سطات فضاء لتلاقح الثقافات بامتياز : الطاكسي، الطوبيس، الكرويلة، التريبورتور، الخطافة
لا شيء يتردد هذه الأيام على أفواه ساكنة مدينة سطات على مستوى السير والجولان سوى الحالة المزرية التي وصلت لها المدينة التي باتت فضاء بامتياز لتلاقح الثقافات يستحق أن ينال عليه مسؤولو المدينة جائزة الإيسيسكو لحوار الثقافات عندما تم المزج بين مؤشرات الحضارة في القرن الواحد والعشرين مع مظاهر البداوة التي تعود للقرون الوسطى.
في السياق ذاته، ما أن تصل أوقات الذروة بالمدينة حتى تظهر سيارات الأجرة الصغيرة تزاحمها حافلات النقل الحضري في الشوارع والأزقة ليتسلل من وسطهما دراجات للدفع الرباعي "التريبورتور" وهي تحمل السكان نحو بعض الأحياء التي لا يصل لها خط الحافلات ويرفض بعض سائقي سيارات الأجرة الذهاب إليها، وتتذيلهم في الخلف عربات مجرورة بالدواب لم تستطع مجاراة سرعتهم تحمل فوقها بضعة مواطنين أثقلهم الفقر ولا يستطيعون وزر أداء ثمن تذكرة الحافلة أو تسعيرة الطاكسي مما يجعلهم يلجؤون إلى وسائل نقل أقل ثمنا سواء تعلق الامر بـ "الكرويلة" أو اللجوء إلى "الخطافة" وهي سيارات للنقل السري بدون رخصة.
المسؤولون بالمدينة نهجوا سياسة الأذن الصماء اتجاه هذا الوضع، فحتى لا تكون كتاباتنا متحيزة لطرف معين فإن غياب المراقبة دفع بعض سائقي سيارة الأجرة إلى خلق تسعيرة خاصة بهم خاصة نحو المركب الجامعي أو بعض الاحياء أو المقاهي في هوامش المدينة، في حين أن حافلات النقل الحضري حضيت بامتياز التوقف وحمل الزبناء في أي مكان تشاء دون الالتزام بأماكن التوقف، اما مجال حضري مثل مدينة سطات به عربات مجرورة بالدواب تم إصدار في حقهم عشرات المقررات البلدية بمنعهم من الجولان بالمدينة دون تفعيلها فهذا يكرس سياسة يقولون مالا يفعلون، دون نسيان الخطافة الذين يعاينهم الخاص والعام دون أن يحركوا ولو مبادرة لتقنين التنقل بالمدينة.
فهل سيكون لكتاباتنا صدى لدى المسؤولين يوقظ حسهم من المواطنة لإنقاذ هذه المدينة المكلومة من العشوائية والعبثية؟



