أشغال حفر غير مرخصة تسائل ما تبقى من ضمائر مسؤولي سطات.. هل هي مؤشرات لعودة السيبة لمدينة العام زين؟
كشفت مصادر سكوب ماروك أن أشغال حفر غير قانونية وغير مرخصة، أقدمت عليها شركة خاصة في هوامش الحي الجامعي للدولة بمحاداة البوابة الرئيسية لكلية الحقوق بسطات يتوفر سكوب ماروك على نسخ من الفيديوهات الشاهدة لأحداثها، ما تطلب تدخل السلطة المحلية لتجسيد القانون، الذي يعلو ولا يعلى عليه، عبر تحرير محضر إيقاف أشغال وحث المخالفين على رد الحالة إلى ما كانت عليه.
سلوك الشركة المذكورة، المفترض أن تقدم النموذج في المواطنة الصالحة للمقاولات الناشئة، عبر سلك المساطر القانونية وحيازة مختلف الرخص الضرورية، قبل مباشرة أشغال الحفر لتمرير قنوات تصريف المياه المستعملة لمشروعها، يجدد تساؤلا طرحناه في أكثر من مرة: هل السيبة والفوضى باتت السمة البارزة لتدبير الشأن المحلي بسطات؟ ماهي دواعي الصمت المريب الذي يخيم على مختلف الجهات المختصة حيال هذا المشروع والشركة التي تديره؟ فماهي طبيعة الحصانة أو الرخصة الاستثنائية التي حظيت بها هذه الشركة المحظوظة حتى تطال جرافتها جدار الحي الجامعي وتهدم جزء منه لخلق بوابة لفائدة أشغال الشركة الخاصة؟ علما أن تصريحات متطابقة لعدد من مسؤولي جماعة سطات المكلفون بتدبير البنيات التحتية والمرافق العمومية نفت علمها بالأشغال المذكورة أو منحها رخصا في الموضوع.
جدير بالذكر، أن الشركة السالفة للذكر، حاولت خلسة تمرير قنوات تصريف المياه المستعملة في قناة خاصة لأحد المستثمرين دون علمه، ما يقتضي معه الحصول أولا على موافقته إسوة بالدولة، التي لم تتردد في تطبيق القانون، بعدما طالبت بلدية سطات في وقت سابق مطلع سنة 2000 موافقة المستثمر الخاص لتمرير قنوات تصريف مياه التساقطات داخل قناته، فهل تعتبر الشركة المذكورة نفسها فوق القانون وفوق الدولة؟ وماهو السر وراء اختيار طرق ملتوية عوض طرق قانونية لإنجاز وإخراج المشروع للوجود؟ علما أن المصالح الجماعية بسطات ونظيرتها بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية، غير ملزمتان وفق القانون بتقديم أية رخصة للشركة المذكورة لتمرير قنواتها في قناة خاصة دفع ثمنها أحد المستثمرين الخواص بالملايين ويتوفر على مختلف الوثائق والتصاميم التي تؤكد ذلك، الشيء الذي يرجح أن أية رخصة طائشة ستجر الملف من جديد إلى القضاء الإداري للفصل فيه، ومقاضاة مختلف المتورطين والمخالفين للقانون، في وقت لا زال سؤال الملف التقني للمشروع مطروحا، هل تم تقديمه للمصالح المعنية، هل كان يتضمن هذه الأشغال غير المرخصة؟ وإن صح الأمر فكيف تم الموافقة عليه أو السكوت حوله؟ هل يتضمن الملف التقني مختلف التعديلات المتعلقة بتصميم قنوات الصرف الصحي وهل تمت الموافقة عليه؟…؟ ….؟


