنزل فيها العناصر الأمنية باختلاف رتبها إلى الشارع مرتدية مثل هذه الأزياء ومجهزة بمسدسات موزعة على جميع الدوريات، الشيء الذي أثار فضول المواطنين. لكن كثيرا من السكان لم يفهموا للوهلة الأولى سبب وجود الأمن مدججين بأسلحتهم في الشارع وحملاتهم التفتيشية في مختلف مقاهي ومطاعم المدينة وحجم السدود الأمنية التي تم توزيعها في مداخل ومخارج المدينة وطريق عدم استثناء أي ناقلة من التفتيش.

في هذا الصدد، كشفت مصادر سكوب ماروك قيام ولاية أمن سطات بنشر أكمنة أمنية إضافية وتعزيز الارتكازات الأمنية بقوات إضافية، وإقامة حواجز أمنية جديدة ونقاط تفتيش على مختلف منافذ مدينة سطات. كما تم تأمين مواقع المؤسسات الإدارية بمختلف أرجاء المدينة، وتعزيز الانتشار الأمني حولها وإغلاق كلي لمحيط المقرات المهمة وتنقيط جميع المشبوهين بشكل آلي متنقل لتسريع وثيرة الاشتغال.

 من جهة أخرى، ربط العديد من المواطنين في البداية وجود الأمن في الشارع بتداعيات الإضراب العام، الذي نفذته مجموعة من الاتحادات العمالية، الخميس الماضي، والوقفات المتكررة سواء للأساتذة المتدربين أو أرباب سيارات الأجرة من الصنف الأول والثاني، معتقدين أن هناك تهديدا بنشوب أعمال شغب. لكن سرعان ما بدأ الجميع يتحدث عن تنظيم "داعش" وتهديداته وخاصة أن مدينة سطات تقع في موقع استراتيجي يفصل بين العاصمة الإقتصادية البيضاء والعاصمة السياحية مراكش،  أو آخرون ربطوا الاستنفار الأمني بما وقع بمدينة برشيد بعد حملة الاعتقالات المتكررة لعدة مجرمين وبحوزتهم أسلحة نارية وكميات مهمة تعد بالأطنان من الجعة ومخدر الشيرا والقنب الهندي حيث رجحوا امكانية نقل تجار المخدرات والمجرمين لنشاطهم صوب مدينة سطات مما دفع العناصر الأمنية تستنفر قواتها في حملة استباقية.

وكان وزير الداخلية، محمد حصاد، كشف عن البرنامج الأمني الجديد، خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الخارجية. ووجه حصاد خلال الندوة عدة رسائل لطمأنة المواطنين، مشددا على أن البرنامج الأمني الذي أطلقته الوزارة تحت اسم «حذر»، بتوجيه من العاهل المغربي الملك محمد السادس، يكتسي طابعا وقائيا واستباقيا لأي تهديد قد يواجهه المغرب.