فضيحة من العيار الثقيل.. النيابة العامة تحقق في ملف فساد انتخابي بجماعة الثوالث بإقليم سطات
تحقق عناصر المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بسطات، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة بابتدائية سطات، في شكايتين منفردتين تقدمت بها مستشارة ومستشار جماعيان بجماعة الثوالث بالنفوذ الترابي لإقليم سطات، تتعلقان بالفساد الانتخابي والاحتفاظ بشيكات بنكية، موقعة وغير مضمنة المبالغ المالية (على بياض) على شكل ضمانات، من أجل صناعة الأغلبية المتحكمة بالجماعة المذكورة والتحكم في خريطة تدبير الجماعة، عبر خلق لوبي يقوده الخليفة الأول للرئيس، يمكنه توجيه بوصلة الجماعة وفق رؤية كوادر هذا التشكيل الجرمي، حيث كانت تروم وفق مصادر سكوب ماروك إلى الإطاحة برئيس الجماعة بعد مرور الثلاثة سنوات وفق القانون التنظيمي 113-14، على غرار إطاحتها بعدد من النقاط المدرجة بجدول أعمال دورات المجلس المتتالية، أخرها إسقاط الميزانية الجماعية لسنة 2025 المبرمجة في الدورة العادية ليوم 18 أكتوبر المنصرم، قبل أن يتم تدارك الموقف والمصادقة عليها خلال القراءة الثانية بتاريخ 8 نونبر الجاري، بعدما تم افتضاح الأمر مباشرة بعد تحرير الشكايتين المذكورتين سلفا، وخروجهما للعلن بعدما وجدت طريقهما إلى وكيل الملك بابتدائية سطات.
في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أن المتهمين، تمكنا فعلا من نسخ خيوط وتكوين لوبي، نجح فعلا في وقت سابق من التحكم في مختلف دواليب تدبير الجماعة السالفة للذكر، من خلال اقتراح نقط في جداول الأعمال، ترمي للإطاحة بمنتخبين موالين للرئيس، وأخرى ترمي إلى تعديل النظام الداخلي للمجلس خدمة لأجنداتهم، والتدخل في عدد من اختصاصات الرئيس، وتضييع الزمن التنموي على الجماعة، بعد رفض المصادقة على تهيئة المركز في إطار البرنامج الوطني للمراكز الصاعدة بغلاف مالي يناهز المليار ونصف، لولا تدخل عامل الإقليم في التاريخ والوقت المناسبين، حيث تم إعادة التداول في هذا المشروع ليتم المصادقة عليه، فضلا على رفض كراء السوق الأسبوعي إلى حين حياكة دفتر تحملات على المقاس.
في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك وفق عدد من المستندات والوثائق التي تحتفظ بنسخ منها جريدة سكوب ماروك، أن متهمين من منتخبي جماعة الثوالث، يحتفظان بشيكات مستشارين جماعيين، ويرفضان إرجاعها إلى أصحابها، خوفا من أن يفقدا الأغلبية، وأمام تعنتهما بإرجاع الضمانات “الشيكات”، دق الضحيتين أبواب القضاء بسطات من أجل استرجاع شيكاتهما، مستندين على شهود عيان لتأكيد معطيات النازلة، يتوزعون بين 3 أعضاء و4 مواطنين، حرروا اقرارات (إشهادات) في الموضوع مصححة الإمضاء، حيث كان منتظرا أن يتم مواجهة المشتكين مع المتهمين، يوم الأربعاء المنصرم، غير أن المشتكى بهما تخلفا عن الحضور، ما يرجح دخول النيابة العامة على الخط لإحضارهما بالقوة، قصد الامتثال للقانون، وترتيب المسؤوليات القانونية، إيمانا بالمبدأ الدستوري القاضي “بربط المسؤولية بالمحاسبة”، على ضوء التشريعات القانونية المغربية، التي يبقى في مقدمتها قانون المسطرة الجنائية.


