مافيا الأسواق الأسبوعية بإقليم سطات بعد افتضاح تغيير تسميات شركاتها تعود عبر بوابة عقود التدبير بالوكالة

مافيا الأسواق الأسبوعية بإقليم سطات بعد افتضاح تغيير تسميات شركاتها تعود عبر بوابة عقود التدبير بالوكالة

كشفت مصادر سكوب ماروك أن مافيا الأسواق الأسبوعية بإقليم سطات عادت للتحرك والكولسة من جديد مع اقتراب نهاية السنة الجارية، قصد محاولة احتكار كراء الأسواق في ظروف مريبة، عبر استقدام شركات من خارج الإقليم للمشاركة في صفقات الكراء، في وقت يسهر نفس أعضاء اللوبي على تدبير نفس الأسواق باللجوء إلى نظام “الوكالات” وفق ما وقف عليه تقرير سابق للمجلس الجهوي للحسابات بعدد من جماعات إقليم سطات.

وفي تفاصيل الخبر، أفادت مصادر سكوب ماروك أن شركات من خارج إقليم سطات تعتبر بمثابة “كومبارس” لأعضاء مافيا كراء الأسواق بإقليم سطات، يشاركون في الصفقات بأسماء شركاتهم فقط، في وقت يعملون على تحرير وكالة تدبير لنفس أعضاء الشبكة مباشرة بعد رسو الصفقات على الشركات المذكورة، حيث تأتي العملية بعد انكشاف أمر تعدد شركات مافيا كراء الأسواق، التي كانت تخلق شركات جديدة كل سنة في أسماء أشخاص لا علم لهم بها، في محاولة لستر السيولات المالية العالقة في ذمة الشركات الأصلية، ما يقتضي التعامل معه بحزم من طرف الجهات المختصة عبر دفاتر تحملات صارمة تضمن معايير وشروط تحصن مداخيل الجماعات الترابية بإقليم سطات من مافيا كراء الأسواق، حيث قادت عدد من جماعات الإقليم هذه المبادرة عبر صياغة كنانيش تحملات معقولة بمعايير واضحة تضمن حقوق الجماعات الترابية وشروط شفافة من قبيل مدة إحداث الشركة، حسن السيرة، الاستمرارية، النية في العمل، الرصيد في المعاملات عبر شهادات مرجعية ” Attestation de référence”، شهادة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة العاملين والمستخدمين بالشركة…

في ذات السياق، أضافت مصادر سكوب ماروك أن عامل إقليم سطات سبق أن دخل على خط هذا الملف عبر تحرير مراسلة بحر السنة الجارية تحت عدد 5574،  يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، موجهة إلى رؤساء الجماعات الترابية بإقليم سطات، حول استخلاص أكرية مرافق الأسواق الأسبوعية، يفيد من خلالها أن مصالح السلطة الإقليمية بلغ إلى علمها أن بعض الشركات المكترية لمرافق الأسواق الأسبوعية بالإقليم، ظلت تتملص من أداء واجبات الكراء، حيث يتم اللجوء أحيانا إلى تغيير تسميتها من أجل المراوغة والتهرب من أداء ما تبقى بذمتها من ديون لفائدة الجماعات، وعليه فإنه حرصا من السلطة الإقليمية على حسن تدبير واستغلال هذه المرافق حتى تضطلع بالدور الاقتصادي والاجتماعي المنوط بها، فإنه يتوجب على رؤساء الجماعات عاجلا موافاة عمالة إقليم سطات بوضعية استخلاص واجبات كرائها خلال الخمس سنوات الماضية.

في سياق متصل، يأتي سهر عامل إقليم سطات على تعقب ملفات تهرب عدد من الشركات التي يديرها نفس الأشخاص بأسماء مختلفة من أداء مستحقات هذه الجماعات الترابية المتعلقة بكراء أسواقها الأسبوعية، التي تعتبر بمثابة الشرايين الرئيسي لمداخيلها، حيث نجد على سبيل الذكر، نفس الشركة عالقة بذمتها مبالغ تناهز 4 مليون درهم، تتوزع بين أداء 9 أشهر لفائدة جماعة امزورة، 3 أشهر لفائدة جماعة البروج، 6 أشهر لفائدة جماعة أولاد الصغير، 6 أشهر لفائدة جماعة بني خلوك، إضافة لاستفادتها من تخفيض استثنائي بسطات بسبب ما تم اعتباره تداعيات كورونا…

في سياق متصل، كشفت مصادر سكوب ماروك، أنه بعد افتضاح أمر الشركات السالفة المتهربة من أداء مستحقات الجماعات الترابية بإقليم سطات، عمد أصحابها إلى إحداث شركات جديدة منها ما هو بأسماء بعض أفراد عائلاتهم ومنها ما يحمل أسماء أشخاص لا علم لهم بالأمر، تنصلا بطرق ملتوية من أداء مستحقات الجماعات من جهة، وتفاديا للإحراج الذي قد يقعون فيه عند التقدم لكراء الأسواق الأسبوعية في نفس الجماعات التي تهربوا من أداء مستحقاتها الكرائية، لكن هذه المرة عمد لوبي كراء الأسواق الأسبوعية على دعوة عدد من الشركات المنحدرة من خارج إقليم سطات قصد الاستعداد للمشاركة بشكل صوري في الصفقات المزمع تنظيمها مع نهاية السنة الجارية إقليم سطات، حيث تعمل هذه الشركات على تحرير عقود “وكالة” لتدبير الأسواق التي ترسوا عليها لنفس الأسماء السابقة المتورطة في التهرب من أداء مستحقات الجماعات بإقليم سطات، وذلك مقابل عمولات مالية مهمة، ما يقتضي معه تدخل السلطة الإقليمية بعروس الشاوية لمنع تحرير الوكالات من جهة، وسهر مصالح الجماعات الترابية ومعها عمالة إقليم سطات على المتابعة والمراقبة للأسواق لمنع التدبير بالوكالة للأسواق من جهة ثانية، ما سيجعل لا محالة مالية الجماعات الترابية قلعا محصنة، أمام لوبي التملص من أداء المستحقات كراء الأسواق الأسبوعية، الذي قد يتمادى للوصول إلى توظيف البلطجة أو اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي فايسبوك لتمرير مغالطات قصد الضغط على القائمين على الشأن المحلي والإقليمي.