هل استوعب رئيس جماعة سطات رسائل الخطاب الملكي لثورة الملك والشعب
حمل خطاب الملك محمد السادس في ذكرى ثورة الملك والشعب رسائل واضحة المعالم، يتضح من خلال استقرائها الأولي تحميل المسؤولية للمنتخب المقصر ودوره غير الفعال في تلبية احتياجات المواطن، كما حمل المواطنين مسؤولية سوء الإختيار لأشخاص لا يلتزمون بوعودهم.
في السياق ذاته، إن الخطاب الملكي راهني يواكب المستجدات الآنية و تأسيسي لمرحلة جديدة بين المصوت والمرشح، حيث تكلم الملك بلسان حال الشعب واصفا واقع بعض المنتخبين الذين يتوارون عن الانظار بمجرد فوزهم بمقاعد في المجلس.
في هذا الصدد، إن مسؤولية تجويد الخدمات رهينة باختيارات المواطن لمرشح لا يترك مكتبه شاغرا وموصد الأبواب، ولا يغلق هاتفه الخلوي الخاص بالمصلحة الذي لا تجيب فيه إلا العلبة الصوتية، ولا يترك المدينة غارقة في الظلام كأنها تعيش أعياد الميلاد، ولا يتنصل من إلتزاماته في تتبع دفاتر التحملات الخاصة بتراكم الأزبال هنا وهناك، ولا يتهرب من مسؤوليته في تفعيل مقررات المجلس بمحاربة تجوال الدواب من الحمير والبغال والكلاب، لا يحاول التخلص من ممتلكات الجماعة بمجرد عجزه عن تدبيرها، لا يتنكر للأصوات التي وثقت به وحملته على أكتافها ليجلس على كرسي الرئاسة أو العضوية، لا يقصي المجتمع المدني من حقه في المشاركة في تدبير الشأن المحلي التي كفلها له دستور 2011، لا يتهرب من مسؤوليته في الحفر التي تناسلت في الشوارع والأزقة كالورم الخبيث، لا يبتز المنعشين العقاريين والمسثمرين، لا يقدم وعودا زائفة وبرامج هلامية، لا يركب مشاريع تمولها قطاعات أخرى، لا يرمي بمسؤوليته إلى الإدارة الترابية لتسيرها….
من جهة أخرى، إنها نبذة لمشاكل عاشتها ولا زالت تعيشها مدينة سطات خاصة والعديد من المدن المغربية عامة، لذلك وجب على المواطن إعادة النظر في اختياراته للمرشحين والتصويت على المرشح الأقرب لهم أو بالأحرى الأقل ضررا إن لم يجدوا أحدا يستحق ثقثهم.
{facebookpopup}


