خطير : زفرة رئيس جماعة سطات الأخيرة في اتجاه بيع ما تبقى من المدينة في آخر دورة للمجلس
تشكل نتائج سياسة التفويتات وخوصصة قطاعات حيوية التي ينهجها المجلس البلدي لمدينة سطات عنصر إدانة صريح للتدبير المحلي بالمدينة يؤكد فشل المجلس الحالي في تدبير مرافقه وممتلكاته والتي يمكن ملامسة تجلياتها من خلال محاولة المجلس البلدي التخلص من العديد من المرافق التي عجز عن تدبيرها بشكل عقلاني يمكن من كسب عائدات للجماعة ليتجه نحو التخلص منها عبر تفويتها.
مرافق ومممتلكات جماعية لا تدبر بالشكل المطلوب، وهو ما فوت ويفوت على الجماعة مبالغ مالية هامة من شأن استغلالها الأنجع فتح أوراش هامة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتهيئة البنية التحتية للمدينة ومحيطه، حيث أن ضعف آليات وإجراءات تحصيل منتوج الكراء ساهم في وصول الباقي استخلاصه لأكثر من 8 ملايير وهو في تفاقم مستمر.
في السياق ذاته، عاد رئيس جماعة سطات في آخر دورة للمجلس ليوافق على وضع عدة نقط في جدول أعمال آخر دورة لولاية المجلس (دورة يوليوز) والتي يتوقع افتتاحها مساء اليوم الجمعة 10 يوليوز على الساعة الثالثة بعد الزوال تتعلق بسياسة التفويتات وهي النقطة 4 المتعلقة بتحيين المقرر المتخذ من طرف المجلس في دورة فبراير لسنة 2003 المتعلقة بتفويت دور الإمارات العربية المتحدة لفائدة مكتريها وكذلك النقطة رقم 7 المتعلقة بطلب اقتناء أرض جماعية غير محفظة بشارع عبد الرحمان سكيرج لفائدة احد الشركات.
تجدر الإشارة أن المجلس البلدي سبق أن رفض في إطار دورة أبريل 2015، النقطة رقم 4 الخاصة بـ " المصادقة على تفويت أو كراء القطعة الأرضية الجماعية بالرسمين العقاريين عدد 23432 ض وعدد 30116C/والكائنة بالمدخل الشمالي للمدينة ورفض تفويت الخزانة البلدية لفائدة جامعة الحسن الأول في الوقت الذي وافق على تفويض تدبير قطاع النظافة، قطاع الماء، قطاع الإنارة العمومية، الموسم السنوي، تدبير الحدائق، تدبير اللوحات الإشهارية، تدبير المسبح البلدي في انتظار تفويت التسيير كذلك لأنه هو ما تبقى!!!!…
–في هذا الصدد، لا يوجد مشكل في دور الإمارات بسطات بل المشكل هو التدبير الارتجالي لرئيس الجماعة من خلال عدم قيامه كرئيس الشرطة الادارية بمراجعة السومة الكرائية كل ثلاث سنوات حسب ما يقتضيه قانون العقود والالتزامات ونموذج عقد الكراء الجاري به العمل، كما أن غياب الصرامة في تتبع الممتلكات المكراة ، إذ يعمد بعض المكترين إلى إدخال تغييرات على المباني أو الكراء من الباطن بالتنازل لطرف آخر.
من جهة أخرى، لا تزال الشقق المكتراة بسومة 250 درهما للشهر علما بأن مساحتها ما بين 125 و126 مترا مربعا للشقة الواحدة بدور الإمارات ولم تقم الجماعة بمراجعة السومة الكرائية ورغم قيامها بمبادرة البيع ، فإن المكترين لم يستجيبوا لكونهم متيقنين من فرضهم الأمر الواقع، بل إن الأدهى من ذلك أن حوالي 20 شقة تستغل من طرف مصالح إدارية دون أي مقابل. هذا ويمكن تفسير هذا السلوك بتفويت ما تبقى من ممتلكات الجماعة في هذا الوقت بالذات إما بحملة انتخابية سابقة لأوانها أو فشل في تدبير ممتلكات المدينة أو وجود صفقات مشبوهة تعقد لا يعلمها إلا المشاركين في مسرحيتها.
أن هذا السلوك بتفويت ما تبقى من ممتلكات المدينة عار، ومن العار أيضا أن يكتب ويسجل في التاريخ في آخر ولاية هذا المجلس الذي بات ينهج سياسة التفويتات عوض البحث عن الزيادة في المكتسبات.حيث أفاد أحد السياسيين في وقت مضى أن الجماعة فوضت كل شيء في ملك الجماعة، ولم يبقى إلا التسيير ربما يفوض في يوم من الأيام، فالهم الوحيد للجماعة هو "التفويض" أو "التفويت" بتغيير الحرف الأخير فقط من الكلمة.
{facebookpopup}


