الوزير آيت الطالب يعفي مدير مستشفى الحسن الثاني بسطات من مهامه.. هل هي اختلالات عجلت بخلع المدير من منصبه؟
كشفت مصادر سكوب ماروك أن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، قرر إعفاء مدير المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، المصطفى اعشيبات طبيب خارج الدرجة من منصبه، وتعيين الطبيب خالد المنتصر، مديرا بالنيابة، رغم أن قرار الوزير لم يحدد بدقة مبررات الإعفاء، إلا أن مصادر سكوب ماروك رجحت أن يكون للأمر علاقة بمخرجات لجنة تفتيش وزارية حلت من وزارة الصحة في زيارة مفاجئة ومباغثة لمستشفى الحسن الثاني، منتصف ليلة الثلاثاء الأربعاء 2 غشت المنصرم للتدقيق وافتحاص عدد من الملفات التي أثارت الجدل، حيث سبق أن كانت موضوع “خربشات سكوب ماروك”، بينما وجب الإشارة أن تعيينه كمدير قبل خلعه من جديد، لم يسلك نظام الاستحقاق عبر التباري في “مباراة”، بل نتيجة فقط لسقوط عفوا تعيين بالمنطاد على رأس تدبير مستشفى الحسن الثاني بسطات.
في ذات السياق، أضافت مصادر سكوب ماروك أن المدير المخلوع، لم يعمر طويلا في مهامه، بعدما لم يتمكن من امتصاص الاحتقان الذي تعيش على وقعه الأطر الطبية والتمريضية والصحية من جهة وعموم المرتفقين من جهة ثانية، حيث شكل جزء من ذلك موضوع اجتماع المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بسطات التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذي انعقد يوم الأربعاء 14 يونيو 2023 لتدارس حيثيات الهجمة الشرسة التي يقودها مدير المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات سابقا، ضد الأطر الصحية التابعة لقطاع الأم والطفل، والتضييق الممنهج ضدهم، والزج بهم في مخططات انتقامية، قبل أن يخلص النقابيون إلى إدانة الأسلوب الأرعن الذي يتعامل به المدير المذكور مع الأطر الصحية العاملة بقطاع الأم والطفل في الاجتماع المنعقد بتاريخ 13 يونيو 2023، وكذا شبهة تورطه في رعاية لوبي الفساد الذي يستهدف شرفاء القطاع وفق بيان تم إصداره كمخرجات للاجتماع النقابي، قبل أن تليها وقفات احتجاجية في نفس الموضوع.
في سياق متصل، إن انهاء مهام المصطفى اعشيبات على رأس المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، قابله تعيين الدكتور خالد المنتصر، خريج المدرسة الوطنية للصحة العمومية، مديرا بالنيابة، حيث تنتظره العديد من الرهانات لمعالجة عدد من الملفات الحارقة التي يعيش على وقعها المستشفى الاقليمي منذ مدة طويلة، في مقدمتها النقص الكبير على مستوى الموارد البشرية، حيث تعاني العديد من أقسام المستشفى من خصاص مهول على مستوى الأطر الطبية و التمريضية، الأمر الذي يفاقم من معاناة المرضى، و يؤخر بشكل كبير من المواعيد الممنوحة لمختلف المرتفقين والمرتفقات، خاصة أن مستشفى سطات يعتبر الشريان الحيوي بالاقليم والأقاليم المجاورة وخاصة المرضى القادمين من إقليمي برشيد وخريبكة، إلا أنه يعيش على وقع المعاناة الحقيقية المتمثلة في النقص الحاد في الكوادر الطبية والتمريضية، لأسباب مجهولة، ما يضع الأطقم الطبية والتمريضية الممارسة داخله، في وضعيات ومواقف وظروف تتطلب مضاعفة جهودهم لمحاولة احتواء الوضع.


