بالدليل: كِذْبَةُ المرافق الرياضية بسطات.. الوزارة الوصية تُرَكْمِجُ على مشاريع غيرها لتلميع صورتها بسطات
عادت ظاهرة “الركمجة” أي الركوب على مجهودات الغير إلى الواجهة، حيث تحاول وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مركزيا وكذا عبر المؤسسة الممثلة لها بإقليم سطات نثر مساحيق تجميل لتلميع صورتها عبر إنجازات لا علاقة لها بها داخل إقليم سطات.
في هذا الصدد، أثار جواب تحت عدد 23-096 بتاريخ 26 يناير المنصرم، يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على سؤال كتابي عدد 5640 بتاريخ 15 يوليوز 2022، موجه إلى برلماني سطات محمد هشامي عدد من علامات الاستفهام، حيث أن قراءة أولية للمراسلة تفيد نسب الوزارة المذكورة لنفسها في ظروف مريبة عدد من المرافق الرياضية بمدينة سطات، كما قدمت مغالطات للنائب البرلماني عن الدائرة الانتخابية سطات، الشيء الذي يكشف بجلاء أن المسؤول عن قطاع الرياضة بسطات زود عمدا أو سهوا الوزارة بجملة من المغالطات، ما يتطلب فتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، خاصة ان الامر ليس الأول من نوعه.
وفي تفاصيل الخبر وفق مصادر سكوب ماروك، فقد كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة في مراسلته، الموجهة إلى البرلماني الحركي، عن إحداث قاعة مغطاة للرياضات بمدينة سطات في وقت أن مدينة سطات لم يتم فيها إحداث أية قاعة مغطاة للرياضات في العقود الثلاثة الأخيرة، بل أن حقيقة الأمر لا تعدو أن تكون عملية صيانة اعتيادية لمرفق منجز من عقود خلت وليس منجز حديثا وفق قول الوزير، فهناك فرق بين “الإحداث” و”الصيانة”، كما أن ما زاد الطين بلة هو زعم الوزير في ظروف مشبوهة أن تكسية بالعشب لملعب بئرنزران بجوار حي البطوار في إطار شراكة بين الوزارة المذكورة وجماعة سطات، في وقت سقط منه أن وزارته لا علاقة لها بالموضوع لأن الأمر يتعلق بشراكة ثنائية فقط بين جماعة سطات والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تمت المصادقة عليها في دورة للمجلس، وهو ما مدون في برنامج عمل جماعة سطات المصادق عليه مؤخرا.
في ذات السياق، لم تتوقف انزلاقات وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة عند حدودها المركزية، بل وصلت العدوى في وقت سابق لمؤسستها بإقليم سطات، بعدما تم استضافة مديرية التعليم بسطات للقناة التلفزية الأمازيغية وتم الانتقال لملعب القرب بحي الفرح على مستوى شارع بوشعيب بلبصير لتسجيل روبورطاج بالصوت والصورة يتوفر سكوب ماروك على نسخة منه حول ملاعب القرب، استقدموا له فريقا نسويا منضويا تحت لواء عصبة الشاوية دكالة، للترويج وكأن الملعب من مرافقهم الرياضية المنجزة، في وقت سقط منهم مرة أخرى أن الوعاء العقاري يندرج ضمن ممتلكات جماعة سطات، بينما تمويل إنجاز الملعب كان من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قصد توسيع دائرة الممارسة الرياضية، حيث تسهر جمعية مدنية متخصصة على تدبير الملعب اليومي، وتتكلف من ميزانيتها الخاصة بأداء مصاريف الماء والكهرباء والصيانة، أخرها برمجة الملايين من الدراهم لإعادة تكسيته بالعشب من جديد، بعيدا عن هرطقات مديرية وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بسطات. فما علاقة الوزارة والمؤسسة الممثلة لها بإقليم سطات بما سلف ذكره؟ أم أن الأمر لا يعدوا أن يكون “ركمجة” ركوب على مشاريع الغير؟
جدير بالذكر، أنه من الطبيعي أن يكون وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة غير ملما بمختلف المعطيات اللازمة لمختلف المرافق الرياضية المنتشرة في ربوع المملكة عامة وإقليم سطات خاصة، قصد تقديم جواب سليم ومرصوص على سؤال برلماني سطات، غير أن المسؤولية تقع على عاتق من زوده بالمعطيات السالفة المغلوطة التي جعلته في موقف محرج خصوصا مع متتبعي الشأن الرياضي والمحلي بإقليم سطات؟ وهل كانت العملية مستهدفة للإيقاع بالوزير في المحظور؟


