تفاصيل.. عامل إقليم سطات يشرع في تحريك مسطرة عزل رئيس بلدية بن احمد
بإقليم سطات، كما هو الحال في كافة أرجاء أقاليم التراب الوطني، شكلت ملفات “تنازع المصالح” الهاجس الأبرز لوزارة الداخلية، إثر إصدارها مباشرة بعد انتخابات 2021، عددا من المذكرات التوجيهية إلى العمال والولاة للسهر على تنفيذها انسجاما مع القانون التنظيمي 113.14، بعدما قدم خلالها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مختلف الرؤى التي تشرح المادة 65 من القانون السالف ذكره، ووثقها في خارطة طريق تحدد المسار الحقيقي لتحريك مسطرة العزل في حق كل الواقعين تحت طائلة هذا الخرق القانوني.
في ذات السياق، ودعت عاصمة امزاب “بلدية بن احمد”، بفعالياتها السياسية المنتخبة سنة 2023 على أحلام سريالية تفيد أن العلبة السوداء لعدد من المتورطين في ملفات “تنازع المصالح” لن تنجلي للعلن، غير أنها استقبلت سنة جديدة 2024، في أجواء امتزج فيها التوجس والأمل.. توجس جعل أحلامها تتحول إلى أضغاث أحلام بعدما انطلق سكوب ماروك في سرد بالدليل والوثائق لعدد من الحالات في الموضوع، وأمل في غد أفضل، أكثر رحمة لم يتسنى لبعضهم اكتساب باكورته نتيجة حلول لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بتاريخ 22 ماي 2023، بالجماعة الترابية بن احمد التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، كانت بمثابة تقنية “الفار”، التي كشفت حالة شرود “تسلل” دون أخرى.
في ذات السياق، تفاعل عامل إقليم سطات مع تقرير اللجنة المذكورة سلفا بالجدية والسرعة اللازمتين، من خلال الانطلاق في الأجرأة الفعلية لمذكرتي وزارة الداخلية، بخصوص تضارب المصالح بالجماعات الترابية، سواء تعلق الامر بالدورية عدد D1750 بتاريخ 14 يناير 2022 أو الدورية عدد D1854 بتاريخ 17 مارس 2022، حيث كشفت مصادر سكوب ماروك أن السلطة الإقليمية متمثلة غي عامل إقليم سطات بعث بقرار توقيف لمزاولة المهام في حق رئيس جماعة بن احمد، كونه المعني في حالة تنازع المصالح المنصوص عليها في المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات الترابية، وذلك لجمعه بين عضوية المجلس الجماعي واستفادة أحد أصوله من مرفق في ملكية الجماعة، رغم انتهاء العلاقة التعاقدية.
في سياق متصل، تفيد المعطيات المتوفرة من وثائق لدى سكوب ماروك أن جماعة بن احمد كانت لها علاقة مع والد رئيس الجماعة الموقوف وفق عقد كراء انطلقت فصوله بتاريخ 24 نونبر 2008 وفق قرار رئيس بلدية بن احمد عدد 13/2008 المتعلق باستغلال الملك العمومي البلدي عن طريق الاحتلال المؤقت لدكان لبيع الخضر والفواكه وسط المدينة بشارع لالة أمينة، بقيمة مالية قدرها 545 درهم عن كل ثلاثة أشهر، حيث استمرت العلاقة التعاقدية، قبل وبعد تولي الرئيس الموقوف للجماعة رئاسة البلدية، وهو ما تؤكده المراسلة الموقعة منه كرئيس للجماعة الموجهة لوالده بتاريخ 12 شتنبر 2022، عدد ق ش ق إ م/م م م ب م/ش م في موضوع “إشعار بأداء واجبات استغلال الملك الجماعي”، يطالبه من خلال المراسلة بأداء الرسم المفروض على استغلال الملك العام الجماعي لربع السنة الثالث من سنة 2022، قبل متم شهر شتنبر 2022.
في هذا الصدد، أردفت مصادر سكوب ماروك أن عامل إقليم سطات، شرع في تحريك المسطرة القضائية الإدارية، لعزل رئيس جماعة بن احمد، بعدما سجل دفاع عمالة سطات مقالا افتتاحيا بتاريخ 22 فبراير المنصرم، وتعيين الملف والقاضي المقرر في نفس اليوم، لتنطلق فصول الدعوى بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، التي كانت آخر جلساتها يوم أمس الأربعاء 06 مارس، حيث قرر القاضي المقرر تأجيل الجلسة إلى تاريخ 13 مارس المقبل من اجل منح الدفاع مهلة للتعقيب على المقال الافتتاحي.
من جهة أخرى، تابعت مصادر سكوب ماروك أن قرار توقيف رئيس الجماعة السالف ذكره، يضاف له مضمون المادة 140 من القانون التنظيمي 113-14 الذي يقول فيه المشرع المغربي ” تحل مؤسسة التعاون بين الجماعات في الحالات التالية: بحكم القانون بعد مرور سنة على الأقل بعد تكوينها دون ممارسة أي نشاط من الأنشطة التي أسست من أجلها”.، يجعل مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة بسطات التي يشرف على رئاستها نفس رئيس جماعة بن احمد الموقوف، تفتقد للشرعية القانونية، حيث بعد مرور أزيد من سنة ونصف على تأسيسها (يوم الأربعاء 8 يونيو 2022) دون ممارسة مهامها، فإنها بعد انقضاء هذا الآجل القانوني، باتت مؤسسة دستورية غير قانونية وفق مضمون المادة 140 من القانون التنظيمي 113-14 المدذكورة سلفا، فماذا تنتظر السلطة الإقليمية لتفعيل القانون وإعلان استحقاقات جديدة لانتخاب مجلس هذه المؤسسة استشرافا للمستقبل واستعداد لمختلف المحطات الاستراتيجية القادمة والتي يبقى أهمها مطرح النفايات المراقب لمدينة سطات، خصوصا بعد انتهاء صفقة عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة مع شركة جديدة بسطات والانطلاق في اختيار الموقع لاحتضان المطرح المراقب؟


