سباق مبكر نحو البرلمان بسطات.. مراسلة محمد ضعلي تشعل كواليس “الأحرار”

سباق مبكر نحو البرلمان بسطات.. مراسلة محمد ضعلي تشعل كواليس “الأحرار”

يبدو أن حرارة الانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026 بدأت تتسلل مبكراً إلى كواليس المشهد السياسي بإقليم سطات، حيث كشفت مصادر مطلعة أن سباق التزكيات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار انطلق قبل أوانه، في خطوة توحي بأن معركة البرلمان المقبلة قد تكون أكثر سخونة مما يتوقعه المتابعون.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر سكوب ماروك أن محمد ضعلي، المنسق الإقليمي السابق للحزب بإقليم سطات، وضع رسمياً قدمه في مضمار التنافس، بعدما وضع مراسلة إلى رئيس الحزب بالرباط يطلب من خلالها تزكيته للترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2026 بمجلس النواب. مراسلة، تقول المصادر ذاتها، يتوفر الموقع على نسخة منها، حملت بين سطورها رسائل سياسية واضحة تؤكد أن الرجل قرر العودة إلى واجهة السباق الانتخابي من بابه الواسع.

وحسب المعطيات المتوفرة، استعرض ضعلي في مراسلته مساراً تنظيمياً طويلاً داخل الحزب، مشيراً إلى انخراطه في تأسيس هياكله منذ سنة 1978 بمدينة قصبة تادلة، كإطار ومناضل ساهم في بناء قواعد الحزب، قبل أن يتولى لاحقاً مهمة التنسيق الإقليمي بإقليم سطات خلال انتخابات 2021، وهي المرحلة التي اعتبرها محطة مفصلية حقق خلالها الحزب نتائج وُصفت بالمتميزة على مستوى الجهة والإقليم.

ولم يكتف صاحب الطلب باستحضار تاريخه التنظيمي، بل أورد أيضاً سلسلة من الأنشطة الحزبية والجمعوية التي أشرف عليها، من بينها تنظيم مبادرات وفعاليات شاركت فيها مختلف المنظمات الموازية للحزب، ما ساهم – بحسب ما ورد في المراسلة – في توسيع إشعاع الحزب إقليمياً وجهوياً وتعزيز حضوره داخل المشهد السياسي المحلي.

كما أشار “ضعلي” إلى تجربته الجمعوية من خلال إشرافه على أنشطة جمعية أجيال الشاوية، التي تضم – وفق ما جاء في المراسلة – أكثر من عشرة آلاف منخرط بالإقليم، فضلاً عن حضوره داخل عدد من المؤسسات التمثيلية، بصفته نائباً ثانياً لرئيسة جماعة سطات، ورئيساً للجنة الشؤون القانونية والتعاون والشراكة بالمجلس الإقليمي لسطات.

غير أن المثير في هذه الخطوة، بحسب متابعين للشأن السياسي المحلي، أن هذه المراسلة قد لا تمر مرور الكرام داخل بيت “الأحرار” بإقليم سطات، خاصة أنها قد تفتح الباب أمام منافسة مباشرة مع البرلماني الحالي للحزب والمنسق الإقليمي الحالي، في معركة مبكرة حول من سيحمل لون الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وهكذا، يبدو أن سباق الظفر بتزكية “الأحرار” في دائرة سطات قد انطلق قبل أشهر من موعد الاقتراع، في مشهد يعكس حجم الرهانات السياسية داخل الإقليم، ويطرح في الوقت نفسه سؤالاً يتردد بقوة في الكواليس السياسية: هل ستنجح رسالة ضعلي في قلب موازين المعادلة داخل الحزب، أم أن الحسم سيكون لصالح الوجوه التي تتصدر المشهد حالياً؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف مآلات هذا السباق المبكر، لكن المؤكد أن الطريق نحو قبة البرلمان من بوابة سطات بدأ يزداد ازدحاماً.