تسريبات: مهرجان سيدي لغنيمي بسطات يعود بعد التوقف الإضراري.. برنامج متنوع يحقق الإبداع والتجديد

تسريبات: مهرجان سيدي لغنيمي بسطات يعود بعد التوقف الإضراري.. برنامج متنوع يحقق الإبداع والتجديد

من حق عاصمة الشاوية مدينة سطات، أن ترتدي ثوب الاحتفال، ومن حق السطاتيين اقتطاع وقت للفرح مع الخيل وايقاعات الموسيقى الصاخبة، من حق الخيام أن تنصب داخل مدينة بويا لغنيمي، ومن الواجب أن يتأجل كل الحنق والغضب للوضع الذي وصلت إليه بعض مناحي الحياة بهذه المدينة إلى حين، فالوقت اليوم هو وقت احتفال ولا مكان للانتقاد، لا مكان للإعراب عن السخط، لا مكان لقول شيئ باستثناء “شايلاه ا بويا لغنيمي” أو “بويا لغنيمي”… حيث تطل علينا النسخة الخامسة عشرة لمهرجان سيدي لغنيمي، لترسخ تقليد سنوي ثقافي وفني ورياضي متميز بمدينة سطات، حيث يشتغل القائمون عليه بكل اقتدار على وشمه بطابع خاص و متفرد، وإثرائه بأطباق من الأنشطة المختارة بعناية فائقة، مما يجعل منه دون محاباة مهرجانا خلاقا لا يتكرر، تأخذ فيه الجودة وروح الإبداع والتجديد بناصية الكلمة العليا، فستأسر بذلك أنشطته لامحالة اهتمام الجمهور المتذوق والمتعطش للاحتفال.

يعود المهرجان السنوي سيدي لغنيمي، إلى الانعقاد مجددا في نسخته الخامسة عشرة خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 يوليوز 2023، بعدما كان وباء كوفيد 19 وتداعياته، قد حجب لما يناهز الثلاثة سنوات هذا اللقاء السنوي، حيث تشكل نسخة 2023، فضلا عن أنها نهاية مرحلة استثنائية أرخت بظلالها على كل الأنشطة والمواعد الثقافية بالمملكة، لحظة هامة في عودة الحياة الطبيعية لأكبر مهرجان بالمنطقة، الضارب في عمق التاريخ، بتراثه اللامادي المتنوع الذي يشكل جزءا مشعا من الذاكرة الوطنية المشتركة، وتراثا لا ماديا لمنطقة الشاوية وجب تثمينه لخدمة التنمية.

إن مما لا شك فيه أن غيابه لثلاثة سنوات سابقة، أثر على الولع التاريخي الذي يربطه بكل قبائل الشاوية بزواره من داخل المغرب وخارجه، ولكن نسخة 2023 من دون شك مناسبة لترسيخ ذلك الولع، الذي أكسبته السنون مناعة تاريخية فعلى امتداد خمسة أيام يتجدد الموعد، مع أنشطة الفروسية التقليدية المزهوة بتصنيفها تراثا لا ماديا من طرف منظمة الإسيسكو، وستكون المناسبة سانحة للخيالة لاستنشاق رائحة البارود، مع ما يصاحب ذلك من أنواع الفرجة والفولكلور الشعبي، الذي يضفي لمسة من الحماس قل لها نظير.

إن مهرجان سطات يجر ورائه تراكما تاريخيا مهما باعتباره واحدا من أقدم المواسم وطنيا، ولطالما شكل عنصر جذب للسياحة الداخلية والتعريف بالموروث الثقافي والحضاري للمنطقة ككل، حيث انتصبت الخيام، وبسط المنظمون مختلف التجهيزات اللوجيستيكية بالمدخل الغربي لمدينة سطات في اتجاه جماعة أولاد سعيد على طول شارع الجنرال الكتاني بسطات، في انتظار إطلاق العنان لافتتاح مهرجان سيدي لغنيمي، لزرع البهجة في قلوب زوار وساكنة جماعة سطات، من مختلف الأعمار والأذواق عبر برنامج متنوع وغني يزاوج ين الأنشطة الفنية والتراثية والرياضية والبيئية…

تسريبات بسيطة تكشف أن القائمين على تنظيم نسخة2023 من منتخبي وأطر وموظفي جماعة سطات، سهروا على إعداد طبق متنوع من الفقرات والأنشطة واستدعاء ألمع فرسان التبوريدة على المستوى الوطني، بعدما تم الاتفاق مع 10 فرق “سرب” دأبت على المشاركة في “دار السلام”، إضافة إلى العشرات من ممثلي جماعات إقليم سطات والجماعات المجاورة، دون الحديث عن السهرات الفنية التي ستقام أمام قصر بلدية سطات، التي يرجح أن تعرف مشاركة واسعة لأبرز نجوم الغناء على الصعيد الوطني من قبيل “عبد العزيز الستاتي، عبد الله الداودي، مجموعة مسناوة، وليد الرحماني، أحوزار، ، عادل المذكوري، مجموعة اللوز، سعيد الخريبكي، كمال هريمو، توفيق البوشيتي…”، إضافة إلى نجوم الغناء على مستوى منطقة الشاوية…، كما كشفت التسريبات عن عزم القائمين على تنظيم النسخة الخامسة عشرة على تضمين رزمانة برنامجهم لهذا الموعد السنوي، عددا من التظاهرات الرياضية (دوريات في كرة القدم، الكرة الحديدية، الشطرنج…) إضافة إلى وصلات من المسرح وندوات فكرية حول التراث، وعدد من الأنشطة الثقافية والبيئية الأخرى…، حيث من المسلم أن تتحول مدينة سطات خلال أيام هذا الحدث إلى قطب تنموي تنتعش فيه مختلف دواليب العجلة الاقتصادية، في انتظار ما ستكشف عنه اللجنة المنظمة خلال الندوة الصحفية المقرر انعقادها بعد زوال اليوم الأحد 23 يوليوز لتقديم المهجران وبرنامجه.