حزب الأمل بإقليم سطات يراهن على رجل الأعمال رحال فاروق.. سيرة عصامية تُراهن على ثقة الناخبين للوصول إلى قبة البرلمان

حزب الأمل بإقليم سطات يراهن على رجل الأعمال رحال فاروق.. سيرة عصامية تُراهن على ثقة الناخبين للوصول إلى قبة البرلمان

في مشهد سياسي محلي يتسم بحركية متسارعة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، نجح حزب الأمل بإقليم سطات في استقطاب اسم وازن من عالم المال والأعمال والسياسة، يتعلق بالمستثمر رحال فاروق، الذي حظي بتزكية رسمية لخوض غمار المنافسة الانتخابية، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً وسط المتتبعين حول خلفيات هذا الاختيار ورهاناته. فالرجل، المزداد سنة 1970 بجماعة أولاد سعيد، لا يُقدَّم كوافد عابر على الحقل السياسي، بقدر ما يُنظر إليه كنتاج مسار عصامي متدرج، انطلق من ورشات النجارة حيث صقل مهاراته في النقش على الخشب، قبل أن يؤسس مشروعه الخاص ويشق طريقه بثبات في عالم الاستثمار والمقاولة والسياسة.

هذا المسار المهني لم يتوقف عند حدود تدبير شركة للنجارة العصرية والتقليدية، بل عرف منعطفاً حاسماً سنة 2006 مع ولوجه قطاع التربية والتعليم، حيث أسس مؤسسة تعليمية خاصة شكلت نواة لمشروع تربوي متكامل، سرعان ما توسع سنة 2017 ليشمل مختلف الأسلاك التعليمية، في تجربة تجمع بين روح المقاول ورؤية المستثمر في الرأسمال البشري. وبموازاة ذلك، نسج رحال فاروق حضوراً لافتاً في العمل الجمعوي والحقوقي، متقلداً عدة مسؤوليات، ما منحه شبكة علاقات ممتدة ورصيداً من التراكمات الميدانية.

سياسياً، لم يكن دخوله مفاجئاً، إذ راكم تجربة في إدارة الحملات الانتخابية، قبل أن يترجم ذلك بحصوله على مقعد داخل مجلس جماعة سطات سنة 2021، حيث شغل مهمة النائب الثاني للرئيس، وأسندت إليه ملفات مرتبطة بالمجال البيئي والمساحات الخضراء، بصم خلالها على تدخلات وُصفت بالطموحة رغم محدودية الإمكانيات، في مقابل مقاومة بعض مراكز النفوذ المحلية. غير أن اختياره لاحقاً التموقع في المعارضة عكس، وفق مقربين، نزوعاً نحو استقلالية القرار ورغبة في الترافع عن قضايا الساكنة بعيداً عن منطق التوافقات الضيقة.

اليوم، ومع حصوله على تزكية حزب الأمل، يبدو أن رحال فاروق يستعد لامتحان سياسي من حجم مختلف، يراهن فيه على مزيج من الخبرة التدبيرية، والحضور الميداني، وشبكة العلاقات التي راكمها عبر سنوات، في محاولة لترجمة مساره المهني والجمعوي إلى تمثيلية برلمانية داخل قبة البرلمان.