ولدت ميتة برئيس هلامي.. مؤسسة التعاون بين الجماعات البيئة والتنمية المستدامة بسطات
صبيحة يوم الأربعاء 8 يونيو 2022، كان الجو مشحونا داخل قاعة الاجتماعات بقصر بلدية سطات، وذلك في إطار سباق محموم على كرسي رئاسة مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة بسطات، وبعد انتهاء فترة التصويت، تمكن الشاب سعيد لكحل من الظفر بهذا المقعد، غير أنه بعد مرور أزيد من سنة، لا شيء تحقق من أهداف هذه المؤسسة اللهم اسم وصفة، ظلت حبرا على الورق داخل الرفوف، ما يطرح أكثر من علامة استفهام أهمها: علاش كنتي كتسابق النهار الأول وملي فزتي مدرتي والو؟
مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة بسطات، تعتبر حل مؤسساتي كفيل لمعالجة إشكالية تدبير النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها بجماعات إقليم سطات، التي تعاني من مشاكل المطارح العشوائية، وما تسببه للساكنة من معضلات بيئية وصحية وأمراض خطيرة خصوصا لدى الأطفال وكبار السن وتكلف المواطنين والمنظومة الصحية ثمنا باهضا، غير أن هذه المؤسسة التي تعتبر نظريا الإطار المؤسساتي القانوني لتفعيل المخطط المديري الإقليمي لتدبير هذه الإشكالية البيئية بجماعات الإقليم، ولدت ميتة نظرا لغياب ربان قادر على لملمة رؤساء جماعات إقليم سطات في سفينة، للالتفاف حوله وقيادتهم لبر الآمان.
تستمر الغرابة أنه في الوقت الذي كانت فيه جماعة سطات تتخبط في المرحلة الانتقالية بين شركة منتهية الصلاحية وأخرى على الأبواب المفوض لها تدبير قطاع النظافة، لم يظهر الرئيس الهلامي لمؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة بسطات ليلعب دور المسعف أو المنقذ عبر طرق أبواب مختلف المتدخلين والفاعلين آملا في حلحلة هذا الملف، ما يؤكد يوما بعد يوم ويلخص ما يقع في المثل القائل “فاقد الشيء لا يعطيه”، اللهم تدخلات متفرقة لأحد برلمانيي الإقليم لدى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، زكاها دعم من السلطة الإقليمية بإقليم سطات لدى وزارة الداخلية.
جدير بالذكر، أن الملف البيئي وخصوصا المتعلق منه بالنفايات المنزلية اليومية يشكل تحديا حقيقيا لجميع المؤسسات العمومية والمنتخبة بإقليم سطات بغرض تدبير أطنان من النفايات التي يتم إفرازها يوميا بمختلف ربوع إقليم سطات، هاته النفايات بالنظر لكمياتها وعشوائية تدبيرها أصبحت خطرا محدقا بالفضاء العمومي، ما يقتضي معه إعادة النظر في هياكل مؤسسة التعاون بين الجماعات للبيئة والتنمية المستدامة بسطات، والبحث عن ربان جديد قادر على حمل المشعل بدل رئيس يعجز على كبح اختلالات تدبير جماعاته فقط، فما بالك بمؤسسة من هذا الحجم وهذه الاختصاصات !!!!


