البينة على من ادعى والدليل على من أنكر.. محكمة النقض تُسقِط آخر أوراق المكابرة للنائب الرابع المعزول بجماعة سطات
نشرت جريدة “سكوب ماروك” وصلة إعلانية استباقية، أقرب إلى “خربشة” مقصودة” تُلمّح إلى نشرة لاحقة، حول تفعيل المادة 64 وعزل منتخبين بجماعة سطات دون ترتيب الآثار القانونية عن صدور أحكام إدارية بالعزل. خربشة لم تنتظر اكتمال الصورة بقدر ما أرادت جسّ نبض الرأي العام، قبل أن تُستكمل المسطرة القانونية من طرف مصالح عمالة سطات بترتيب الآثار القانونية للأحكام الإدارية النهائية الصادرة في الموضوع.
غير أن المفاجأة لم تأتِ من دهاليز الإدارة، بل من ردّ فعل النائب الرابع السابق لرئيس المجلس الجماعي لسطات “ر.م”، المعزول بمنطوق أحكام القضاء الإداري. ردّ لم يكن قراءة قانونية متروية ولا توضيحًا رصينًا، بل تسجيلًا صوتيًا متسرعًا على تطبيق “الواتساب”، يعبر عن مستوى صاحبة ويحمل انزلاقا متهورا دون رصد عواقبه، قفز فيه صاحبه مباشرة إلى اتهام الجريدة بـ”التغليط”، عبر وشاية كاذبة، زاعما عدم وجود حكم نهائي صادر عن محكمة النقض، كما رفع متحديًا نحو “سكوب ماروك” أن تأتيه بـ”أي حكم إن كان أصلًا موجودًا”.
جريدة سكوب ماروك، المشهود لها بالجدية والصدقية والتفاعل الجاد والهادف وفق أخلاقيات صاحبة الجلالة، وترتكز فلسفة خطها التحريري على الاستناد للوثائق قبل أية نشرة، سرعان ما قبلت التحدي، ليس بالتهكم أو الصراخ ولا بالانزلاق إلى قاموس الفجاجة والابتذال “السوقية والبذاءة”، الذي زكّت به الاتهامات، بل بالوثيقة والدليل والحجية القانونية. ذلك أن محكمة النقض بالرباط أصدرت قرارًا بمثابة حكم نهائي، تحت رقم 9969 بتاريخ 25 شتنبر 2025، في الملف عدد 4820، قضى بـ “رفض الطلب وتحميل رافع الصائر”، مؤكدًا بذلك القرارات الصادرة ابتدائيًا واستئنافيًا عن القضاء الإداري في مواجهة النائب المعزول. قرارٌ يضع النقاط على الحروف، ويُنهي زمن التأويل والإنكار.
هكذا، تسقط آخر أوراق المكابرة، ويثبت أن ما اعتُبر “خربشة” لم يكن إلا سبقًا مُمهِّدًا لحقيقة قانونية ثابتة، وأن الرهان على غياب حكم النقض كان رهانًا خاسرًا. أما الكرة اليوم، فباتت في ملعب عامل إقليم سطات، لترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذا القرار، عبر توجيه مراسلة لإدراج نقطة بجدول أعمال دورة مجلس جماعة سطات قصد ملء المقعد الشاغر، احترامًا للقانون وصونًا لمصداقية المؤسسات.
بين خربشةٍ مُستفزّة وتسجيلٍ صوتي متسرّع للنائب المعزول، انتصرت الوثيقة… وبقي القانون هو الحكم الأخير.


