استيقظ من نومك يا هذا ! هذه حقيقة أحد أرقى الأحياء بسطات
وأنت تتجول بسيارتك في أحد أحدث وأرقى الأحياء بمدينة سطات ''مجمع الخير''، ستشعر بهزات أرضية متكررة، الأمر الذي يجعلك تتوقف وتتساءل، ما السبب وراء هذه الزلازل المروعة ؟
يا صاحبي، إنك إذا رأيت ثم رأيت، سيظهر لك جليا أنها ليست سوى حفرا – عذرا- بل هي آبار يتزين بها الحي، ويكتسي من خلالها أجمل الحلل التي يرى أصحاب المسؤولية أنها تناسبه وتليق به.
لقد مر على تهيئة وبناء هذا الحي ما يزيد عن العشر سنوات، إلا أن الحال لم تعرف تغييرا إلا إلى الأسوء فالأسوء، ففي كل فصل شتاء تظهر حفر كأنها خنادق معدة للحرب، وتظهر في فصل الصيف أيضا حتى إن ناظرها يحسبها مشاريع كبرى حظي بها الحي…
استيقظ من نومك يا هذا ! فما هذه الحفر في حقيقتها إلا نتيجة لصفقات مشبوهة وأعمال مغشوشة حتما، والخلاصة هي: طرقات مليئة بالموانع والحواجز المربحة لأناس يشرفون عليها ويتسابقون لتجاوزها.
أما حديثنا عن الإنارة العمومية، فحديث بها ولا حرج، هي كارثة حقيقية تلوح بظلالها من فوق أعمدة مثبتة بالشوارع دون فائدة تذكر، مما يخول لنا وصفها بشموع تضيء ليال سرمدية، ومن هنا فالحي لا يغدو أن يكون إلا '' دوار كبير ''.
ولا تقف الكوارث عند هذا الحد، وإنما تتجاوزه إلى غياب كلي لمساحات خضراء أو حدائق أو فضاءات ترفيهية علما أن مساحة الحي تبلغ 112 هكتارا. وهو شأن ملاعب القرب التي لا نجد لها أثرا في المدينة بأكملها.
معضلة أخرى تتمثل في الغياب الكلي لأي مرفق عمومي، بحيث لا وجود لمستوصف صحي ولا وجود لمدارس ثانوية أو إعدادية مما يجعل أبناء الحي يقطعون مسافات كبيرة لالتحاق بمدارسهم.
كل هذا يدفعنا لطرح التساؤلات التالية :
إذا كانت هذه حال أرقى الأحياء بالمدينة، فكيف ستكون حال أقلها رقيا ؟
والأخطر من هذا: كيف يقف المكلفون تسيير بشأن المدينة على مثل هذه الصفقات على اختلافها ؟
هذا يؤكد لنا فكرة تتكرر دائما على لسان المواطن السطاتي مفادها أن المسؤولين بمدينته المتدمرة أصبحوا مصدر شبهات ومستثمرون في الميزانيات المخصصة للمدينة ليس إلا.
ختاما لهذه الكوارث، سألنا أحد ساكنة المدينة عن مستقبلها، فأجاب بقوله: '' اللهم إن هذا منكر، حسبنا الله ونعم الوكيل في هؤلاء الناس''
{facebookpopup}


