معمل للسمك بسطات ينذر بكارثة بيئية ورعايا صاحب الجلالة يرفعون صرخة استغاثة

معمل للسمك بسطات ينذر بكارثة بيئية ورعايا صاحب الجلالة يرفعون صرخة استغاثة

أثار مصنع للسمك بالمدخل الجنوبي لمدينة سطات في اتجاه مراكش، جدلا واسعا، خلال الأيام الأخيرة، بسبب الروائح النتنة وسحب الأدخنة المنبعثة منه، والتي ارتفعت أصوات المواطنين بضرورة تحييد خطره وإبعاده عن المدينة، التي كان يشكل هوائها النقي أبرز سماتها، بل وصلت أصوات المحتجين إلى أرباب معامل المنطقة الصناعية سيطابارك الذين طالبوا رئيس جماعة سطات للتدخل لرفع الضرر على الساكنة من تداعيات المصنع المذكور.

في ذات السياق، رفع المئات من المواطنين بمدينة سطات شكاية إلى عامل إقليم سطات وكل مسؤولي المدينة ذات العلاقة بالمصنع المذكور، مرفقة بعريضة من مئات التوقيعات، تطالب بإغلاق المصنع السالف ذكره، لما تبين من آثاره السلبية على البيئة وصحة المواطنين، منذ انطلاق اشتغاله فما بالك بعد تطور نشاطه، في وقت طالب نشطاء في المجال البيئي في مقدمتهم الخبير الدكتور يوسف بلوردة إلى ضرورة تدخل من قاموا بتعبيد الطريق للمصنع تحت ذريعة تشجيع الاستثمار، لوقف نشاطه وتوجيهه إلى مدن ساحلية أو تتوفر على مرافئ، لأن سطات لم تكن يوما محط اهتمام هذا النوع من الأنشطة الاقتصادية المضرة بالبيئة وصحة المواطنين، حيث لطالما كانت السمة البارزة لمدينة سطات هي هوائها النقي، ما يجعلها ذات جاذبية، وإن مواصلة المصنع المذكور لنشاطه، يعني بثر الخصلة الوحيدة المتبقية للمدينة ودفع ساكنتها للهجرة، لتتحول إلى منطقة طرد عوض منطقة استقطاب، نتيجة استهداف الروائح الكريهة والسحب المنبعثة لهذا المصنع لمختلف الأحياء بالمنطقة الجنوبية لمدينة سطات انطلاقا من قصر بلدية سطات، حيث يصل ذويها إلى مختلف الأحياء البعيد فما بالك بالجوار.

في سياق متصل، إن المصنع المشتكى به، بات محط إزعاج للساكنة جراء الروائح النتنة وسحب الأدخنة المتطايرة، وهو ما يمكن أن يتسبب لا محالة في ظهور بعض أمراض الحساسية وضيق التنفس بالإضافة إلى أضرار أخرى ممكن أن يسببها المعمل للبيئة مستقبلا، كما أن ما يزيد من تفاقم المشكل هو أن هذا المعمل قريب جدا من منشآت حيوية بالمدينة وتصل تداعياته إلى أرجاء واسعة من أحياء المدينة، ما جعل المواطنين يتحدون في شكاية يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها وأخرى عبرت عنها سيطابارك يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، يطالبون برفع الضرر عنهم وتحييد الخطر الذي يتربص بهم، خاصة أنه تمت إغلاق مصنع مشابه بمنطقة ايت وريد وآخر بمنطقة أيت ملول… فهل سيتدخل مسؤولي المدينة لاستئصال هذا اللغم الظاهر أم سيفضلون مواصلته لنشاطه لأسباب يعلمها العام والخاص تحت ذريعة تشجيع الاستثمار وتوفير مناصب للشغل، في وقت يضعون صحة وسلامة رعايا صاحب الجلالة بإقليم سطات  والبيئة عامة في فوهة هذا البركان الثائر؟