منتخبون بقيادة رئيس بلدية بن احمد يتحسسون رؤوسهم مخافة تحريك مسطرة العزل

منتخبون بقيادة رئيس بلدية بن احمد يتحسسون رؤوسهم مخافة تحريك مسطرة العزل

بإقليم سطات، كما هو الحال في كافة أرجاء أقاليم التراب الوطني، شكلت ملفات “تنازع المصالح” الهاجس الأبرز لوزارة الداخلية، إثر إصدارها مباشرة بعد انتخابات 2021، عددا من المذكرات التوجيهية إلى العمال والولاة للسهر على تنفيذها انسجاما مع القانون التنظيمي 113.14، بعدما قدم خلالها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مختلف الرؤى التي تشرح المادة 65 من القانون السالف ذكره، ووثقها في خارطة طريق تحدد المسار الحقيقي لتحريك مسطرة العزل في حق كل الواقعين تحت طائلة هذا الخرق القانوني.

في ذات السياق، ودعت عاصمة امزاب “بلدية بن احمد”، بفعالياتها السياسية المنتخبة سنة 2022 على أحلام سريالية تفيد أن العلبة السوداء لعدد من المتورطين في ملفات “تنازع المصالح” لن تنجلي للعلن، غير أنها استقبلت سنة جديدة 2023، في أجواء امتزج فيها التوجس والأمل.. توجس جعل أحلامها تتحول إلى أضغاث أحلام بعدما انطلق سكوب ماروك في سرد بالدليل والوثائق لعدد من الحالات في الموضوع، وأمل في غد أفضل، أكثر رحمة عبر وعود مما يعتبرونهم أهل الحل والعقد “أهل الذكر” بعمالة سطات، اللذين قدموا لهم النصح الملغوم لطمس معالم اختلالاتهم.

في سياق متصل، يواصل سكوب ماروك نفض الغبار على ملفات “تنازع المصالح” ببلدية بن احمد، حيث تبين بالوثائق أن رئيس الجماعة ونائبه الثالث يندرجان كذلك ضمن لائحة “تنازع المصالح”، إذ يستفيد والد رئيس الجماعة المذكورة (الأصول وفق القانون التنظيمي 113.14) من كراء محل رقم 12 بشارع لالة أمينة يندرج ضمن ممتلكات الجماعة، الشيء الذي يجعل رئيس جماعة بن احمد تحت طائلة تطبيق دورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت التي تحمل رقم 1854D بتاريخ 17 مارس 2022، والتي تم توضيحها بشكل دقيق خلال دورية أخرى لوزارة الداخلية سبقتها تحت عدد D1750 بتاريخ 14 يناير 2022 موجهة كذلك للولاة والعمال لتطبيق القانون في حق الواقعين تحت طائلة “تنازع المصالح”.

في هذا الصدد، تبين كذلك وفق الوثائق المتوفرة لدى سكوب ماروك أن النائب الثالث يجمع بين صفته داخل الجماعة المذكورة ويشغل في نفس الوقت منصب رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بابن أحمد، التي تستفيد في ظروف مريبة من مداخيل كراء حمامين تابعين لجماعة بن احمد حسب الرسم العقاري رقم 26508/15.

من جهة أخرى، يتبين أن عدد المشتبه تورطهم في ملفات تنازع المصالح ببلدية بن احمد وصل إلى أربعة أشخاص إلى حدود كتابة الأسطر، غير أن اللائحة مقبلة لتشمل آخرين، ما يضع السلطة الإقليمية بعمالة سطات أمام محك حقيقي للبث في هذه النوازل القانونية المحضة والتصدي بكل مصداقية وعزم لجميع الحالات المذكورة، خصوصا بعد المحاولات اليائسة لطمس معالم هذه الاختلالات، عبر عقد لجنة الميزانية والشؤون الاقتصادية والمالية والبرمجة بالمجلس البلدي لبن احمد لاجتماع مستعجل يوم أمس الجمعة 7 يناير، قصد فتح الباب لعرض عدد من التنازلات على الممتلكات الجماعية من طرف المكترين لفائدة آخرين، على المكتب المسير للجماعة، للبث فيه، ما يعد محاولة مهزوزة بتوجيهات ملغومة من “أهل الحل والعقد” لطمس وتمويه مجريات تحريك مسطرة العزل، متناسين أن ترشيد المال العام والحفاظ عليه من الهدر يجعل مسطرة الكراء تقتضي تعيين لجنة مختلطة لتقويم السعر الحقيقي للكراء قبل فتح المجال أمام سمسرات عمومية بكل شفافية دون اللجوء إلى التنازل المباشر التي يحد من التنافسية ويضيع مداخيل مهمة على الجماعة من جهة، كما أن مسطرة التنازلات المذكورة التي يحاول من خلالها المجلس الجماعي در الرماد لا تبطل قانونا تحريك مسطرة العزل من جهة ثانية…

جدير بالذكر، أنه من المحتمل أن تطرق عدد من الفعاليات السياسية المنتخبة بمنطقة امزاب أبواب وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مع مطلع الأسبوع القادم، بعدما تعذر على عمالة سطات التفاعل بالجدية اللازمة مع شكاياتهم فيما سلف ذكره، التي يتم إقبارها داخل الرفوف في ظروف مريبة.

لنا عودة للموضوع بالتفاصيل القانونية…