بلغة الوثائق.. “المازوط” يجر مجلس جماعة بن احمد إلى المساءلة لدى الفرقة الوطنية.. حقائق مثيرة تطرح أكثر من علامة استفهام؟؟

بلغة الوثائق.. “المازوط” يجر مجلس جماعة بن احمد إلى المساءلة لدى الفرقة الوطنية.. حقائق مثيرة تطرح أكثر من علامة استفهام؟؟

كشفت مصادر سكوب ماروك أن النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أصدرت تعليماتها إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، من أجل التحقيق في ملف المحروقات أو ما بات يعرف اختصارا بملف “المازوط” بجماعة بن احمد التابعة للنفوذ الترابي بإقليم سطات، حيث انطلقت عناصر “البسيج”، في استدعاء عدد من الأسماء بمجلس جماعة بن أحمد، ضمنهم رئيس الجماعة وعدد من نوابه ومختلف المتصلين بالملف أو الذين وردت أسمائهم ضمن محاضر الاستماع.

في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب ماروك أنه في الوقت الذي تم اعتبار أن رئيس الجماعة هو السبب الرئيسي والحقيقي لتحريك الملف المذكور بعد صياغته لشكاية من أجل البحث موجهة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء “قسم جرائم الأموال” بتاريخ 17 أبريل تحت عدد 30/3123/23 يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يخبره أنه بتاريخ 7 أبريل 2023، حلت لجنة تفتيش إقليمية للبحث حول الشيات (فينييت) التي تم سحبها من الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك من طرف موظف بنفس الجماعة بقيمة مالية تصل 500 ألف درهم خاصة بالمحروقات و400 ألف درهم خاصة بالإصلاح والصيانة، مطالبا باتخاذ الإجراءات اللازمة في الموضوع مع الأمر بتوقيف صرف الشيات المتعلقة بالمحروقات والصيانة والإصلاح، فإن حقائق أخرى انجلت بعدما تبين أن خمسة مستشارين من مجلس جماعة بن احمد عن فرق المعارضة ويتعلق الأمر بكل من (م.ع) و(ح.ش) و(ل.د) و(ي.ب) و(م.ش)، تقدموا في وقت سابق بشكاية إلى عامل إقليم سطات بتاريخ 24 مارس 2023 يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يكشفون من خلالها شبهة تسيير المحروقات وتدبير قطع الغيار والزيوت بجماعة بن احمد، مع مطالبتهم لعامل الإقليم بمراسلة المفتشية العامة لوزارة الداخلية للافتحاص والتدقيق ذلك.

في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك أن مستشارين جماعيين (م.ب) و(م.ع) من بين خمسة المنتخبين السابقين الذين راسلوا عامل إقليم سطات، تقدموا بشكاية أخرى إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في مواجهة رئيس جماعة بن احمد ومشاركة موظف ضمن نفس الجماعة، بشأن اختلاس أموال عمومية بتاريخ 11 أبريل 2023 يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يكشفون من خلالها اختلاس أموال عمومية تصل إلى 140 مليون السنتيم تخص تدبير المحروقات وقطع الغيار من طرف موظف رخص له رئيس الجماعة بالسفر خارج التراب الوطني في ظروف تشوبها الشبهة، قبل أن يذيلوا شكايتهم بالالتماس من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى فتح تحقيق في النازلة مع كل من تحوم حوله شبهة تلطيخ يده بالمال العام مع ترتيب المسؤوليات.

في هذا الصدد، تستمر الغرابة إن لم نقل “الشبهة” عندما يعلم الرأي العام من خلال قراءة سطحية لكرونولوجيا تدبير المحروقات بميزانية جماعة بن احمد المصادق عليها أو المبرمجة التي تم رفض التأشير عليها من طرف السلطة الإقليمية لسنة 2024، حيث ارتفعت من مبلغ 800 ألف درهم (80 مليون) سنة 2021، إلى ما يصل 955 ألف درهم (حوالي 95 مليون) سنة 2022، قبل أن تصل إلى مستوى قياسي بقيمة مليون الدرهم (100 مليون) سنة 2023، لتنخفض في ظروف مريبة بقدرة قادر إلى 480 ألف درهم (48 مليون) فقط وفق ما هو مبرمج في ميزانية سنة 2024، أي تقلصها بأزيد من النصف، ما يفتح باب التأويلات المشروعة ويطرح أكثر من علامة استفهام: كيف يمكن تبرير هذا التقلص المفاجئ بأزيد من النصف في القيمة المالية لاستهلاك المحروقات بجماعة بن احمد (48 مليون سنة 2024)  بعدما وصل إلى مبلغ صاروخي (100 مليون سنة 2023)، أي ما يضاهي كبريات المدن المجاورة؟ هل تقلصت مركبات وآليات الجماعة مع العلم أن جلها معطلة؟ كيف يمكن تبرير فارق مالي يصل إلى 52 مليون في استهلاك المحروقات بين سنتين متتاليتين (2023 و2024)؟

من جهة أخرى، وجب التذكير أن الظهير الشريف رقم 1.15.85 صادر في 20 من رمضان 1436 (7 يونيو 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، يشير في مادته 196 إلى أن رئيس مجلس الجماعة يعتبر آمرا بقبض مداخيل الجماعة وصرف نفقاتها، حيث يعهد له بالعمليات المالية والمحاسباتية المترتبة عن تنفيذ ميزانية الجماعة.