تحقيق : فرعون سطات يحقر مقرر إداري ويتحدى سلط المدينة باختلاف تخصصاتها
حصل سكوب ماروك على وثائق تصنف ضمن الخطيرة، توضح بجلاء كيف قام مواطن سطاتي باحتقار مقرر إداري وتحدي مختلف السلط بمدينة سطات غير آبه لا بالمجلس البلدي ولا الضابطة القضائية للأمن الوطني ولا بالوقاية المدنية ولا بالقواة المساعدة ولا بالمواطنين. ملف هذا التحقيق يتمحور حول ورشة للخراطة الحديدية والتلحيم متواجدة بشارع الجيش الملكي بسطات تحدى صاحبها الجميع ويمارس نشاطه بدون ترخيص رغم تشميع محله ليقدم عل تكسير الأقفال والاستمرار في ممارسة نشاطه. ورشة عبارة عن لغم في قلب مدينة سطات يتربص بالمواطنين وقابل للإنفجار في أي لحظة. فما هو هذا اللغم؟ وماهي الإجراءات المتخدة لحدود كتابة هذه الأسطر؟ وماهي انتظارات المواطنين بسطات عامة والساكنة المجاورة خاصة؟ وما هي اختصاصات كل طرف في الموضوع؟
شرارة تدق ناقوس الخطر…
في السياق ذاته، تنطلق فصول الواقعة مع شكاية لمواطن يدعى "ع.م" وجهها إلى رئيس المجلس البلدي بسطات تحت عدد 1951 بتاريخ 21 أبريل 2014، يلتمس من خلالها رفع الضرر الذي لحقه من المدعو "ب.ا" على مستوى الصحة العامة ونظافة البيئة واحتلال الملك العمومي، جراء استعمال المشتكى"ب.ا" لدكان إضافي قرب محله لبيع العقاقير حوله إلى ورشة لممارسة نشاط صناعي يستغله لخراطة وتقطيع وتلحيم الحديد وكل المعادن الثقيلة بما في ذلك السكك الحديدية، مستعينا في عمله حسب نص الشكاية إلى آليات ضخمة متخصصة في معالجة الحديد والمعادن الثقيلة. كما لم يتوقف الطرف المشتكى به عند هذا الحد بل امتدت يداه على الملك العمومي محولا الرصيف إلى ملحق للورشة مخربا أرضيته التي تلطخت بالزيوت والمواد الكيماوية التي يستعملها في ورشته.
في ذات الموضوع، التمس الطرف المشتكي "ع.م" من رئيس المجلس البلدي إجراء بحث إداري في الموضوع، وكذا تحقيق في مدى الحصول على رخصة لفتح الورشة المذكورة، خاصة أن الآليات تتسبب في اهتزازات وارتجاجات أرضية تصل موجاتها نحو كل البنايات المجاورة، ناهيك عن الاضطرابات المتكررة على مستوى التيار الكهربائي نتيجة الضغط الذي تمارسه هذه الآليات.
والي جهة الشاوية ورديغة ينتصر للمواطنين
بناء على برقية إقليمية عدد 7124 بتاريخ 16 دجنبر 2014، استيقظ المجلس الجماعي من سباته بعد مرور ثلاثة أشهر وأصدر قرارا بإغلاق المحل المذكور والخاص بالخراطة الحديدية والمتواجد بشارع الجيش الملكي بسطات، لعدم توفر الورشة على ترخيص واستغلال الكهرباء بطريقة عشوائية تهدد العمال والمارة والسكان المجاورين، إضافة لاشتغال 9 عمال في ظروف تفتقر لأبسط شروط الصحة والسلامة لوجود قنينات البوطان والبروبان المستعملة في التلحيم. كما اعتمد المجلس البلدي في قراره على محظر اللجنة الإقليمية القاضي بالإيقاف الفوري وإخلاء البناية من المواد المخزنة القابلة للإحتراق.
خرجت بتاريخ 7 أبريل 2015 لجنة مختلطة متكونة من السلطة المحلية والمجلس البلدي والضابطة القضائية والوقاية المدنية والقواة المساعدة لتنفيذ القرار البلدي رقم 1289 الصادر بتاريخ 9 مارس 2015 القاضي بإغلاق الورشة المذكورة، بعد أن أحاله رئيس المجلس البلدي على المصالح المختصة الإدارية والتقنية قصد التنفيذ.
في السياق ذاته، عملت اللجنة على إغلاق الورشة وإغلاقها بالشمع الأحمر مدونين محضرا بذلك وجه إلى كافة القطاعات المشاركة في هذه اللجنة الرقابية.
وكيل الملك بابتدائية سطات على الخط
تقدم الطرف المشتكي "ع.م" بطلب إضافة لارجاع الحالة على ما كانت عليه موجه إلى عامل إقليم سطات في 17 يونيو 2015، يؤكد في مرجعه على تحقير مقرر إداري وكسر أقفال الورشة موضوع الشكاية من المشتكى به بعد قرار وتنفيذ الإغلاق، مما حدا بقائد الملحقة الإدارية الأولى بسطات إل توجيه إرسالية تحت إشراف السلم الإداري إلى وكيل الملك لدى ابتدائية سطات موضوع ارسالية باشا مدينة سطات عدد 3343 بتاريخ 11 يونيو 2015 والمسجلة بكتابة ضبط ابتدائية سطات تحت رقم 1011/15 م.ع.
فرعون سطات يتحدى جميع السلط بالمدينة
أصدر "م.ح" مفوض قضائي محلف لد المحكمة الابتدائية بسطات محضر معاينة بتاريخ 21 أكتوبر 2015 بناء على طلب الطرف المستكي يؤكد من خلاله أنه زار الورشة القائمة بشارع الجيش الملكي بسطات، وعاين باب الورشة مفتوحا في وجه العموم ويتواجد بداخلها مجموعة من العمال يشتغلون عل الآلات المتواجدة بها بالإضافة لمجموعة أخرى من العمال يشتغلون خارج الورشة.
هذا المحضر يأتي بعد خروج اللجنة المختلطة وتشميع الورشة واغلاقها، مما يطرح أكثر من علامة اسستفهام حول ظروف وملابسات وطريقة فتح الورشة؟؟؟
من هنا وهناك…
من خلال الوقائع السابقة والتي يسردها سكوب ماروك لأول مرة حصريا بناء على وثائق يتوفر على نسخ منها نتسائل مثلما سيتساءل كل القراء بشكل بريئ : لماذا عاد المشتك به لممارسة نشاطه داخل الورشة رغم قرار وتنفيذ الإغلاق؟ من يوقف نزيف المشتكى به "ب.ا" الذي تحدى كل السلط بمدينة سطات واستمر في الاشتغال داخل ورشته؟ هل يتدخل وزير العدل الرميد لتحريك مسطرة هذا الملف "الراكد" داخل دواليب المحكمة الابتدائية لأسباب يعلمها الخاص قبل العام؟ هل يتدخل رئيس جماعة سطات لتطبيق المادة 107 و108 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات باستعمال القوة العمومية لتفعيل قرارات ومقررات المجلس عل أرض الواقع؟ هل ستكتفي الإدارة الترابية بتقاريرها فقط دون التحرك لفرض رمزية الدولة ميدانيا بقوة القانون؟ هل ستدخل الوزيرة حكيمة الحيطي عل خط هذا الملف الذي ظاهره صناعي وباطنه سلوكات تضر بالبيئة؟ ما محل المركز الجهوي للإستثمار بتواجد ورشة للتصنيع وسط منطقة آهلة بالسكان في قلب مدينة سطات؟
كلها تساؤلات سيجيب عنها سكوب ماروك في نشرات لاحقة من خلال قراءة في وثائق أخرى تبين بالواضح ما يدور في فلك مدينة سطات من ممارسات تطرح أكثر من علامة استفهام؟؟؟؟
{facebookpopup}



