بالمعطيات.. هذه الحقيقة الكاملة لغضبة عامل سطات على المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة

بالمعطيات.. هذه الحقيقة الكاملة لغضبة عامل سطات على المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة

أسدل الستار على الدورة العادية للمجلس الإقليمي لسطات برسم شهر يناير 2025، المنعقدة بداية الأسبوع الجاري، التي تضمن جدول أعمالها عددا من النقاط المهمة، خطفت النقطة الثالثة الأضواء منها، والمتعلقة بـ “مآل اتفاقيات شراكة لإحداث المراكز سوسيو-رياضية وملاعب للقرب ببعض الجماعات بالإقليم”، نتيجة تسريب فيديو يوثق لخرجة معقولة لعامل إقليم سطات في مواجهة لمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات، يحاسبه على تقصيره بعدم إلغاء أحد الصفقات المتعلقة بإنجاز مشاريع المراكز السوسيو-رياضية، بعدما تبين تلكأ المقاولة النائلة للصفقة لمدة سنوات، الشيء الذي جعل الميزانية المرصودة للمشاريع جامدة، فضلا على عدم خروج المشاريع لحيز الوجود، ما اعتبره هدرا للزمن التنموي، وجعله لا يتردد في أجرأة مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يتربع على أولوية الأوليات في دستور المملكة المغربية لسنة 2011، بعدما تم التنصيص عليه علانية بالمانشيط العريض في   الفصل الأول “… يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة…”.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن المجلس الاقليمي لسطات لم يبرمج النقطة المذكورة ضمن جدول أعماله عبثا، بل نتيجة توافد عدد من رؤساء الجماعات على مصالحه يستفسرون عن مآل المشاريع المذكورة، ويستنجدون برئيس المجلس الإقليمي لسطات قصد التدخل تارة، ويرفعون صرخة استغاثة إلى عامل إقليم سطات لاتخاذ المتعين تارة أخرى، حيث سبق للمجلس الإقليمي لسطات أن أبرم خلال سنة 2014 عدة اتفاقيات شراكة مع وزارة الشباب والرياضة والجماعات للإحداث المراكز سوسيو رياضية وملاعب للقرب ببعض الجماعات بالإقليم، والتي ساهم فيها المجلس الإقليمي بتخصيص ميزانية مهمة، ويتعلق الأمر بـ :  إنجاز 3 مراكز سوسيو رياضية بسطات،  إحداث مركز للاستقبال بسطات،  إحداث ملاعب حضرية للقرب بجماعة سطات،  إحداث مسبح مغطى بجماعة سطات، إنجاز مركب سوسيو رياضية بابن احمد، تأهيل الملعب الملحق بالمركب الرياضي بجماعة سطات، إحداث مركز سوسيو رياضي للقرب صنف “F” بجماعة البروج، إحداث مسبح نصف أولمبي بجماعة أولاد امراح، إحداث مركز سوسيو رياضي للقرب صنف “B” بجماعة لولاد، إحداث مركز سوسيو رياضي للقرب المندمج صنف “ب” بالجماعة أولاد امراح، إحداث مركز سوسيو رياضي للقرب المندمج من فئة “E” بالجماعة السكامة، إحداث مركز سوسيو رياضي للقرب المندمج من فئة “E” بالجماعة أولاد فارس الحلة، إحداث مركز سوسيو رياضي للقرب المندمج من فئة “E” بالجماعة سيدي محمد بن رحال، لذلك وفي إطار تتبع مقررات المجلس، فقد سبق للمجلس الإقليمي خلال الدورة العادية لشهر يونيو 2016 أن اتخذ مقررا يقضي بمطالبة مندوبية وزارة الشباب والرياضة ببذل المجهودات الضرورية من أجل التسريع بإنجاز وتفعيل مشاريع اتفاقيات الشراكة المتعلقة بالمراكز سوسيو رياضية وملاعب للقرب وإخراجها إلى حيز الوجود، حيث تم في هذا الإطار كذلك مصادقة المجلس الإقليمي خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 06 مارس 2019،على اتفاقية شراكة بين وزارة الشباب والرياضة والمجلس الإقليمي لسطات والجماعات الترابية (مشرع بن عبو، كيسر، كدانة، بني يكرين، أولاد الصغير، ريما، أولاد سعيد، الثوالث، سيدي محمد بن رحال، لخزازرة، أولاد امحمد، أولاد فارس، امنيع، النخيلة، واد النعناع، راس العين الشاوية، عين الضربان الحلاف، دار الشافعي، بني خلوق، سدي بومهدي، أولاد فارس الحلة، القراقرة، أولاد افريحة وسيدي أحمد الخدير، مكارطو، السكامنة، أولاد بوعلي النواجة، الخميسات الشاوية وسيدي حجاج)، لإنجاز ملاعب القرب متعددة الرياضات بإقليم سطات.

في سياق متصل، ومن أجل تمويل المشاريع السالفة والواردة في هذه الاتفاقية فقد صادق المجلس الإقليمي خلال نفس الدورة المذكورة سلفا على الاتفاقية بمثابة برتوكول خاص من أجل تمويل برنامج إنجاز ملاعب القرب متعددة الرياضات بإقليم سطات بين وزارة الشباب والرياضة والمجلس الإقليمي لسطات وصندوق التجهيز الجماعي، فضلا على توقيع اتفاقية لإنجاز 29 مركز سوسيو-رياضي بإقليم سطات بغلاف مالي يتجاوز 23 مليون درهم، غير أنه بعد إلحاق قطاع الرياضة مع وزارة التعليم، رست الصفقة على مقاولة محظوظة ظلت تتلكأ في مباشرة إنجاز المشاريع لعدة سنوات متتالية، دون أن يحرك  لمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسطات ساكنا، سواء عبر فسخ الصفقة مع المقاولة وإعلان طلب عروض جديد، أو على الأقل رفع تقرير في الموضوع إلى عامل إقليم سطات لإشعاره بالمستجدات قصد اتخاذ المتعين.

في هذا الصدد، أردفت مصادر سكوب ماروك أن ردود المصطفى الهيبة ممثل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، خلال اجتماع لجنة الشؤون القانونية والتعاون والشراكة المنبثقة عن المجلس الإقليمي لسطات، المنعقدة بتاريخ 19 دجنبر 2024، تؤكد تقصير بالدليل للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة في بلورة المشاريع المندرجة في الاتفاقية الإطار المتعلقة بملاعب القرب متعددة الرياضات بإقليم سطات، والتي تضم 29 ملعبا رياضيا، ميدنيا وإخراجها لحيز الوجود، بعدما اعتبرف أمام الحضور  على أن هناك 11 ملعبا رياضيا في طور المصادقة على الصفقات المتعلقة بها، وتتعلق بجماعات راس العين الشاوية، أولاد امحمد، واد النعناع، بني خلوق، سدي بومهدي، أولاد فارس الحلة، القراقرة، أولاد افريحة، مكارطو، أولاد بوعلي النواجة، وسيدي حجاج، وهناك  هناك 8 ملاعب رياضية في مرحلة طلب عروض جديدة، وتهم جماعات لخزازرة، أولاد فارس، امنيع، النخيلة، عين الضربان الحلاف، دار الشافعي، سيدي أحمد الخدير، السكامنة، بينما هناك 10 ملاعب رياضية تعرف تعثرا في الإنجاز بسبب وجود صعوبة مالية لدى الشركات المشرفة على الإنجاز، ويتعلق الأمر بجماعات مشرع بن عبو، كيسر، كدانة، بني يكرين، أولاد الصغير، ريما، أولاد سعيد، الثوالث، سيدي محمد بن رحال، اخميسات الشاوية، الشيء الذي لا يمكن استساغته من طرف عاقل.

من جهة أخرى، اعتبر رئيس المجلس الإقليمي لسطات مسعود أوسار في تصريح هاتفي خص به سكوب ماروك، أن تسريب الفيديو يحمل في طياته نية مبيتة لكبح قاطرة التنمية التي تتأسس من لبنة ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعدما تم توجيه عدسة التحليل لمقتطف “الفيديو” نحو النصف الفارغ من الكأس، وإغفال النصف المملوء المتمثل في مشاريع عالقة وأخرى متعثرة لم ترى النور رغم تكبد توفير الاعتمادات المالية المخصصة لها، الشيء الذي يهدر الزمن التنموي ويجعل تطلعات الساكنة عالقة، مبرزا أن التدخل السديد للسلطة الإقليمية، يستمد قوته من غيرة عامل إقليم سطات على الإقليم، حيث لا يتوانى في سهره الحثيث لتتبع مآل اتفاقيات الشراكة المبرمة مع مختلف القطاعات الحكومية، قصد العمل الفعلي على حلحلة مختلف الملفات العالقة، بغية إخراج كل المشاريع المتعثرة إلى حيز الوجود، آملا في ملامسة تطلعات رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مردفا أن عامل إقليم سطات لم يتفوه بأية عبارة جارحة على نقيض ما تم تأويله أو تسريبه، حيث قال “نلغيو الزمر” أي الصفقة، قصد فتح طلب عروض جديد لفسح المجال لمقاولة أخرى لإخراج المشاريع إلى حيز الوجود بدل التستر على مقاولة عاجزة عن تنزيل المشاريع، قبل أن يختم تصريحه “واش حنا غادي نبقاو حضين الخزعبلات، ونساو  أن هناك ساكنة تنتظر وتطالب بإلحاح وبشكل يومي مشاريع تلامس احتياجاتها”.