الداخلية تحارب تضارب المصالح بالمجالس المنتخبة بإقليم سطات.. رؤساء جماعات ومنتخبون مهددون بالعزل

الداخلية تحارب تضارب المصالح بالمجالس المنتخبة بإقليم سطات.. رؤساء جماعات ومنتخبون مهددون بالعزل

أثارت مقالة لسكوب ماروك حول مسطرة تنازع المصالح الجدل مؤخرا بإقليم سطات، حيث بات هاتف الجريدة لا يتوقف عن الرنين للاستفسار من طرف عدد من الفعاليات السياسية، ما يكشف التوجس الذي يخيم على عدد من الفعاليات المنتخبة المتورطة في هذا الخرق القانوني من جهة، والسريرة التي تغطي محيا آخرين يتربصون الفرصة لتفكيك مجالس منتخبة آملا في اسقاط الرئاسة من جهة ثانية، غير أن المعطيات المتوفرة لدى سكوب ماروك لحدود كتابة الأسطر تفيد أن عددا من رؤساء الجماعات ونوابهم ورؤساء لجن وأعضاء جماعيون متورطون بشكل مباشر في وجود علاقة تعاقدية في استغلال بعض المحلات التجارية التابعة لأملاك الجماعات، وأيضا من خلال عضويتهم بمكاتب مسيرة لجمعيات تستفيد من الدعم المالي للجماعات الترابية، وآخرون يستفيد أصولهم من كراء محلات تجارية وصفقات بعينها مع الجماعات، ما يجعلهم تحت طائلة العزل وفق ثلاثة مذكرات صادرة عن وزارة الداخلية موجهة إلى عامل إقليم سطات.

في ذات السياق، كشفت مصادر سكوب ماروك أن أغلب المعنيين بالمخالفات السالفة للذكر لهم تجربة واسعة ودراية كبيرة في كيفية الحفاظ على هذا الامتياز بعيدا عن الأعين، وذلك من خلال نسجهم لعلاقات قوية مع بعض رؤساء الأقسام والموظفين بعمالة إقليم سطات يعلم كواليسها العام والخاص، والتي تتيح لهم البعد عن كل الشبهات وتجعلهم في مأمن من المساءلة والمتابعة، بالرغم من أن مخالفة القانون واضحة وثابتة في حقهم، حيث تبقى المزاجية والانتقائية هي سيدة الموقف في تنزيل مذكرات الوزير عبد الوافي لفتيت، الشيء الذي يفرض على عامل الإقليم التدخل لتعميم تطبيق القانون وجعل مختلف المنتخبين سواسية أمام فصوله، استشرافا للمستقبل، حتى لا تتهم الداخلية بالتحامل للتحكم في الخريطة السياسية للإقليم، خصوصا أنه من المرتقب اجراءات انتخابات جزئية لشغل المناصب الشاغرة قبل نهاية السنة الجارية.

في سياق متصل، أردفت مصادر سكوب ماروك أن هذه التجاوزات باتت واضحة اليوم، خصوصا ردود وتوضيحات عدد من رؤساء الجماعات على المراسلات العاملية حول الأعضاء المشتبه فيهم تورطهم في هذه الانزلاقات والتي حاول عدد منهم الحفاظ على تركيبة مجلسه بحجب الحقائق والتكتم على المستور، ما يعتبر تواطئا من جهة وتزويرا للحقائق من جهة ثانية، الشيء الذي يقتضي متابعة رؤساء الجماعات المتورطين بالمشاركة  والتزوير وعدم التبليغ عن وقائع، كما أن المتورطين فيه صاروا مطالبين بتوضيحات، وأساسا باحترام القانون، وذلك بشأن تداخل المصالح والتلاعب بها بشكل غير قانوني، وهو ما يفرض تجريدهم من عضوية المجالس المنتخبة وإحالتهم على المحاسبة القانونية الى جانب من يتستر على تجاوزاتهم المتعلقة بإبرام عقود للشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هم أعضاء فيها، وكذا ممارسة أنشطة تؤدي إلى تنازع المصالح، سواء بصفة شخصية أو لفائدة أصولهم أو فروعهم من الأقارب.

يتبع بنشر نماذج شاهدة  من لوائح المتورطين في تنزاع المصالح حصريا لسكوب ماروك…