قائد فوق العادة: تطبيع غير مسبوق مع البناء العشوائي في الملحقة الإدارية السادسة بسطات.. فما رأي عامل إقليم سطات؟
في الوقت الذي يقود فيه عامل إقليم سطات مبادرات غير مسبوقة لضبط عمليات البناء بالعالم القروي والحضري، مؤازرا مختلف تدخلات المؤسسات العمومية المهتمة بالقطاع، وسيرا على خطى إعلان سطات بدون صفيح، يتضح أن قائد الملحقة الإدارية السادسة الوافد الجديد على مدينة سطات والمتمرد على مختلف الضوابط التي تؤطر قطاع التعمير، إما بصمته المطبق تارة أو مزاجيته في تنفيذ القانون تارة أخرى، لأسباب باتت حديث العام والخاص.
في ذات السياق، يبدو أن قائد الملحقة الإدارية السادسة بمدينة سطات له رأي وصلاحيات تجاوزت تعليمات ممثل صاحب الجلالة على تراب إقليم سطات، حيث فتح الباب على مصراعيه في ظروف مريبة يعلم كواليسها العام والخاص نحو البناء بدون رخصة في مختلف المواقع التابعة لنفوذ ملحقته، بل لم تسلم منها خلفية مقر الملحقة الإدارية السادسة التي ربما تعتبر مقرا رئيسيا لعمل القائد المذكور.
في سياق متصل، تحولت خلفية الملحقة الإدارية السادسة وفق عدد من الصور التي يتوفر عليها سكوب ماروك إلى فضاء للتوسع على الملك العمومي عبر تسييجه بالحديد، قبل أن يعمد صاحبه إلى الاستغناء عن السياج الحديدي مقابل تشييد جدار اسمنتي دون أن يحرك القائد المذكور ساكنا في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام، وهي نفس الملاحظة المسجلة في عدد من العمارات التي انطلق أصحابها في بناء الملك العمومي والحاقه بعماراتهم عبر استغلال الممر الخاص بالراجلين arcade المتواجد تحت شرف عماراتهم وبنائه بالإسمنت دون أن يحرك نفس القائد ساكنا.
في هذا الصدد، تتعدد مخالفات التعمير التي باتت على شكل “سيبة” غير مسبوقة في النفوذ الترابي للملحقة الإدارية السادسة، دون أن تتدخل الجهات الوصية ومختلف مسؤولي المدينة لحث القائد للعدول على مساعيه التي تبصمها عملية تطبيع غير مسبوقة مع العشوائية، ما يرجح توفر القائد المذكور على حصانة تجاوزت صلاحيات مرؤوسيه وعلى رأسهم عامل إقليم سطات، تدفعه إلى شرعنة غير قانونية للبناء العشوائي لا تذهب مداخيلها إلى خزينة الجماعات التابعة لها، وإلا فكيف يمكن تبرير صمته حول هذه الخروقات في قطاع التعمير، علما أن من بين اختصاصاته رصد وزجر مخالفات البناء؟ خاصة أنه القائد كان موضوع مجلس تأديبي لكنه يواصل انسلاخه على أداء واجبه المهني، حيث البناء خارج حساباته المهنية بقدر ما يمكن أن يندرج في حسابات أخرى.
المجال الترابي التابع للمحلقة الإدارية السادسة بسطات يعيش على وقع كارثة حقيقية في مجال البناء والتعمير، تتمثل أساسا في التشييد بمختلف تلويناته بدون ترخيص، من قبيل: “تحويل بقدرة قادر من منازل عادية إلى ناطحات سحاب، إضافة وتشييد القبو، تغيير التصاميم، إضافة غرف أو طوابق، تفييئ الشقق والمنازل إلى علب اسمنتية صغيرة، البناء فوق الملك الجماعي وعلى رأسهم الرصيف العامي، فتح أبواب جديدة في العمارات في مخالفة لتصاميمها الأصلية…”، مشكلة بذلك وصمة عار على جبين السلطات المحلية والإقليمية من جهة، وفي تحدٍ سافر لمختلف القوانين والتشريعات المؤطرة لقطاع التعمير، الرامية إلى محاربة كل أشكال البناء العشوائي من جهة ثانية.


