سطات: هدم مرحاض بالقوة العمومية يفتح نقاشا قانونيا حول شرعية التدخل
كشفت مصادر سكوب ماروك أن قائدة الملحقة الإدارية الخامسة قادت قوة عمومية تتكون من السلطة المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة والمصالح البلدية قصد هدم مرحاض عمومي على مشارف البوابة الرئيسية للمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات الذي كان يستغله أحد الأشخاص المدعو “م.ع” من ذوي السوابق السجنية.
في ذات السياق، فتح موضوع هدم المرحاض المذكور النقاش القانوني على مصراعيه، مخلفا ردود أفعال متباينة بين من اعتبره يندرج في إطار تحرير الملك العمومي وآخرون اعتبروه درا للرماد في عيون الساكنة، على اعتبار أن المدينة برمتها تعيش السيبة في احتلال الملك العام، فهل تتوقف عجلة تنمية سطات على هدم هذا المرحاض؟، في وقت اعتبر مستغل المرحاض “م.ع” أن الإجراء الذي أشرفت عليه القائدة لم يستوفي مختلف الشروط القانونية المعمول بها في ظل غياب إشعاره بتنفيذ الهدم أو إنذاره بشكل مسبق مع مهلة تحت طائلة الهدم، معتبرا أن شرعية استغلاله المرحاض السالف للذكر، تتأتى من عدد من الوثائق التي يتوفر عليها، التي من بينها مراسلة تحت عدد 56-2012 موجهة من رئيس جماعة سطات بتاريخ 9 مارس 2012 إلى مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء يتوفر سكوب ماروك على نسخة منها، تقضي بمنح المستغل “م.ع” إمكانية الربط بالماء الصالح لشرب.
جدير بالذكر، أن منح المدعو “م.ع” استغلال المرحاض موضوع النازلة، جاء بناء على اعتصام مفتوح قام به المعني بالأمر أمام قصر بلدية سطات زهاء 67 يوم سنة 2012، تكلل بدخول السلطة المحلية تحت إشراف والي جهة الشاوية ورديغة سابقا ورئيس جماعة سطات آنذاك في حوار مفتوح معه، قبل أن يتقرر منحه المرحاض المذكور كنواة لكسب قوته اليومي في إطار برنامج “إعادة إدماج السجناء في المجتمع” بعدما تم منح أخرين آنذاك دراجات نارية ثلاثية العجلات، ليتفاجئ المستغل الجديد “م.ع” بكون المرحاض لا يتوفر على عداد الكهرباء وعداد الماء بعدما تم إزالتهما نتيجة تراكم عدد من الديون لدى المكتب الوطني للكهرباء وكذا الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، ما شكل المطبة الأولى لتمكينه من خدمة الكهرباء والماء الشروب تحت طائلة دفع ديون المستغلين السابقين…


