سجل يا تاريخ.. مسرحية مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء سطات للتوزيع” بإخراج التحالف الحكومي تقصي سطات من أدوارها

سجل يا تاريخ.. مسرحية مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء سطات للتوزيع” بإخراج التحالف الحكومي تقصي سطات من أدوارها

أسدل الستار بعد زوال يوم أمس الإثنين 25 دجنبر على مسرحية مجلس مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء سطات للتوزيع”، حيث حسمت قيادات الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي هذا التسابق، بمنح نبيلة الرميلي عن حزب الحمامة رئاسة المجموعة، وذلك  بعد انسحاب كل من المرشحين صلاح الدين أبو الغالي عن حزب الجرار وعبد القادر غزلان عن حزب الوردة، في وقت وزعت باقي مناصب  كعكة المجلس (النواب) بين فرقائها عبر منح صلاح أبو الغالي نائبا أولا لرئيسة المؤسسة، وعثمان طرمونية نائبا ثانيا، ومحمد جودار نائبا ثالثا، وأمين هاشم نائبا رابعا، بينما عادت كتابة المجلس إلى ياسين عكاشة ورضوان جادي نائبا له.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الجلسة الدستورية للانتخاب تحولت بقدرة قادر إلى جلسة تعيينات بالروموت كونطرول (التيليكوموند)، نتيجة عدد من الأحداث التي شهدتها أطوار المسرحية عفوا الجلسة، من خلال إقرار رئيس الجلسة المنتدب الأكبر سنا عبر التصريح  بسحب صالح أبو الغالي ترشيحه من التسابق على الرئاسة، دون أن يصرح بذلك المرشح المذكور، وكذا اعتبار أن التصويت على الترشيح الوحيد المتبقي بالإجماع دون التكفل باحصاء الأصوات المعبر عنها علانية برفع اليد، وكذا انزال رئيسة الجلسة المعينة نبيلة الرميلي للائحتها من النواب بالمنطاد دون فتح المجال للوائح أخرى للترشيح قبل أن تتدارك الموقف، مثلما عندما اعتبرت التصويت على لائحتها بالإجماع دون إحصاء عدد الأصوات المعبر عنها برفع اليد، لولا تدخل المستشار الجماعي المصطفى فرازي عن حزب العهد المنتدب عن جماعة سطات، للتأكيد على أنه ليس هناك اجماع، بعدما امتنع الأخير رفقة الدكتور المصطفى الدحماني عن حزب العدالة والتنمية المنتدب عن جماعة البروج، الذي استعرض في بداية الجلسة نقطة نظام يطالب فيها بالعدالة المجالية عبر عدم اقصاء إقليم سطات من توزيع كعكة المناصب داخل المجموعة، وانفراد الغول البيضاوي ووصيفه لوبي دكالة بحصة جل المناصب، على اعتبار أن إقليم سطات أكبر شساعة مجالية ومنتدبين (أزد من 50 منتذب) مقارنة مع مختلف أقاليم جهة الدار البيضاء سطات، إلا أن تنزيل أدوار المسرحية بإخراج نبيلة الرميلي تواصل عبر تكرارها في أكثر من مرة خلال كلمتها الترحيبية بعد تعيينها عفوا انتخابها رئيسة على ما اعتبرته “جهة الدار البيضاء الكبرى” وكأنها تجاهر بأن سطات لم ولن تكون لها مكانة داخل المجموعة التي تمثل جهة الدار البيضاء سطات.

في سياق متصل، أردفت مصادر سكوب ماروك أن المستشارين الجماعيين المصطفى فرازي والمصطفى الدحماني أنقدا ماء وجه ممثلي إقليم سطات بعدما رفضا الانبطاح، والخنوع لمنطق “العصا والجزرة”، بعدما تدخل بعض الكوادر السياسية في مجلس جهة الدار البيضاء أمام مدخل باب وداخل ردهات مقر ولاية جهة الدار البيضاء سطات للتلميح بتهديد خطير يتعلق بتجفيف منابع الدعم العمومي الموجه لإقليم سطات من مجلس جهة الدار البيضاء سطات، ما اضطر عنوة مختلف المنتدبين الممثلين لجماعات إقليم سطات للانبطاح والخضوع لهذا الضغط الذي حول المال العام إلى صولجان لإخضاعهم للتصويت على ممثلي باقي الأقاليم ليستمر مسلسل اقصاء إقليم سطات من مختلف مجالس الهيئات الدستورية الجهوية ونسف تنزيل الورش الملكي للاتمركز الإداري والجهوية الموسعة، وعقاب إقليم سطات على انضمامه إلى الغول البيضاوي تحت المسمى الوهمي “جهة الدار البيضاء سطات” بدل جهة “الشاوية ورديغة” التي كان يعتبر عاصمة لها.

جذير بالذكر، أن جلسة الانتخاب على مجلس مجموعة الجماعات الترابية “الدار البيضاء سطات للتوزيع” شهدت خللا دستوريا وقانونيا جوهريا عبر اغفالها مقاربة النوع في اللائحة التي أسقطتها نبيلة الرميلي المتضمنة لنوابها الذكور، وعدم فتح المجال للنسوة للتعبير عن عدم رغبتهن للانضمام إلى اللائحة المذكورة، وهو ما قد يشكل أحد أبجديات الطعن في هذه المسرحية بإخراج التحالف الحكومي لغياب التمثيلية النسائية داخل مكتب المجموعة.

…يتبع بالصوت والصورة من قلب الحدث…