رحال فاروق ينجح في إحباط المحاولات الفاشلة لحرس الفساد ولوبي مقاومة التغيير بسطات
كل متتبع للشأن المحلي في مدينة سطات يصاب بحيرة في أمره، وهو يلاحظ الكيفية التي تدبر بها القضايا المطروحة على طاولة النقاش وتُفَضُ بها السجالات والاختلافات في الرؤى والأفكار، آخرها استهداف النائب الثاني لرئيس جماعة سطات رحال فاروق، من طرف حرس معبد الفساد ومقاومة التغيير.
رحال فاروق النائب الثاني لرئيس جماعة سطات المسؤول عن الرخص الاقتصادية، الذي يحظى كذلك بتكليف تدبير المناطق الخضراء، حمل على عاتقه شعار “المعقول” الذي يعتبر التيمة البارزة لحزب الكتاب الذي ترشح باسمه، ليحاول تنزيل رؤيته لصون المكتسبات والبحث عن حلحلة عدد من المشاكل العالقة بمدينة سطات، انطلاقا من استخدامه لسيارته الشخصية فقط في مختلف المهام الموكولة له من طرف رئيس الجماعة، ساهرا على أداء حاجياتها من المحروقات من ماله الخاص، قبل أن ينطلق في استئصال عدد من المنابع التي لا تنسجم مع استراتيجيته الرامية لملامسة تطلعات المواطنين من الرخص الاقتصادية في أقرب الآجال من جهة وتدليل المساطر بطرق قانونية من جهة ثانية، ما مكن ويمكن يوميا المواطنين من قضاء أغراضهم الإدارية بشكل سلس سنده القانون ولا غيره، قاطعا مع المقولة المأثورة “دهن السير يسير”.
في ذات السياق، شكل المنهاج الذي قاده رحال فاروق محط إعجاب الأغلبية المسيرة لجماعة سطات بقيادة مصطفى الثانوي، الذي لم يدخر جهدا في مؤازرته والتنسيق معه في عدد من القضايا، قبيل أن يشجعه على قيادة ثورة في قطاع المناطق الخضراء عبر سهره عن كثب على قيادة مختلف أطر ومستخدمي مصلحة الأغراس والمناطق الخضراء لوضع رزمانة زمنية لبرنامج عمل مرصوص يتم تنزيله بشكل منتظم داخل فضاءات المدينة، إضافة إلى أن “رحال فاروق” قام باستقدام متخصص في شذب أشجار النخيل للقيام بالمتعين داخل مدينة سطات، حيث دفع مستحقاته المالية التي وصلت أزيد من 20 ألف درهم من ماله الخاص بعيدا عن مالية الجماعة، وذلك عندما أحس أن خزينة الجماعة لن تتحمل تكليف إضافية في الوقت الراهن الذي تعيش فيه وضعية محتشمة، الشيء الذي لقي استحسان الخصوم قبل الأصدقاء، وصنع له اسما داخل المشهد السطاتي.
في سياق متصل، كان يوقن عضو المجلس البلدي لسطات رحال فاروق أن أعماله الناجحة لابد من أن يدفع عليها مَكْسَا، فلكل ناجح ضريبة، وضريبة رحال فاروق انطلقت بمحاولة نسب عدد من الأقوال والأفعال إليه لزعزعة مكانته داخل الأغلبية المسيرة لجماعة سطات، لكن أمام حصانة الأغلبية في مواجهة مختلف الشوائب الدخيلة، جعلت لوبي مقاومة التغيير يعمد على تحريك عدد من الدمى “الكراكيز” في إطار خرجات مهزوزة ومخدومة عبر تغريدات وتدوينات بين الفينة والأخرى على الفايسبوك وأخرى تحت الطلب عبر بعض الوسائط الإلكترونية، تحاول تبخيس مجهوداته والنيل من سمعته، آخرها اتهامه بخوصصة حدائق عمومية لفائدة مدرسته، غير أن القائمين على هذه النشرات الرعناء سقط منهم أو تعمدوا عدم النبش في حقيقة ما كتبوه تحت الطلب، حيث أن الحديقتين المجاورتين لمجموعة مدارس الأبرار الأم 1، كانتا موضوع خرجة شعواء أخرى لقائدة المحلقة الإدارية الثالثة بسطات لمحاولة وقف أشغال التهيئة سنة 2020، قبل أن يتبين لها بالوثائق والمستندات أن الحديقتين موضوع اتفاقية شراكة جمعت مجموعة مدارس الأبرار مع الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة سنة 2011، تلتها اتفاقية شراكة بين نفس الهيئة الجمعوية مع المجلس البلدي لسطت والمديرية الإقليمية للتعليم بسطات وعمالة سطات سنة 2013، توجت بموافقة المجلس البلدي لسطات سنتي 2019 و2020 على دعم مشروع الجمعية لتهيئة الحديقتين بمساهمة مالك المؤسسة التعليمية السالفة للذكر، الذي لم يكن إلا المستثمر رحال فاروق الذي لم تكن تربطه أية صلة بجماعة سطات آنذاك، غير أن غيرته على هذه البقع الأرضية الفارغة المخصصة كمناطق خضراء في تصميم التهيئة، قادته للمساهمة مع جماعة سطات والجمعية المذكورة لتحويلهما من نقطتين سوداء لرمي الأزبال وتجمع الدواب والماشية إلى حديقتين على طول شارع الجنرال الكتاني، حيث يؤدي بشكل منتظم فواتير الماء المخصص لسقيهما والمستخدمين المكلفين بصيانتهما، علما أن نفس الجمعية تتوفر على رخصة حفر بئر لسقيهما تحت عدد 10/2020.
في هذا الصدد، كان حري بالكراكيز المتحركة عبر الرموت “التيليكومند للنيل من سمعة رحال فاروق نائب رئيس جماعة سطات، أن تتحرى صدق القول والحقيقة عبر الإشارة أن الحديقة المحيطة بمجموعة مدارس الأبرار الخصوصية 2، كانت موضوع مراسلة تحت عدد 395/2014 بتاريخ شتنبر 2014 من والي جهة الشاوية ورديغة سابقا وعامل إقليم سطات محمد مفكر يخبر فيها مالك المؤسسة رحال فاروق أن اللجنة الجهوية للاستثمار وافقت على مشروعه بتاريخ 9 شتنبر 2014، مشترطا عليه تهيئة جميع المساحات المحيطة بمشروعه على شكل فضاءات خضراء، حيث يتكلف شهريا عبئ دفع فواتير مياه السقي ومستخمي صيانة هذه الفضاءات الخضراء، ما يفند ويكذب مختلف المزاعم التي يتم الترويج لها بهتانا من طرف لوبي الفساد ومقاومة التغيير من جهة، ويكشف أنها لا تعدو أن تكون محاولات فاشلة للضغط على رحال فاروق لكبح خرجاته ومبادراته الإصلاحية من جهة ثانية.
يبدو أن حرس الفساد استيقظ من سباته وانطلق في الإستعانة بجيوب مقاومة التغيير، الذين كشروا عن أنيابهم من أجل محاولة إبقاء المياه الراكدة والآسنة التي كانوا ودأبوا على العيش فيها، غير انهم تناسوا أن مد الإصلاح والتغيير انطلق، لتبقى خرجاتهم مجرد هرطقات لا تغني ولا تسمن من جوع، اللهم إذا قيل إنها لقمة أو قظمات لسد رمق الأفواه الصغيرة التي تقتات من ترويج الإشاعات والبهتان.


