فعاليات حقوقية تطالب بجرعة أنسولين لإنعاش ما تبقى من المركز الصحي لجماعة الحوازة الذي تحول إلى بناية شبه مهجورة
يسود غضب كبير في أوساط ساكنة جماعة الحوازة التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سطات، بسبب شبه إغلاق المركز الصحي لدوار الحوازة الذي كان يستقطب العشرات إن لم نقل المئات يوميا من المرتفقين (المرضى)، وذلك نتيجة إحالة الممرض الرئيس على التقاعد، واكتفاء القائمين على الصحة بالإقليم على توفير طبيبة وحيدة تأتي مرة في الأسبوع على رأس كل يوم خميس، وبالتالي غياب الخدمات الصحية والاستقبال، لتتواصل معاناة المواطنين والحالات المرضية الحرجة والمزمنة، الذين لا يجدون نجدة طبية سريعة قد تنقذ أرواحهم أو حلولا مناسبة لا تجعلهم مضطرين لقطع مسافات طويلة للذهاب للمراكز الصحية بالجوار أو التنقل إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، ما قد يكون -بعد المسافة- سببًا في وفاة مريض أو تفاقم حالته.
إن استمرار المركز الصحي لجماعة الحوازة في هذا الوضع الشاذ لمدة تناهز الشهر تقريبا، عبر اشتغاله ليوم يتيم في الأسبوع لا يكفي لمعاينة مختلف المرضى الذين يعانون الاكتظاظ، ينذر بتحويله إلى بناية مهجورة، جسدا بدون روح، ما لا ينسجم مع العهد الجديد الذي يقضي بتقريب الإدارة من المواطنين وخصوصا إذا تعلق الأمر بحق دستوري يتمثل في “الصحة”.
الوضعية النشاز السالفة للذكر، أدخلت المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام فرع الحوازة على الخط، الذي تفاعل مع آهات وأنين الساكنة، عاملا على خلق تواصل مع المندوبية الإقليمية للصحة بسطات قصد التسريع بتعيين ممرض لهذا المركز الصحي، لملامسة تطلعات الساكنة التواقة إلى استعادة حقها في توفير الخدمات الطبية والتمريضية وإعادة فتح المركز الصحي، خاصة أن غالبية المرتفقين هم من ذوي الأمراض المزمنة، وينحدرون من فئات هشة لا تستطيع تحمل تكاليف مصاريف إضافية للتنقل إلى مراكز صحية أخرى أو إلى مستشفى سطات الذي يعيش الآخر حالة لا يحسد عليها، ما يحول دون استفادة المرضى من الخدمات الصحية المطلوبة.
في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك أن المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام فرع الحوازة حمل هموم ساكنة المنطقة إلى مختلف الجهات المعنية، من أجل تعزيز المركز الصحي بأطر تمريضية، لتلبية حاجيات المواطنين من إرشادات وأدوية، وخاصة متابعة حالة النساء الحوامل اللواتي في حاجة لمواكبة طبية مستمرة، إلى جانب أصحاب الأمراض المزمنة “السكري، الضغط، الربو…”، إلا أن الوضع لازال كما هو في انتظار تحرك المسؤولين للقيام بالمتعين في أقرب الآجال وحلحلة هذا الملف الذي يؤرق الساكنة.


