مشهد لا إنساني يعيشه متشرد بسطات وغياب اهتمام لأنه ليس صوتا انتخابيا للجمعيات الملغومة
تتفنن بعض فعاليات المجتمع المدني المقنعة بسطات في البهرجة عبر بعض المنابر الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي لحملات موسمية للعمل الإحساني والإجتماعي، لكن من خلال الصور نفسها يتضح أن الفئات المستهدفة فقيرة لكنها تمثل بالنسبة إليهم أصوات انتخابية فقط، حيث إذا كان همهم فعلا البر والإحسان والعمل الخيري لانتبهوا لأحد المشاهد اليومية التي يندى لها الجبين ونحن في القرن الواحد والعشرين.
في السياق ذاته، المشهد من زنقة الشهداء درب الصابون بسطات، حيث النوم المرير لمتشرد معاق يبحث عن سرير لم يجد دفأه إلا من خلال استعمال بعض الكارطونات أرضا كسرير بجوار حاويات للنفايات لعلها تقيه لفحات البرد القارس في منظر تئن له النفوس والمارة يتابدلون الحديث بالقرب منه دون أن يحرك أي مسؤول أو مواطن ساكنا ناهيك عن جميعات تروج أنها تريد التنمية ومحاربة الهشاشة والقيام بالعمل الإحساني وتشارك الإبتسامة مع المحتاجين لأن الأمر لا يعدو بالنسبة لهم رجلا أحمقا لا صوت له في كل انتخابات و إلا لكان من أوائل المستهدفين وفي صلب اهتماماتهم من خلال قفة لا تكفيه إلا بضعة أيام.
الصورة حقيقية من زنقة الشهداء حيث يضهر المتشرد نائما بجوار حاويات النفايات التي تعتبره مصدر قوته اليومي وبجانبه كرسيه المتحرك وعصير النفايات التي رائحته تزكم الانوف…ألستم بشرا….أليس بقلوبكم رحمة؟
{facebookpopup}



