الجرار يخطف الأضواء من الحمامة مع بداية موسم حرث الانتخابات الجزئية بسطات

الجرار يخطف الأضواء من الحمامة مع بداية موسم حرث الانتخابات الجزئية بسطات

أسدل الستار منذ ساعات على الفترة الزمنية لإيداع الترشيحات، التي انطلقت يوم الإثنين 28 نونبر 2022 إلى غاية يومه الخميس فاتح دجنبر، قصد إجراء انتخابات تكميلية جزئية لملأ المقاعد الشاغرة بالجماعات الترابية لإقليم سطات، متمثلة في سيدي حجاج، أولاد فارس، راس العين الشاوية، أولاد امحمد، انخيلة، عين الضربان لحلاف، أولاد بوعلي النواجة، في وقت حدد الخميس 15 دجنبر 2022 كتاريخ لاقتراع.

وفي تفاصيل الخبر وفق مصادر سكوب ماروك، فإن قراءة سطحية دون الحاجة للتدقيق في المعطيات الرقمية المتعلقة بعدد المرشحين المزمعين خوض غمار هذه المحطة الانتخابية، تكشف بجلاء تراجع حزب التجمع الوطني للأحرار التي تقهقر في ذيل الترتيب من خلال تقديم ترشيحين فقط، أمام بزوغ سنا حزب الأصالة والمعاصرة الذي تمكن من تقديم 5 مرشحين لهذا الاستحقاق، في وقت حافظ حزب الاستقلال على وصافته لتصنيف عدد المرشحين، بينما تراجع حزب الاتحاد الدستوري بعدد من الرتب مقابل تعويضه بحزب الاتحاد الاشتراكي، حيث جاءت النتائج النهائية لعدد الترشيحات على الشكل التالي (الجرار 5 مرشحين، الميزان 4 مرشحين، الوردة 3 مرشحين، الحمامة 2 مرشحين، الحصان 2 مرشحين، السنبلة 1 مرشح وحيد).

في ذات السياق، إن تذيل حزب الحمامة لعدد الترشيحات بهذه الانتخابات التكميلية الجزئية، يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصا إذا علم متتبع الشأن السياسي أن الحمامة تسيدت خلال انتخابات 2021 عدد الترشيحات عبر تقديم ما يناهز 516 ترشيح فاز منها أزيد من النصف بمقاعد في تدبير الجماعات الترابية، في وقت أن يكشف الحضور القوي لحزب الجرار في قمة سلم الترشيحات خلال هذا الاستحقاق الجزئي، بعدما كان في المرتبة الثالثة فقط خلال استحقاقات 2021، استعداداته للسيطرة على المشهد السياسي القادم بعروس الشاوية.

في سياق متصل، إن المعطيات المتوفرة لحدود الساعة تحيل لا محالة إلى تغير في المشهد السياسي بإقليم سطات، ما يفتح أكثر من علامة استفهام من قبيل: هل مرد كبوة الحمامة في هذه المحطة الجزئية هو التفريط في عدد من الأطر والكوادر ووفاة أخرى، كانت قد ساهمت بشكل رفيع في نتائج استحقاقات 2021؟ هل يتعلق الأمر بصحوة لحزب الجرار لاستعادته مكانته بإقليم سطات خاصة، وسعيه لاستلام مقود التدبير الحكومي القادم؟ هل هي مؤشرات للمشهد السياسي القادم بعاصمة الشاوية؟ هل هذه المحطة الانتخابية الجزئية لا تدخل ضمن اهتمامات وأولويات حزب الحمامة؟ هل يتعلق الأمر بنفور من الأحرار نتيجة مخرجات التدبير الحكومي الذي تقوده الحمامة وأفرز تداعيات سلبية على المستوى المعيشي المتقهقر لساكنة الشاوية (غلاء الأسعار)؟ ما مبررات النفور من الحمامة على مستوى إقليم سطات لصالح الالتحاق والتحالف مع كيانات حزبية أخرى؟