عامل إقليم سطات أمام امتحان تحريك مسطرة العزل في وجه منتخبين بجماعة بن احمد.. تعميم تطبيق القانون يقوي الحكامة الإدارية
بعد مرور سنة على إجراء الانتخابات الجماعية بإقليم سطات، وتشكيل مجالس الجماعات الترابية، يواجه إبراهيم أبوزيد عامل إقليم سطات، إشكالية تعميم التطبيق السليم لتنازع المصالح بعدد من الجماعات، وتنفيذ مذكرتي وزارة الداخلية للفصل في تنازع المصالح بالجماعات، بعدما تمكن من استئصال خمسة حالات من الإقليم في انتظار تعميم المسطرة القانونية لتشمل باقي المتورطين، في إطار مواكبته لتفعيل المساطر القضائية المتعلقة بعزل أعضاء مجالس الجماعات، طبقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14. 113، المتعلق بالجماعات، بسبب ارتكابهم أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وبتنسيق مع الوكالة القضائية للمملكة، حيث أصدرت المحكمة الإدارية المختصة بالدار البيضاء خمسة أحكام قطعية، قضت بعزل خمسة منتخبين من بينهم رئيس جماعة.
في السياق ذاته، تتواصل علامات الاستفهام حول تهرب عمالة سطات من تفعيل القانون على منتخبي بعض الجماعات في ظروف أسالت عدد من علامات الاستفهام، خصوصا أن حديث الساعة يفيد محاولة أحد المسؤولين طمس معالم ملفات جماعة بن احمد وتوجيه الواقعين تحت طائلتها إلى اتخاذ عدد من القرارات الطائشة وذلك لأسباب يعلمها العام والخاص، علما أن هذه التوجيهات لم ولن توقف تطبيق القانون، حيث يتم تمويه عامل إقليم سطات في ظروف مريبة لكي لا يسهر على تعميم تحريك مسطرة العزل بدعوى السلم وتجنب الاحتقان الاجتماعي تارة، وطمس عدد من الوثائق والمستندات تارة أخرى التي لا تجد طريقها إلى عامل الإقليم.
ملفات جماعة بن احمد والتي يتوفر سكوب ماروك على نسخ منها، لم تجد للأسف طريقها إلى مكتب عامل إقليم سطات، حيث تثبت بالدليل تورط رئيس الجماعة وعدد من أعضاء مجلسه في حالات تنازع المصالح، رغم توصيات أحد المسؤولين، على ضرورة طمس معالمها من خلال تحرير عدد من التنازلات على المحلات التجارية الجماعية المعنية، اتي كانت تدبر إلى حدود الأمس من طرف أعضاء وأصولهم بجماعة بن احمد.
في سياق متصل، أردفت مصادر سكوب ماروك أنه رغم المحاولات اليائسة لطمس معالم تنازع المصالح، إلا أن المتورطين والروموت الذي يوجههم، سقط منهم أن القانون يبقى ساريا لتفعيل مسطرة العزل في حقهم بالرجوع إلى القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية في صيغته المحينة بتاريخ 17 ماي 2021، حيث تفيد مادته 132 أنه لا يمكن أن ينتخب الأشخاص الآتي ذكرهم في مجلس الجماعة التي يزاولون فيها مهامهم أو انتهوا من مزاولتها منذ أقل من سنة في التاريخ المحدد للاقتراع، والذين يندرج ضمنهم “الحاصلون على امتياز لإدارة مرفق من مرافق الجماعة ومديرو المرافق التي تكون تابعة لها أو تحصل على إعانة مالية منها”، مما يكون معه المنع قائما بالنسبة لأية علاقة مستمرة أو انتهت خلال الولاية الانتدابية الحالية ولو ابتدأت قبل هاته الولاية، لأن الغاية والنتيجة واحدة سواء ربطت المصالح قبل هاته الولاية الانتدابية أو خلالها.
في هذا الصدد، إن تطبيق قواعد الحكامة، وتكريس مبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتي تم توضيحها بشكل دقيق بدوريتي عدد D1750 بتاريخ 14 يناير 2022، والدورية عدد 21854، بتاريخ 17 مارس 2022، يقتضي من عامل إقليم سطات تعميم تحريك مسطرة العزل في وجه كل الواقعين تحت طائلة تنازع المصالح وإلا كيف يفهم تطبيق القانون في وجه البعض واستثناء آخرين؟


