القائد بدر كعموري.. حين تتحول السلطة إلى خدمة ميدانية تنبض بثقة ساكنة قيادة أولاد سعيد
في زمن تتسارع فيه انتظارات المواطنين وتتعاظم فيه رهانات التنمية المحلية، تبرز بإقليم سطات تجربة إدارية لافتة تعكس روح التحول الذي تنشده الدولة في علاقتها مع المواطن. إنها تجربة قائد قيادة أولاد سعيد، بدر كعموري، الذي بصم حضوره منذ تعيينه بأسلوب ميداني أعاد الاعتبار لمفهوم السلطة القريبة من الناس، في انسجام تام مع الرؤية الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس، القائمة على تحديث الإدارة الترابية وترسيخ حكامة فعالة تستجيب لانشغالات الساكنة.
منذ الأيام الأولى، بدا واضحاً أن القائد الشاب لا يشتغل بمنطق التدبير الروتيني، بل برؤية استباقية تجمع بين الصرامة القانونية والمرونة الإنسانية. هذا التوازن الدقيق مكّنه من كسب ثقة المواطنين، الذين وجدوا فيه مخاطباً جدياً يتقن الإصغاء بقدر ما يحسن اتخاذ القرار. حضور ميداني مستمر، وتواصل مباشر مع مختلف الفئات، جعلا من قيادته فضاءً مفتوحاً لتدبير القضايا اليومية بعيداً عن تعقيدات البيروقراطية.
وفي خضم تنزيل التعليمات السامية الرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني، يواصل القائد بدر كعموري إشرافه الدقيق على عمليات إحصاء وترقيم المواشي، في ورش وطني يتطلب تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين. مهمة ليست بالهينة، بالنظر إلى ثقلها اللوجستيكي وتعدد تفاصيلها، لكنها تكشف في الآن ذاته عن قدرة الإدارة الترابية على الانخراط الفعلي في الأوراش الاستراتيجية للدولة، تحت إشراف السلطات الإقليمية وبتنسيق مع مختلف الشركاء.
ما يميز هذه التجربة أيضاً، هو قدرة القائد على تحويل القانون من نص جامد إلى أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية. فهو لا يكتفي بتطبيق المساطر، بل يجتهد في فهم السياقات المحلية، مستحضراً البعد الإنساني في كل تدخل، دون أن يفرط في هيبة الدولة أو صرامة القانون. هذا النهج المتوازن جعل منه نموذجاً لجيل جديد من رجال السلطة، الذين يزاوجون بين الكفاءة الإدارية والذكاء الاجتماعي.
ولم تقتصر دينامية القائد على التدبير اليومي، بل امتدت إلى لحظات الأزمات، حيث برز حضوره القوي خلال التقلبات المناخية سواء خلال فترات الجفاف السابقة او المتميزة بالحضور الوافر للتساقطات، مستنفراً كل الإمكانيات لضمان سلامة الساكنة. تدخلات ميدانية سريعة، وتنسيق فعال مع مختلف المصالح، رسخت صورة مسؤول لا ينتظر التعليمات بقدر ما يبادر بالفعل.
في خلفية هذا الأداء، يبرز أيضاً دور عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، الذي يواكب هذه الدينامية ويدعم المبادرات الميدانية، في إطار رؤية شمولية تروم الارتقاء بأداء الإدارة الترابية بالإقليم.
اليوم، لم يعد اسم بدر كعموري مجرد قائد إداري، بل تحول إلى عنوان لمرحلة جديدة في تدبير الشأن المحلي بقيادة أولاد سعيد. شهادة الساكنة والفعاليات المدنية تتقاطع عند نقطة واحدة: رجل سلطة أعاد الثقة في الإدارة، ونجح في تقريبها من المواطن، وجعل من السلطة أداة خدمة لا وسيلة تسلط. تجربة تؤكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الميدان، حيث تُختبر النوايا وتُصنع النتائج.


