المادة 64 تُلوّح بالعزل من جديد… عقد كراء “مريب” يضع رئيس خميس سيدي بن رحال في قلب عاصفة الشكايات والاتهامات الثقيلة التي وصلت إلى القضاء وعامل الإقليم

المادة 64 تُلوّح بالعزل من جديد… عقد كراء “مريب” يضع رئيس خميس سيدي بن رحال في قلب عاصفة الشكايات والاتهامات الثقيلة التي وصلت إلى القضاء وعامل الإقليم

تعود المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية لتطفو من جديد على سطح الأحداث بإقليم سطات، وهذه المرة من بوابة جماعة خميس سيدي بن رحال، حيث يبدو أن النص القانوني الذي أطاح بالرئيس السابق، يمد ظلاله الثقيلة على الرئيس الحالي، في مشهد سياسي وإداري يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

فحسب معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة لسكوب ماروك، فقد وجّه عدد من أعضاء مجلس الجماعة شكاية رسمية إلى عامل إقليم سطات، يطالبون فيها بتفعيل المادة 64، مبررين طلبهم بما وصفوه بـ “مخالفات وأفعال تمس بمصالح الجماعة وأخلاقيات المرفق العمومي”.

جوهر الخلاف يتمحور حول عقد كراء محل تجاري بمدخل السوق الأسبوعي، أُبرم بتاريخ 1 يونيو 2023، في ظروف يعتبرها المشتكون “خارج الضوابط القانونية المؤطرة لتدبير الملك الجماعي”. ووفق ما ورد في الشكاية، فإن سجل الأملاك الجماعية لسنة 2023 لم يتضمن أي إشارة إلى كراء المحل المذكور، بل سجّل فقط فسخ عقد سابق يعود إلى 28 أبريل 2021، ما يطرح علامات استفهام حول الأساس القانوني الذي استند إليه العقد الجديد.

الأكثر إثارة، بحسب المراسلة، أن عملية استخلاص واجبات الكراء لم تنطلق إلا بتاريخ 29 يوليوز 2025، أي بعد أزيد من سنتين على تاريخ توقيع العقد، وهو ما اعتبره المشتكون خللاً تدبيرياً يقتضي التحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة. فضلا على أن المكتري اضطر إلى وضع واجباته الكرائية لدى صندوق المحكمة بعد رفض المصالح الجبائية للجماعة تسلمها بدون مبرر.

وفي تطور موازٍ، أشار المشتكون إلى أن المكتري استعمل عقد الكراء للحصول على سجل تجاري من المحكمة الابتدائية بسطات، كما حصل على شهادة إدارية مرقمة تحت عدد 98/2025، موقعة من طرف رئيس الجماعة، استُعملت لربط المحل بالتيار الكهربائي. وهي معطيات يرون فيها خرقاً سافراً للقوانين والمساطر الجاري بها العمل، خصوصاً في ظل الجدل القائم حول مشروعية أصل العقد.

القضية لم تتوقف عند المراسلات الإدارية، بل انتقلت إلى مربع القضاء. إذ أفادت المصادر ذاتها أن (م.ج)، نائب رئيس الجماعة، تقدم عبر دفاعه بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسطات، يتهم فيها رئيس الجماعة والمكتري بجرائم ثقيلة، من قبيل التزوير في محرر عرفي واستعماله، والتوصل بغير حق إلى وثيقة إدارية، إضافة إلى النصب والاحتيال واستغلال النفوذ والغدر.

وقد باشرت الضابطة القضائية الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب سياسي محلي مشحون، خاصة وأن المادة 64 ليست مجرد فصل قانوني عابر، بل آلية عزل حاسمة سبق أن قلبت موازين التدبير داخل نفس الجماعة، حيث ستبقى المادة القانون المذكورة سلفا، اختباراً حقيقياً لشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتبقى الكلمة الفصل للقانون، أما المشهد بخميس سيدي بن رحال، فيعيش على إيقاع توتر مفتوح على كل الاحتمالات بظهور معطيات جديدة.