سطات.. مجازر بيئية بالجملة والبرلماني محمد غياث يدخل على الخط
يواصل البرلماني محمد غياث ممثل الأمة عن الدائرة الانتخابية سطات، سلسلة مرافعاته على أهم القضايا المطروحة على طاولة النقاش بإقليم سطات، وهذه المرة يضع اصبعه على جرح عدة اختلالات بيئية بمدينة سطات، ليحاول البحث عن ترياق لشفائها، عبر طرق باب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي من خلال سؤال كتابي رقم 7439.
في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن الوزيرة السالفة للذكر، تفاعلت مع سؤال البرلماني محمد غياث رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب حول مقذوفات المياه العادمة والصناعية بواد بوموسى بمدينة سطات، كاشفة أنه تمت تثنية قناة الواد سنة 2002 بكلفة مالية بلغت 57 مليون درهم لحماية المدينة من الفيضانات، كما تم إحداث محطة لمعالجة المياه العادمة سنة 2006، إضافة لتجهيز المنطقة الصناعية بشبكة الصرف الصحي، حيث تخضع المقذوفات للمعالجة القبلية قبل طرحها في شبكة التطهير، إذ ساهمت الوزارة في انشاء محطة للتصفية بأكبر وحدة صناعية للنسيج بالمنطقة وذلك بمبلغ يناهز 5 مليون درهم، قبل أن تختم جوابها بكون السلطات المحلية بتنسيق مع المصالح المعنية تقوم بمراقبة استعمال المياه العادمة من طرف ساكنة بعض الدواوير وتحرر محاضر بشان المخالفات، مع حجز الآليات والمحركات التقليدية المستعملة.
في سياق متصل، تبين من خلال طيات مضمون جواب الوزيرة مجانبته للصواب والواقع المعاش بالميدان داخل مدينة سطات، حيث لا تتوفر الوحدات الصناعية بالمنطقة الصناعية لسطات على إمكانيات المعالجة القبلية باستثناء المعمل الوحيد السالف ذكره، في وقت ترمي باقي المصانع مقذوفاتها دون معالجة في واد بوموسى، كما أنه على طول مجرى الواد السالف ذكره من مدخل مدينة سطات الجنوبي في اتجاه المدخل الشمالي قبل محطة المعالجة قرب دوار الورارقة، تنتشر المحركات التي تضخ المياه غير المعالجة لاستعمالها في الأغراض الزراعية والفلاحية، بل من السكان من شيد سدود تقليدية لتحويل مجرى مياه واد بوموسى نحو حقوله الزراعية، الشيء الذي يجعل جواب الوزيرة لا يعكس الواقع البتة.
في هذا الصدد، سبق لنفس البرلماني محمد غياث أن سائل في الولاية الانتدابية السابقة وزير البيئة حول المقذوفات الغازية لأحد الوحدات الصناعية الصينية المتخصصة في صناعة الأغطية على مقربة من مركز التكوين المهني قرب سوق الجملة بسطات، حيث تحركت اللجن المختلطة المتخصصة، لتقف على الوضع الكارثي ، حيث تتساقط بقايا السحب السوداء على شكل شذرات داخل ساحة مركز التكوين المهني، دون الحديث عن الرائحة النتنة لهذه السحب على الساكنة المجاورة، ما جعل اللجنة تحرر عدة إنذارات ومحاضر طالبت من خلالها القائمين على المصنع المذكور على ضرورة احترام القانون ووضع الية تصفية في المداخن المكسرة، ما تفاعل معه رب المصنع بطلب مهلة شهر لإصلاح الوضع، غير أنه مرت شهور وصلت إلى سنتين، لكن لا زالت دار لقمان على حالها، ما يعيد فتح الموضوع للنقاش من جديد، خاصة أن الساكنة بالجوار حررت عرائض بمئات التوقيعات تطالب بإغلاق المصنع أو دفعه على الأقل إلى احترام البعد البيئي وصحة وسلامة المواطنين من رعايا صاحب الجلالة، في ظل تعنت رب المصنع بعدم احترام وقت الاشتغال وفق دفتر التحملات، حيث يسمع دوي الآليات في أوقات متأخرة بالليل “تلوث ضوضائي” دون الحديث عن السحب السوداء التي تغطي كل الأحياء المطلة على شارع الأميرة لالة عائشة بسطات.


