راديك سطات تعقد مجلسها الإداري وهي مرصعة بإكليل من الفضائح والخروقات
كشفت مصادر سكوب ماروك ان مقر عمالة إقليم سطات كان صبيحة يوم أمس على موعد مع اجتماع المجلس الاداري للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية (راديك) برئاسة ابراهيم ابو زيد عامل الاقليم الذي يشغل في نفس الوقت منصب رئيس المجلس الإداري وبحضور مختلف الأعضاء المتدخلين في القطاع قصد مناقشة جدول أعمال يتضمن نقطتين، الأولى تتعلق بدراسة مشروع ميزانية الوكالة لسنة 2023 لقطاعي توزيع الماء والتطهير السائل والمخطط الاستراتيجي لسنوات 2023-2027، في وقت أن النقطة الثانية تضمنت المصادقة على مقترح الهيكل التنظيمي الجديد للوكالة.
في ذات السياق، أردفت مصادر سكوب أن إدارة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية قامت في ظروف مشبوهة باستبعاد مختلف المنابر الصحفية المعتمدة من هذا الاجتماع، في وقت احتفظت لنفسها بمنبر وحيد محظوظ، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا التصرف المريب وخلفياته؟ الشيء الذي خلف استياء لدى عامل إقليم سطات جراء هذا التصرف الطائش.
في سياق متصل، تابعت مصادر سكوب ماروك أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية لم تأب تزامنا مع مجلسها الإداري إلا أن تقدم هدية مسمومة إلى ساكنة المدينة، بعد أعلنت عبر إشعار لم يجد طريقه إلى زبنائها، يفيد بانخفاض في صبيب الماء قصد يصل إلى الانقطاع بجل أحياء مدينة سطات يومه الخميس 12 ابتداء من الساعة السادسة مساء إلى غاية السادسة من صبيحة يوم غذ الجمعة 13 يناير 2023، حيث استغربت فعاليات جمعوية وحقوقية في تصريحات متطابقة لسكوب ماروك استهتار هذه الوكالة بمصالح وحقوق المواطنين، لأن هذه الوكالة المفوض لها بتدبير قطاع الماء تتقاضي بشكل شهري عن خدماتها من المواطنين مجموعة من المبالغ، في وقت أن الإشعار لم يتوصل به زبنائها في إطار الاحترام الأخلاقي الذي عادة ما يربط مؤسسة بزبنائها، في وقت كشف مضمون الإشعار أن نسخا منه لم توجه إلا لعامل الإقليم ورئيس جماعة سطات فقط. فهل هاذين الأخيرين هم زبوني الوكالة بمدينة سطات فقط أم هناك ما يقارب 140 ألف نسمة بسطات معنية بالموضوع؟
فضائح راديك سطات التي لا تعد ولا تحصى، تتجدد يومه بعدم لم تقم مصالحها على الأقل باتخاذ الاحتياطات اللازمة عبر تعبئة الصهاريج بشكل استباقي استعداد لهذا الانقطاع، حتى يتسنى على الأقل توفير مخزون 24 ساعة وفق ما كان معمول به في عهد المديرة السابقة فاطمة الكنوني، التي كانت قد صالحت هذه الوكالة مع ساكنة المدينة، قبل أن تعود حليمة إلى عادتها القديمة بمجرد مغادرة المديرة إلى مدينة فاس، خصوصا بعد تأخر انجاز الصهاريج التي كانت مبرمجة لتغطية حاجيات سطات من الماء بعد خلافات الوكالة مع المقاولة نتيجة عدم أداء مستحقاتها المالية.
في هذا الصدد، كان رئيس جماعة سطات السابق عبد الرحمان العزيزي قد خرج عن صمته في أحد دورات المجلس الجماعي، بعدما كشف أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية تحولت إلى وكالة جبائية حققت أرباح كبيرة على حساب الساكنة دون أن تلامس تطلعاتهم، من خلال مواصلتها لنهج سياسة الترقيع والعبث بالبنية التحتية للمدينة.
من جهة أخرى، سبق لسكوب ماروك أن كشف بالفيديو أن يوم الاثنين المنصرم 17 أكتوبر من السنة المنصرمة، شهدت تعاونية النهضة على مستوى تجزئة لالة مريم بمدينة سطات تدخل ممثلي وكالة راديك بدون ترخيص من جماعة سطات قصد إصلاح أحد الأعطاب في الماء الشروب، غير ان المستخدمين في الأشغال المذكورة، عوض جلب آلية متخصصة لدك التربة وترميم الشارع وإرجاعه لحالته الأصلية استعانوا بسيارة فلاحية خفيفة، ذهابا وإيابا في العديد من المرات قصد دك التربة المتراكمة من حفر الأشغال، ما يعتبر هدرا للمحروقات التي تؤدى من المال العام المستخلص من جيوب مواطني سطات، إضافة أن نفس المستخدمين قاموا بتهشيم الرصيف والزليج الذي كان يغطيه عن آخره، دون أن يكلفوا أنفسهم ترميم ما لطخته أياديهم العبثية، ناهيك عن دخولهم في مشادات كلامية مع الساكنة المجاورة بعد تعبيرها عن استيائها لطريقة العمل الارتجالية.
سيل من السلوكات والممارسات الشاذة لراديك سطات التي لم تجد من يبثرها من منبعها، انطلاقا من احتلال غير مرخص للملك العام الجماعي لموقف السيارات المتواجد أمام مقرها دون أداء الرسوم إلى مصلحة الجبايات ببلدية سطات، مرورا إلى طريقة التوظيف المشبوهة للعمال عبر استخدام شركة من مراكش للبث في انتقاء المستخدمين، وطريقة تعبيد الطريق لسندات الطلب وعدد من الصفقات التي سنعود إليها بالتفاصيل خلال نشرات لاحقة، ما أدخل ويدخل كل يوم الإحباط إلى ساكنة عروس الشاوية التي تسأل : ألى يوجد بهذه المدينة مسؤول كيفما كان موقعه أو مسؤوليته بإمكانه إيقاف هذه المهازل عند حدها؟ ما رأي عامل إقليم سطات باعتباره رئيس المجلس الإداري لهذه الوكالة حول هذه الوضعية الاستثنائية العبثية التي تغرد خارج العهد الجديد؟
“أنا لا أفهم كيف يستطيع أي مسؤول، لا يقوم بواجبه، أن يخرج من بيته، ويستقل سيارته، ويقف في الضوء الأحمر، وينظر إلى الناس، دون خجل ولا حياء، وهو يعلم بأنهم يعفون بانه ليس له ضمير.. ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، رغم أنهم يؤدون القسم أمام الله، والوطن، والملك، ولا يقومون بواجبهم؟ ألا يجدر أن تتم محاسبة أو إقالة أي مسؤول، إذا ثبت في حقه تقصير أو إخلال في النهوض بمهامه؟” انتهى المنطوق الملكي السامي.
يتبع….


